مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

في أزقة المخيم..

 إيهاب الريماوي

على بعد 300 متر من باب المخيم على الشارع الرئيسي، التصقنا بحائط من الطوب نحتمي به من رصاص قناصة إسرائيليين، انتشروا على الجهة اليمنى على طول الطريق.

الأول، تلاه الثاني فالثالث.. أصبحوا خمسة جرحى.

"يا محمد..يا محمد.. إطلع عالدار يما" صاحت أمّ على الجهة المقابلة تستجدي إبنها الصعود إلى المنزل حتى لا تخترق رصاصة جسده، عاجلتها امرأة تقف جانبها بالقول: "والله ليموت".

بينما كنا نسترق النظر لترقب الأحداث من خلف الجدار، أطل علينا مرشد المخيم "هكذا عرّف عن نفسه" وقال: "اتبعوني، سأنقلكم لمكان آمن مطل على الأحداث".

كنا بضعة صحفيين تقافزنا، تبعناه صعودًا في زقاق المخيم، عين ترصد القناصة خشية الرصاص والأخرى تلحق المرشد.

كان هدفنا يبعد عن الجدار بضعة أمتار، ونحن نسير إليه انتشرت نساء المخيم وأطفاله، كانوا يتقاذفون الأخبار، فأدركنا ما الذي يحدث.

واصلنا الهرولة خلف الدليل، أخذنا يسارًا، ثم إلى اليسار الآخر في زقاق المخيم، فوجدنا أنفسنا نقترب من جديد نحو الشارع الرئيسي حيث ابتعدنا.

كان يلتفت "المرشد" برهة ليتأكد أننا ما زلنا نتبعه، لم يقل شيئًا، كان متوترًا ويبدو عليه الخوف.

المكان الآمن الموعود، لم يكن في الحقيقة آمنًا، "اسعاف"... صاح أحدهم وكان ملقى على يسار الزقاق بجانب سور بيت، امسك بيده فخذه الأيسر بجانب الركبة.

شاب آخر في الجهة المقابلة، كان يئن أيضًا طالبًا العون، وسيارات الإسعاف لا يكف صفيرها يملأ سماء المكان، وثالث مصابًا في قدمه على الحال ذاته.

ثوان وتحولت الزقاق إلى عيادة ميدانية، عجت بأبناء المخيم، بعضهم يلتمس جروح البعض وآخرون يتذمرون من تأخر الإسعاف.

على جانب الزقاق أمسك شاب رأسه الذي شُجّ بضربة من عقب بندقية وهندامه يدلل على أنه خرج للتو من معركة.

"للتو خرجوا، منذ الثامنة والنصف وهم لم يغادروا منزلنا، قلبوا عاليه واطيه، لم يتبق شيء على حاله، كانوا يبحثون عن شقيقي أيمن ومحمد في كل مكان حتى تحت الكنب وفراش الأسّرة وخلف الأبواب". يقول الشاب الذي رفض ذكر اسمه.

"لم يعثروا على محمد ولا على أيمن، غادر جيش الاحتلال مخيم الأمعري بعد اقتحامه لساعة ونصف، خلفوا 28 مصابًا برصاص "التوتو" أحدهم في رأسه"، يضيف.

تمنيت لو تبادلت الحديث مع الدليل، ولو أنني طلبت رقم هاتفه لأطمأن عليه ولأعلم إن كان الابن قد عاد إلى منزله، ولكنه اختفى فجأة كما أطل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026