مجلس تنفيذي جامعة بيت لحم يدعو إلى إنهاء الإضراب والعودة إلى مقاعد الدراسة
أصدر المجلس التنفيذي لجامعة بيت لحم بيانا في ظل استمرار تعليق الدوام في الجامعة لليوم الـ 11 وعدم بدء الفصل الدراسي الثاني حتى اليوم، وحملت مجلس اتحاد الطلبة المسؤولية عن تعطيل الحياة التعليمية في الجامعة، واعتبرت الاستمرار في الإضراب "عملا غير مسؤول وسيجر الجامعة والطلبة إلى وضع لا تحمد عقباه".
ودعا المجلس التنفيذي للجامعة في بيانه، مجلس اتحاد الطلبة إلى إنهاء كافة أشكال الإضراب والعودة إلى مقاعد الدراسة فوراً، واكد أن باب الحوار يبقى مفتوحا ولكن دون أية ضغوطات وتهديدات وعرقلة للمسيرة الأكاديمية.
وفيما يلي النص الكامل للبيان:
أبناءنا طلبة جامعة بيت لحم الأعزاء،
تهديكم جامعة بيت لحم أطيب تحياتها، وفي الوقت الذي كنا نأمل فيه افتتاح الفصل الدراسي الجديد بُيمنٍ وسلام، ها هو مجلس الطلبة يصعد من احتجاجه على إدارة هذه الجامعة حيث أعلن ثمانية منهم إضراباً عن الطعام منذ مساء يوم الأحد الموافق31 كانون ثاني 2016، وفي نفس الوقت يدخل الإضراب وتعليق الدراسة المعلن من قبل مجلس اتحاد الطلبة يومه الحادي عشر دون الاكتراث إلى أن الفصل الدراسي الحالي دخل مرحلة الخطر الشديد.
وبالرغم من محاولة مجلس الطلبة التقليل من خطورة استمرار هذا الوضع على الفصل الدراسي، إلا أن ذلك لا يقلل فعلياً من الخطورة على الفصل الدراسي الحالي والفصل الصيفي. وان البيان الصادر عن المجلس الأكاديمي المكون من العمداء ورؤساء الدوائر والأقسام يوم السبت 30 كانون ثاني 2016 كان محاولة لوضع الطلاب في صورة الوضع القائم على حقيقته ولاستئناف الحوار حول مواضيع قليلة ما زالت عالقة يمكن نقاشها خلال الفصل الحالي والحوار هو الآلية الوحيدة لفك هذه الأزمة. فعلى سبيل المثال إذا عدنا الى الدراسة في الأسبوع المقبل سوف يتأخر التخرج الى أواخر شهر حزيران ويخشى على البرنامج الصيفي في حالة استمر التعطيل أكثر من ذلك. والى ما بعد ذلك...ماذا سيكون مصير هذا الفصل؟
وتوضيحا للأمور فإن جامعة بيت لحم هي جامعة غير ربحية تعتمد على مصادر خارجية لتغطية 60 % من مصاريفها التشغيلية ولو اعتمدت الجامعة على الأقساط الجامعية المستوفاة من الطلبة لهذا الهدف لكانت الساعة المعتمدة بلغت 70 أو 80 ديناراً للساعة الواحدة في المعدل. فهناك الكثير من المانحين والداعمين للمسيرة التعليمية في الجامعة الذين يغطون باقي تكلفة دراستكم ويغطون المنح والمساعدات التي يحصل عليها الكثير منكم. إذاً فكل طالب وطالبة في جامعة بيت لحم حاصل على منحة جزئية، ونحو نصفكم حاصل على منحة إضافية كي يتسنى لكم التعلم واكتساب المعرفة الضروريتين لبناء فلسطين كما يتمناها شعبها.
ولوضع جميع الطلبة والمجتمع المحلي في الصورة الكاملة بعيدا عما تتداوله بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي نؤكد على ما تم الاتفاق عليه خلال الجولات التفاوضية السابقة مع مجلس الطلبة والذي يتضمن ما يلي:
1- إلغاء رسوم التأخير عن جميع الطلبة بشرط التزام جميع الطلبة بتسديد الدفعة الاولى على الأقل بما لا يزيد عن ثلاثة أيام من بدء الدوام
2- تأجيل دفع رسوم التخرج حتى الفصل الأخير
3- رفع أجور الطلبة العاملين من 150دينار الى 180 للعمل الكامل ومن 75 إلى 90 دينار للعمل الجزئي
4- بالنسبة للبنود الثلاثة الأولى المتعلقة بصندوق الطالب المحتاج فقد وافقت الجامعة على إيداع مبلغ 10000 دولار في صندوق الطالب المحتاج كل فصل بالإضافة الى المبالغ الحالية التي توضع فيه ومحاولة توفير دعم إضافي إن أمكن
5- لن يُجبر الطلبة غير القادرين على شراء الكتب الأصلية على شرائها علماً بأن جامعة بيت لحم ملتزمة التزاما كاملا بقانون حقوق الطبع المعتمد من السلطة الفلسطينية.
