الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أطفال غزة.. فقر وحرمان ومستقبل مجهول

زكريا المدهون
 
 لم تمنع برودة الأجواء والأمطار الطفل يوسف أحمد من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، من البحث عن مواد بلاستيكية وقطع من الحديد (الخردة) لبيعها لاحقا لمساعدة أسرته التي تعاني من فقر مدقع.
 
وقال يوسف (15 عاما) وقد تبللت ملابسه بمياه الأمطار: "أقوم بهذا العمل بعد انتهاء الدوام الدراسي لمساعدة أسرتي الفقيرة".
 
وأضاف، وهو أكبر إخوته الخمسة: "أبي لا يعمل منذ سنوات طويلة، ويطلب مني جمع البلاستيك والخردة لبيعها للحصول على بعض الشواقل".
 
وأوضح، أنه يقوم ببيع ما يجمعه لتاجر الخردة مقابل 20 شيقلا في أحسن الأحوال، يعطيها لوالده لشراء احتياجات أسرته الفقيرة".
 
وكان الجهاز المركزي للإحصاء أصدر تقريرا لمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف اليوم الأحد، قال فيه:" إن الأطفال الذين يعانون من حالة الفقر شكلوا ما نسبته 26.9% من مجموع الأطفال؛ بواقع 19.0% في الضفة الغربية و38.4% في قطاع غزة."

وأظهر التقرير أن حوالي 65 ألف طفل  (6% من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية 5-14 سنة) هم أطفال عاملون سواء بأجر أو من دون أجر عام 2010، 8% في الضفة الغربية و3.1% في قطاع غزة.
 
وأرجع الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع، أسباب ارتفاع نسبة الفقر بين الأطفال إلى الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو خمسة أعوام، مبينا أن نسبة البطالة بلغت 25% في القطاع في الربع الثالث من العام الحالي.
 
وأضاف الطباع لـ"وفا": "الحصار الإسرائيلي أدى إلى وضع اقتصادي صعب دفع الكثير من الأطفال إلى سوق العمل مبكرا".
 
وقسّم عمالة الأطفال إلى قسمين: "الأول وهو البيع على إشارات المرور ومفترقات الطرق، واعتبره "تسولا" لأنه لا يندرج تحت بند العمل، بينما القسم الثاني وهو عمالة الأطفال في المصانع والورش في ظروف خطيرة".
 
ومن الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال، قال الطبّاع: "ترك التلاميذ لمقاعد الدراسة في سن مبكرة من الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال في قطاع غزة."
 
وأشار إلى عمل الأطفال دون الثامنة عشرة في مهن خطرة مثل: العمل في الأنفاق جنوب القطاع، وجمع الحصمة في مناطق التماس مع الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد منهم.
 
وعن الإجراءات القانونية لحماية الأطفال العاملين، أكد الخبير الاقتصادي أن قانون العمل الفلسطيني يمنع الأطفال من العمل في المهن الخطرة، ويجب أن تكون هناك رقابة من قبل وزارة العمل على هذه الظاهرة.
 
وشدد الطباع على أهمية التحاق الأطفال الذي يفشلون بالدراسة، بمراكز التعليم المهني لإكسابهم إحدى المهن لتأهيلهم لسوق العمل.
 
من جانبه، أكد مدير عام مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة خليل أبو شمالة، أن اتفاقية حقوق الطفل تمثل إطار عمل شامل لحماية حقوق الأطفال على كافة المستويات المحلية والدولية، منوها إلى أنه ورغم مرور 22 عاما على اعتماد الاتفاقية إلا أن حقوق الأطفال ما زالت تنتهك في مختلف دول العالم.

يشار إلى أن الأطفال يشكلون حوالي نصف المجتمع الفلسطيني، إذ بلغ عدد الأفراد دون 18 عاما 2 مليون طفل، أي ما نسبته 48.2% من مجموع السكان في الأرض الفلسطينية للعام 2011.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026