إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

"مسيسبي" في مخيم الجلزون

 رشا حرزالله

في منزل علي فايز، نامت لطيفة (4 أشهر) في سريرها، ومن يجلس في الصالة الضيقة الخارجية يستطيع سماع صوت زفيرها. يفتح والدها يفتح باب الغرفة، ويقرب أذنه ناحيتها ويقول: "هل تسمعون هذا الصوت؟ هي مصابة بالربو من الرطوبة التي أكلت جدران المنزل.

ومن جدران المنزل المتآكلة تتسرب مياه الأمطار لتبلل السجاد والأثاث، وتشكل نهر "المسيسبي" كما يقول علي ساخرا، الأمر الذي دفعه لحفر قناة داخل غرفته، التي تفوح منها رائحة رطوبة قوية، لتصريف  مياه الأمطار الى الشارع.

فصل الشتاء أفشل "عمليات التجميل" التي أجراها علي للمنزل، عبر تغطية الجدران بالجبس والديكورات، لتخفي العفن الأسود الذي يغطي جدران بأكملها: "كما ترون، كل شيء في المنزل غارق، عليّ أن أضع الآن أواني المطبخ، من طناجر وأوعية بلاستيكية تحت السقف لتجميع المياه"، قال علي.

الوصول إلى منزل علي (32 عاما) في أعلى نقطة تقريبا في مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، يكون بعد اجتياز ما علق بزقاق المخيم من أتربة وحجارة وأكياس نايلون ونفايات جرّتها مياه الأمطار، ومع كل شتاء تتكشف عيوب المخيم أكثر فأكثر، لذا تجد بعض سكانه يكرهون هذا الفصل من السنة.

"هنا في الجلزون، معظم المنازل لا تدخلها الشمس، وبيتي واحد منها. في فصل الشتاء تدخل المياه وتبقى متجمعة داخل الجدران، وتشكل الرطوبة ويتآكل الإسمنت، وتصل هذه المياه أحيانا لشبكة الكهرباء، عدا هن البرودة التي لا تبددها كل وسائل التدفئة"، قال علي.

في المخيم الذي يزيد عدد سكانه عن 14 ألف نسمة، تطوع أكثر من أربعين شابا لتقديم المساعدة للمواطنين في المنخفضات الجوية والعواصف، يعملون بجهد فردي وضمن الإمكانيات المتوفرة، على تقديم الخدمات للمرضى والحالات الطارئة.

مجيد غنام أحد المتطوعين الذين يقومون بتنظيف أسطح منازل المخيم من الأتربة والثلوج في حال سقوطها، وفتح الطرق وتسليك أنابيب الصرف المسدودة خوفا من طوفان المياه في أزقة المخيم.

يقول مجيد البالغ من العمر 27 عاما: "أسطح المخيم لا تحمل كميات كبيرة من الثلوج ومياه الأمطار.

ويضيف: "لدينا بعض المعدات من مجارف وحبال ومضخات شفط للمياه وفرتها لنا بلدية رام الله، نحاول قدر الإمكان تخفيف ثقل الشتاء على سكان المخيم".

توجه علي نحو الباب، المطر في الخارج شديد جدا، ثم عاد مجددا ليلقي نظرة أخرى داخل المنزل، كمن يترصد شيئا ما، يبعد قطع الأثاث قد الإمكان عن الجدران، ويدعو الله أن يكون شتاء هذا العام "خفيفا ظريفا".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026