6- يدرس مجلس الجامعة الأكاديمي خلال الشهر الأول من بدء الدوام مطلب مجلس الطلبة تحميل 3 ساعات إضافية في الفصل الصيفي للطلبة المقبلين على التخرج لتمكنهم من التخرج مع زملائهم، بحيث سينظر المجلس في الموضوع بشكل شمولي للوصول إلى الحل الأمثل لتمكين الطالب من التخرج في أقرب موعد.
7- ينضم احد أعضاء مجلس اتحاد الطلبة أو من يمثلهم من طلبة الجامعة (بكتاب رسمي موقع يوضح اسم الطالب ومهامه) إلى لجنة المنح والمسح الاجتماعي.
8- توفير غطاء لساحة الميلينيوم في فصل الصيف للوقاية من الشمس.
أما بالنسبة الى موضوع رسوم التقسيط فجامعة بيت لحم ملتزمة باتفاقية 2012 حتى يومنا هذا والتي نصت على أن تبقى رسوم التقسيط على ما هي عليه على أن يعفى منها الطالب غير القادر ماديا بناءً على نتيجة المسح الاجتماعي الا أن مجلس اتحاد الطلبة يصر على إلغاء هذه الرسوم بالكامل.
فإن إصرار مجلس اتحاد الطلبة الاستمرار في الإضراب هو عمل غير مسؤول وسيجر الجامعة والطلبة إلى وضع لا تحمد عقباه.
وترفض الجامعة بشكل قطعي محاولة تصويرها على أنها العدو الرئيسي للحركة الطلابية. فقد قامت إدارة الجامعة بالتعاون مع المجلس بشكل ايجابي في كل ما رأت أنه ممكن، ووافقت الإدارة على المطالب الممكن تنفيذها ووعدت بدراسة بعضها الآخر إيماناً منها ان العملية التعليمية هي عملية متكاملة تجمع الكادر التعليمي والإداري والطلبة في بوتقة واحدة. كما وترفض الجامعة التصريحات الأخيرة غير المسؤولة التي صدرت عن عضوين من أعضاء المجلس والتي يتهمون الإدارة فيها بعدم تنفيذ اتفاقية العام 2012 وهذا بالطبع غير صحيح والعكس هو الصحيح.
حرصاً من الجامعة على مصلحة الطالب وإيمانا منا بأن التعليم هو خدمة لهذا الوطن وأبنائه وسبيلا للتحرر، تحرر الوطن وتحرر الفكر من التبعية والتخلف، فالبطولة الحقيقية تكمن في المقدرة على التمييز ومعرفة الحدود التي يمكن أن نقف عندها لأن تجاوز هذه الحدود سوف يكون مؤذياً، والأذى يطال الطالب كما يطال الأستاذ والموظف والمؤسسة بشكل عام.
وحرصا من الجامعة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الفصل الدراسي والفصل الصيفي وتلبيةً لرغبة أعداد متزايدة من الطلبة للعودة إلى الدراسة في أقرب فرصة ممكنة ولكي تخرج أسرة جامعة بيت لحم من الأزمة الحالية بأقل الخسائر، ندعو مجلس اتحاد الطلبة إلى إنهاء كافة أشكال الإضراب والعودة إلى مقاعد الدراسة فوراً. وتؤكد الجامعة أن باب الحوار يبقى مفتوحا ولكن دون أية ضغوطات وتهديدات وعرقلة للمسيرة الأكاديمية.
لنمضي قدماً في مسيرتنا التعليمية قبل فوات الأوان ولنتباحث معاً في أجواء طبيعية ومريحة بعيدة عن الضغوطات والأجواء المشحونة ولنتعلم جميعنا من أخطائنا وعندئذٍ تسجل الانتصارات.

الأخبـــــــار
2016-02-02 | 17:19
5505