مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

"ثمنا للشمس" ... وثائقي يختزل تحديات ثماني أسيرات محررات

 ضحى سعيد

اختزلت ثماني أسيرات فلسطينيات محررات معاناتهن داخل سجون الاحتلال وأملهن بالحياة في فيلم وثائقي قصير أطلقن عليه "ثمنا للشمس"، بهدف توثيق نضال الحركة النسوية الأسيرة داخل المعتقلات الاسرائيلية.

ثماني اسيرات وجدن طريقهن للحرية بعد سنوات اعتقال طويلة تعرضن خلالها لأقسى ظروف الحياة والتعذيب والتهديد والتنكيل بهن وبعائلاتهن فقررن تعريف العالم بتجربتهن، وذلك بعد ان تلقين تدريبا في مجال الاخراج والتصوير والمونتاج من قبل مؤسسة تنمية وإعلام المرأة الفلسطينية "تام" في بيت لحم ضمن البرنامج التدريبي "بدي أحكي".

يتعرض الفيلم الواقع في 30 دقيقة لتجارب فردية للأسيرات على مدار سنوات الاعتقال المريرة والأثر والتحدي الذي تركه الاعتقال لديهن، فتحدثن عن تفاصيل للحياة اليومية داخل الأسر ومراحل التحقيق وأشكال وأساليب التعذيب الجسدي والنفسي والقهر والمعاناة والاهمال الذي تعرضن له على يد ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية حتى لحظاتهن الجميلة أيضا ومساندتهن لبعضهن في فترة الاعتقال، وذلك على طريقة السرد.

ومن خلال قصصهن يظهر الفيلم كيف بقيت الحركة النسوية الأسيرة قوية وثابته وكيف حافظت المرأة الفلسطينية على دورها النضالي، بهدف نقل رسالتهن للعالم وتسليط الضوء على معاناتهن التي تتشابك مع التجربة الجماعية للأسرى وتعكس معاناة شعب بأكمله تحت الاحتلال.

الاسيرة المحررة أمان نافع من سكان قرية كوبر في رام الله تظهر في الفيلم، وهي تتحدث عن تجربتها الاعتقلالية منذ العام 1987، حيث حكم عليها بالسجن لمدة 15 عاما قضت منها 10 أعوام وما تعرضت له أثناء هذه الفترة من التعذيب والتحقيق وأصعب اللحظات التي عاشتها لا سيما اثناء اعتقال والدتها المريضة وشقيقها والضغط النفسي الكبير الذي عانت منه وكيف انتصرت الارادة أمام غطرسة الاحتلال.

وأضافت: "ثمنا للشمس" أظهر مراحل مختلفة لحياة الأسيرات أثناء الاعتقال وما بعده أيضا ونجاح العديد منهن بالعودة الى الحياة والعمل والاندماج بالمجتمع فعرض الألم والأمل في نفس الوقت فالفيلم يظهر زواجي من الأسير المحرر نائل البرغوثي واستمراري في دعم الاسيرات عبر مشاركتي في كافة الفعاليات والأنشطة الخاصة بالاسرى التي تعكس انتصار رغبتي بالحياة والاستمرار .

ولفتت نافع الى ان الفيلم كان فرصة مهمة للإجابة على العديد من التساؤلات المتعلقة بحياة الاسيرات داخل سجون الاحتلال بهدف خلق حالة من الوعي تجاه الاسيرات الفلسطينيات وتوثيق تجاربهن بصورة مرئية الى جانب التوثيق المكتوب.

من جانبها، اعتبرت مديرة مؤسسة تنمية وإعلام المراة الفلسطينية "تام" في بيت لحم سهير فراج أهمية مثل هذا العمل الوثائقي والذي من شأنه توثيق تجارب النساء الفلسطينيات في مراحل النضال الوطنية ومسيرة الحركة النسوية عبر إبراز التحديات والصعوبات ومدى العنف الذي تعرضن له من قبل الاحتلال وأهمية تقديم الدعم والتحفيز لهن لخوض تجارب مختلفة من شأنها تخفيف كم الألم الذي تعرضن له خاصة الأسيرات اللواتي تصدين لتجربة الاعتقال ولم يسمحن لها بتحطيمهن وتدمير فرصهن بالحياة.

وبينت فراج ان فيلم "ثمنا للشمس" قدم فرصة للمجتمع للتعرف اكثر على تجارب اسيرات محررات من الجيل الأول الذي كان وما زال له باع وبصمة مهمة في نضال شعبنا.

بدورها، أوضحت منسقة المشروع في مؤسسة "تام" رشا موسى ان هذا الفيلم جاء ضمن نشاطات وبرامج المؤسسة التي تستهدف فئات وشرائح مختلفة من المجتمع فتم العمل مع مجموعة من الأسيرات من بيت لحم ورام الله والخليل على برنامج لتدريبهن على التصوير والاخراج والمونتاج للأفلام القصيرة بتقنية "الفيديو بالمشاركة" بطريقة عملية، فكل ما يظهر في الفيلم هو من عمل الأسيرات سواء من إجراء المقابلات مع بعضهن والتصوير والاخراج النهائي.

وتابعت:" استطاع الفيلم منح الاسيرات المحررات فرصة للتعبير عن معاناتهن الطويلة خلال سنوات الاعتقال وبعدها ومشاركة المجتمع بتجاربهن وطموحهن، فأظهر جانبا ايجابيا ومشرقا رغم قسوة التجربة، ولمسنا مدى حاجة الاسيرات المحررات لمثل هذا المشروع والذي من الممكن ان يساعدهن في ايجاد عمل بعد المهارات والخبرة العملية التي تلقينها".

يشار الى ان اسم الفيلم أخذ عن رواية  "ثمنا للشمس" للاسيرة الفلسطينية المحررة عائشة عودة من  مواليد قرية دير جرير شرق رام الله.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026