السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

عهد وهالة ويافا.. انتصار على جبهة التعليم !

 كانت الطالبة عهد سلامة (14 عاما) من بين الطالبات الأوائل اللاتي تفوقن خلال الفصل الدراسي الماضي، رغم اصابتها وفقدانها للبعض من أفراد عائلتها خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة صيف عام 2014.

عهد تم تكريمها برفقة 60 طالبة لحصولهن على أعلى الدرجات في امتحانات نهاية الفصل الأول للعام الدراسي 2015/2016. وفق ما أورد اليوم الثلاثاء، تقرير لـ"الأونروا".

خلال تلك الحرب، تم تدمير منزل عهد، وقتلت والدتها واثنان من إخوتها الكبار، وأنقذت عهد من بين ركام المنزل ونقلت إلى المستشفى، وهي بحالة صحية حرجة، وبقيت فاقدة للوعي في وحدة العناية المركزة لمدة 7 أشهر.

وعندما استفاقت من غيبوبتها، تم إخبارها بفقدانها لأفراد من أسرتها، وعلقت عهد على ذلك في حفل التكريم قائلة: "لقد كانت صدمة لي حين علمت بمصابي الجلل، بينما كنت في المستشفى، إلا أن الأمر كان أكثر صعوبة حين رجعت إلى المنزل".

بالرغم من خسارتها العظيمة وكافة التحديات التي تحيط بها، إلا أن مثابرة عهد وطموحها للدراسة لتكون من ضمن الطالبات الأفضل تحصيلا قد كانت واضحة.

تقول عهد: "إن ذلك لم يعق آمالي والتزامي بمواصلة الدراسة بجد لأكون من بين الطالبات اللواتي حصلن على أعلى الدرجات، إن ذلك هو ما أرادته أمي دائما".

كذلك كانت الطالبة هالة الحوش (10 سنوات) من بين الطالبات الأوائل اللاتي حققن أعلى الدرجات في مدرسة الأمل الإعدادية في مدينة خان يونس، بالرغم من معاناتها من مرض يلازمها طوال حياتها.

 شخصت هالة بالإصابة بالفشل الكلوي حين كانت تبلغ من العمر 8 أشهر، إلا أنها لم تدع ذلك يؤثر عليها حينما كبرت، حيث تحلت بالشجاعة والصبر للاستمرار ولتحقيق أفضل ما لديها.

وعندما بدأت هالة بتلقي جلسات غسيل الكلى، تلاشى موقفها الإيجابي وتدهورت حالتها النفسية، ورفضت الذهاب للمدرسة، إضافة إلى أن علاجها خارج غزة استمر لعام كامل.

تقول والدتها: "لقد كنت أساعد هالة، وهي في المستشفى، على الدراسة وتعلم المواد الأساسية مثل اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات"، وعلى الرغم من ذلك، فإن الفترة التي أمضتها هالة في العلاج جعلتها تتأخر عاما دراسيا عن بقية أقرانها.

وتبين هالة: "إن رؤية صديقاتي وزميلاتي ينتقلن لمرحلة أعلى جعلني أشعر بالحزن، إلا أنه من خلال دعم معلماتي، تمكنت من المثابرة لأكون ممن حصلن على أعلى الدرجات. لقد أخبرني الأطباء بأن أكون حذرة في تحركاتي، إلا أنني أصررت على حضور حفل التكريم وأن أشارك هذه اللحظات الخاصة".

الطالبة يافا أبو هدروس من الصف السادس كانت كذلك من بين الطالبات اللواتي حققن أعلى الدرجات في مدرسة الأمل الإعدادية للبنات.

تقول يافا: "كوني من أوائل الطالبات ملأ قلبي بالسعادة، كما أنني أشعر بالفخر بأن يقوم المفوض العام للأونروا بتسليمي الشهادة".

وبالرغم من أن يافا تتكرم كل عام، إلا أن هذ العام كان مختلفا، وذلك لأنها حصلت على الترتيب الأول على مستوى جميع صفوف الصف السادس.

وقالت "إن تواجد المفوض العام اليوم أمر يدفعنا للأمام، إنها فرصة لننقل رسالتنا بأننا مثل باقي أطفال العالم نود أن نلعب وأن نتعلم".

ويؤكد التقرير: أن يتم تقديرك بوصفك واحدا من الطلبة الأعلى تحصيلا في صفك لهو إنجاز كبير. إن ذلك يتطلب المثابرة والتفاني والطموح. إلا أن الوصول إلى هناك يصبح أمرا ينطوي على الكثير من التحديات عندما تكون ساعات دراستك وحياتك المدرسية تعاني من انقطاعات متكررة جراء النزاع أو الصدمة أو المرض.

وتابع التقرير: في غزة، والتي شهدت ثلاثة نزاعات مدمرة خلال السنوات السبع الماضية والتي لا تزال تعاني من حصار خانق، فإن أطفال لاجئي فلسطين غالبا ما يواجهون عقبات ساحقة لا يمكن التغلب عليها، في الوقت الذي يسعون فيه جاهدين لممارسة حقهم بالحصول على تعليم نوعي. إن هذه الحقائق تجعل قصة أولئك الفتيات الثلاث من غزة أكثر إلهاما.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026