الشبيبة الفتحاوية: مستقبل طلبتنا مسؤولية مقدسة على الجميع
أكدت الشبيبة الفتحاوية من خلال ناطقها الإعلامي عوض مسحل، امس الأربعاء الموافق 02/03/2016م، أن تعطيل الدراسة واستمرار الإضراب بات يمس النسيج الاجتماعي والمسؤوليات الوطنية، التي طالما تحملها الكل الفلسطيني للحفاظ على رسالة القلم ومواجهة سياسة التجهيل التي يسعى لها الاحتلال دوما والتي كان أخر فصولها هدم مدرسة خربة طانا شرق محافظة نابلس.
وقال مسحل في بيان صحفي، إن الشبيبة تستنكر ما تعرضت له معلمة من اعتداء في محافظة الخليل على خلفية التزامها بالدوام في مدرستها، لأنها تعتبر أن تداعيات تعطيل الدراسة أخذت أبنائنا الطلبة الى مرحلة خطيرة تمس مستقبلهم وحياة وقدرات ذويهم.
ودعا مسحل المعلمين لتحمل مسؤولية باتجاه الطلبة والمتمثلة بالعودة إلى المدارس، ويأتي هذا في سياق ما تحقق من مطالب وغياب الجسم الممثل للمعلمين، وأن إنهاء الإضراب ليس آخر الدنيا وليس انتصارا أو انكسار لأحد على حساب الآخر، فالمنتصر الوحيد هي المسيرة التعلمية وبالإمكان إعادة انتخاب جسم ممثل للاتحاد من جديد والعودة لوضع برنامج من شأنه تحيق كامل مطالبكم.
وأعرب مسحل، عن ثقته الكاملة باستجابة المعلمين لكل الدعوات والمبادرات البناءة الرسمية والمجتمعية وفي مقدمتها مبادرة الأسرى، الى جانب طموح الطلبة وذويهم بالعزوف عن الإضراب والعودة الى مقاعد الدراسة على قاعدة خذ وطالب، وتغليب مصلحة الوطن، فمن تتلمذنا على أيديهم وشكلوا لنا الوعي الوطني لا يمكن لثقتنا بهم أن تتزعزع، فهم من شكلوا سياجاً أميناً للمسيرة التعليمية التي نهل الجمع الفلسطيني منها، وعليهم تفويت الفرصة على كل المتربصين بالقضية وعلى كل من حاول استغلال قضيتهم العادلة، حيث أن القيادة الفلسطينية وفي مقدمتها سيادة الرئيس محمود عباس"أبو مازن"، والدعوة إلى انتظام الدوام والمحافظة على كرامة المعلمين وحقوقهم، وهذا لا يدع مجالا للشك في أن قضية الإضراب أخذت منحيات عدة يحاول بعض اصحاب الاجندات استغلالها.
وشدد مسحل على ضرورة إنصاف المعلمين، وأن تسعى الحكومة من خلال مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية لتحقيق مطالب المدرسين وحملها كمطلب شعبي عام.
في السياق ذاته، اعتبر حسن فرج سكرتير عام الشبيبة الفتحاوية، أن الأولوية الآن لانتظام الدراسة، لحماية طلبتنا، مبرقا تحية لأرواح شهداء اليوم الذين ارتقوا برصاص الاحتلال وهم من طلبة الثانوية العامة، لينضموا إلى قافلة شهداء الهبة الشعبية المجيدة.
وأضاف فرج أن ما يشهده الواقع الفلسطيني من تحد للاحتلال ومواجهة لسياساته الرامية لضرب الخاصرة الوطنية المتمثلة بالشباب والطلبة عماد القضية، يحتم على الجميع تحمل مسؤولياته بما يكفل انتظام الدوام في المدارس بأسرع وقت ممكن.
وبين فرج أن انتظام الدراسة يخلق شعبا قادرا على مقاومة الاحتلال بعلمه، عوضاَ عن بقاء طلبتنا خارج مدراسهم، ما يسهم في نشر سياسة التجهيل التي نسعى للقضاء عليها جميعا.