السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أطفال غزة.. فقر وحرمان ومستقبل مجهول

زكريا المدهون
 
 لم تمنع برودة الأجواء والأمطار الطفل يوسف أحمد من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، من البحث عن مواد بلاستيكية وقطع من الحديد (الخردة) لبيعها لاحقا لمساعدة أسرته التي تعاني من فقر مدقع.
 
وقال يوسف (15 عاما) وقد تبللت ملابسه بمياه الأمطار: "أقوم بهذا العمل بعد انتهاء الدوام الدراسي لمساعدة أسرتي الفقيرة".
 
وأضاف، وهو أكبر إخوته الخمسة: "أبي لا يعمل منذ سنوات طويلة، ويطلب مني جمع البلاستيك والخردة لبيعها للحصول على بعض الشواقل".
 
وأوضح، أنه يقوم ببيع ما يجمعه لتاجر الخردة مقابل 20 شيقلا في أحسن الأحوال، يعطيها لوالده لشراء احتياجات أسرته الفقيرة".
 
وكان الجهاز المركزي للإحصاء أصدر تقريرا لمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف اليوم الأحد، قال فيه:" إن الأطفال الذين يعانون من حالة الفقر شكلوا ما نسبته 26.9% من مجموع الأطفال؛ بواقع 19.0% في الضفة الغربية و38.4% في قطاع غزة."

وأظهر التقرير أن حوالي 65 ألف طفل  (6% من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية 5-14 سنة) هم أطفال عاملون سواء بأجر أو من دون أجر عام 2010، 8% في الضفة الغربية و3.1% في قطاع غزة.
 
وأرجع الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع، أسباب ارتفاع نسبة الفقر بين الأطفال إلى الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو خمسة أعوام، مبينا أن نسبة البطالة بلغت 25% في القطاع في الربع الثالث من العام الحالي.
 
وأضاف الطباع لـ"وفا": "الحصار الإسرائيلي أدى إلى وضع اقتصادي صعب دفع الكثير من الأطفال إلى سوق العمل مبكرا".
 
وقسّم عمالة الأطفال إلى قسمين: "الأول وهو البيع على إشارات المرور ومفترقات الطرق، واعتبره "تسولا" لأنه لا يندرج تحت بند العمل، بينما القسم الثاني وهو عمالة الأطفال في المصانع والورش في ظروف خطيرة".
 
ومن الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال، قال الطبّاع: "ترك التلاميذ لمقاعد الدراسة في سن مبكرة من الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال في قطاع غزة."
 
وأشار إلى عمل الأطفال دون الثامنة عشرة في مهن خطرة مثل: العمل في الأنفاق جنوب القطاع، وجمع الحصمة في مناطق التماس مع الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد منهم.
 
وعن الإجراءات القانونية لحماية الأطفال العاملين، أكد الخبير الاقتصادي أن قانون العمل الفلسطيني يمنع الأطفال من العمل في المهن الخطرة، ويجب أن تكون هناك رقابة من قبل وزارة العمل على هذه الظاهرة.
 
وشدد الطباع على أهمية التحاق الأطفال الذي يفشلون بالدراسة، بمراكز التعليم المهني لإكسابهم إحدى المهن لتأهيلهم لسوق العمل.
 
من جانبه، أكد مدير عام مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة خليل أبو شمالة، أن اتفاقية حقوق الطفل تمثل إطار عمل شامل لحماية حقوق الأطفال على كافة المستويات المحلية والدولية، منوها إلى أنه ورغم مرور 22 عاما على اعتماد الاتفاقية إلا أن حقوق الأطفال ما زالت تنتهك في مختلف دول العالم.

يشار إلى أن الأطفال يشكلون حوالي نصف المجتمع الفلسطيني، إذ بلغ عدد الأفراد دون 18 عاما 2 مليون طفل، أي ما نسبته 48.2% من مجموع السكان في الأرض الفلسطينية للعام 2011.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026