الاسكندرية: فلسطين تشارك في مؤتمر "صناعة التطرف قراءة في تدابير المواجهة الفكرية"
شاركت دولة فلسطين اليوم الخميس، في مؤتمر "صناعة التطرف قراءة في تدابير المواجهة الفكرية"، الذي استضافته مدينة الإسكندرية المصرية.
وترأس وفد فلسطين إلى المؤتمر قنصلها العام في الإسكندرية حسام الدباس، الذي قال: إن إسرائيل هي المستفيدة من التطرف الذي يحدث الآن في المحيط العربي، حيث تسعى سلطات الاحتلال جاهدة بالعمل على إبعاد الخطر عنها.
وقال القنصل في تصريح له عقب اختتام المؤتمر إن وجود فلسطين في هذه الفعالية له أهمية كبرى، حيث تم التركيز إدراج قضية شعبنا في صلب جدول أعمال المؤتمر وذلك عن طريق مناقشة أمور عدة منها: التطرف، والإرهاب الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا، والتنكيل بهم.
وأضاف أنه تم خلال المؤتمر التركيز على الفكر الصهيوني، والمخططات الصهيونية، وتحديداً فيما يتعلق بموضوع الوضع في سيناء، والذي ما زال يسعى للعمل على اقتطاع جزء من أرض سيناء وضمه لقطاع غزة تطبيقًا لمشروع "إيجور إيلاند"، وذلك مقابل تخلي الفلسطينيين عن قيام الدولة الفلسطينية على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
وذكر أن المؤتمر ناقش كل ما يتعلق بالأمن القومي العربي الذي عجزت الدول العربية عن تطبيقه منذ عام 1945، وذلك بسبب ما واجهته من صعوبات لتنوع الانظمة العربية وأولويتها وتباين تعريف الخطر والعدو بالنسبة للدول.
وأضاف القنصل الفلسطيني أن هذا المؤتمر استبشر خيرًا بسبب التحالف العربي المشترك الجديد، الذي سيعمل على التصدي للإرهاب بكافة أشكاله.
وتحدث عن سعي إسرائيل إلى الاستفادة من الحالة العربية المعقدة حاليا، من خلال إبعاد أنظار المجتمع الدولي والعربي عن القضية الفلسطينية.
ومن جانبه، قدم الباحث الفلسطيني عبد المهدي أبو مطاوع ورقة بحثية طالب فيها، بإنشاء مرصد عربي متخصص لرصد الجماعات الإرهابية عبر مواقعهم ومنتدياتهم، بحيث يصبح أداة لصياغة برامج مواجهة تتناسب مع كل دولة وتأمين القدرة على التنبؤ بالأخطار المحدقة، وتتابع التطور في الفكر الإرهابي.
ومن جهته، قدم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة د.أيمن الرقب، نموذجا في كلمته في الجلسة الختامية بالمؤتمر مبرزا المعاناة الناجمة عن التطرّف والارهاب.
وذكر أن أن الحركة الصهيونية منذ تأسيسها عام 1897 وجدت لها شريكا اطلق عليه المسيحية الصهيونية، وهم المسيحيون الذين يؤمنون بأن بناء اليهود لهيكلهم المزعوم وهدم المسجد الأقصى هو السبيل لنزول النبي المخلص، وهم جزء ممن تبنى عليه أفكار "مارتن لوثر".
وتابع الرقب: ومن أجل توفير هذا المناخ لإنجاح هذا المشروع يجب أن يغرق العالم العربي بالكثير من الدماء ليدير ظهره للقضية الفلسطينية لتتفرد دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين المتطرفين اليهود بالشعب الفلسطيني، لإكمال مشروع هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وضمان وجود دول طائفية وأقليات بجوار دولة إسرائيل فلا تكترث لما يحدث حولها.
وفي ختام اعمال المؤتمر طالب مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين في كلمته، بالتحرك الفاعل فيما يخص القضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار احتلال الأراضي العربية وتقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف حاسم تجاهها.
وطالب سراج الدين، المشاركين بمواصلة العمل على موضوع المؤتمر، مبينا أنه سيتم إرسال التوصيات النهائية بعد تعديلها إلى كافة الدول العربية، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية لاستعراضها خلال اجتماع القمة العربية المقبل.
واعتبر أن أسباب التطرّف تتمثل في الفقر والأمية والجهل التي تدفع الأشخاص إلى الانسياق وراء خطاب ديني مشوه وفتاوي مغلوطة وآراء ضيقة الأفق، فضلا عن الشعور بالقهر نتيجة المعايير المزدوجة، لتصبح "المرأة" في مقدمة ضحايا التطرف نتيجة لتعثر مسيرة التنمية الثقافية والاجتماعية، إلى جانب الشعور بالقهر الناتج عن المعايير المزدوجة في العلاقات الدولية تجاه قضايا العرب والمسلمين.
وحذر من انتشار المنابر الإعلامية المحلية والإقليمية التي تبث رسائل تحض على التطرف والكراهية وتسيء إلى وسطية الفكر المعتدل.
يذكر أن وفد فلسطيني شارك في أعمال المؤتمر، بالإضافة الى مشاركة 250 باحث ومفكر من 18 دولة عربية، بالإضافة إلى بريطانيا.
واشتمل المؤتمر على مجموعة من المحاور، من أبرزها مواجهة التطرّف والارهاب الداخلي في أوروبا، ومبادرات الشركاء في الدول العربية لمواجهة التطرف.

الأخبـــــــار
2016-01-07 | 21:07
4275