جرادات يرد على افتراءات الغول: المصلحة الوطنية تقتضي البحث عن الحقيقة لا كيل الاتهامات
نتائج التحقيق في اغتيال النايف لم تصدر بعد والاتهامات تحرف البوصلة
رد وكيل وزارة الخارجية، تيسير جرادات، رئيس لجنة التحقيق في قضية اغتيال المناضل عمر النايف، على افتراءات عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول التي اتهم فيها وزير الخارجية رياض المالكي بالتدخل لتغيير نتائج التحقيق.
وقال جرادات، في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، مساء اليوم السبت، إن أقوال الغول غير صحيحة أبدا، وأن المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ولنا جميعا أن نبحث عن الحقيقة ولا نكيل الاتهامات جزافا.
وتابع: " لدي الجرأة والشجاعة والصدق والأمانة في أنها مهمة وطنية لي ولإخواني في اللجنة، وأننا متفقون على كل شيء، وإذا كان هناك خطأ هنا أو هناك فلن نغفل هذا الخطأ، هناك محاضر كاملة لكل الأقوال التي استمعنا إليها وستقدم مع التقرير".
وأردف: "اجتمعت اليوم كرئيس للجنة مع أعضائها في رام الله، وأعددنا التقرير الذي سيقدم للرئيس، وهو مهتم بهذا الموضوع وليس لديه مانع، بناء على التوصيات التي عندنا، من استكمال التحقيق بلجان متخصصة".
وقال: "نحن لجنة وطنية سياسية إذا كان الموضوع وتوصياتنا تستوجب أن يكون هناك لجنة تحقيق فلسطينية تذهب فنحن جاهزون في وزارة الخارجية لتنفيذ تعليمات الرئيس ولتقديم التسهيلات اللازمة مع الجانب البلغاري".
وأضاف: "ونحن في طريقنا إلى صوفيا، وفي عمان بالضبط، كانت تخرج تصريحات وبيانات تحدد النتيجة سلفا، وفي بلغاريا سمعنا عشرين رواية، كل شخص يأتي برواية، وعندما نسأل هذا الشخص هل هي معلومات أو تحليل، يقول هذا تحليل، وأنا أقول إن هذا كلام ليس في صالحنا، وليس في صالح هذه العائلة المناضلة".
وأكد جرادات أن "حرف البوصلة عن الاتجاه الصحيح في هذه القضية ليس من مصلحتنا جميعا، وأنه يجب توخي الدقة"، مشيرا إلى أن "النتائج النهائية لم تصدر بعد، وعندما تصدر سيسلمها لنا الجانب البلغاري بشكل رسمي وستذهب إلى القيادة الفلسطينية التي ستطلع عليها كل من له علاقة بهذا الموضوع".
وأوضح أن الرئيس محمود عباس طلب أن يكون كاشف النايف، شقيق المناضل عمر النايف، عضوا في اللجنة، و"هذه لأول مرة تحدث".
وحول تصريح كاشف النايف الذي قال فيه إن اللجنة حلت، قال جرادات "إن اللجنة استكملت المهمة الأولى لها، والذي شكل اللجنة هو سيادة الرئيس، ومن يحلها هو سيادة الرئيس، والذي يضيف عليها لجنة متابعة أخرى هو سيادة الرئيس، فهذا الكلام للأسف لا ينطبق، وأنا رئيس اللجنة أرسل التقرير والتوصيات للرئيس وهو يتكفل بالقرارات الأخرى، ويعطي تعليماته بأي خطوة في هذا الاتجاه".
وشدد على أن الهدف النهائي هو الكشف عن الحقيقة، و"هذا ما يريده الرئيس، وما تريده اللجنة ووزارة الخارجية، ويريده جميع من يهتمون بأمر عمر النايف".
وبين أن "نتائج التشريح التي يقوم بها الجانب البلغاري وفحوصات الأدلة وكل ما كان في داخل السفارة ومسرح الحدث، كل ذلك الآن في المختبرات وهو متابع من قبلهم، ووعدونا بعد عطلة العيد عندهم التي تستمر 4 أيام، يكون وقت ظهور النتائج قد اقترب".
وقال إن "هناك تقريرا أوليا يقول إن هذا الحادث سجل تحت المادة 115 من القانون البلغاري وهذه المادة تنص على أن الجرم هو قتل عمد والجاني مجهول حتى اللحظة وتعمل السلطات البلغارية على كشف هذا الجاني، إذا التحقيق لم ينته".
وأوضح جرادات أن اللجنة تحدثت مع كل من يمكن التحدث إليه في الجانب الفلسطيني من أعضاء السفارة والجالية الفلسطينية، وبداية أسرة الشهيد عمر النايف المتواجدة في العاصمة صوفيا، وسجلت كل الأقوال بمحاضر، إضافة إلى أقوال من اعتقدت أنهم شهود وبحثت مع كل شخص عنده معلومة عن الموضوع، فاستدعته لمقر السفارة وأخذت أقواله ووثقتها.
وعلى الصعيد البلغاري، المهم في الموضوع، التقت اللجنة بالمدعي العام لصوفيا، والنائب العام البلغاري، ومدير التحقيقات الجنائية في الشرطة البلغارية الذين وضعوها في التفاصيل.
وقال إن اللجنة لمست تعاونا من الجانب البلغاري، فالسفارة البلغارية فتحت أبوابها يوم السبت الماضي حتى تتمكن اللجنة من أخذ التأشيرات من عمان في يوم العطلة، ونائب وزير الخارجية استقبلنا في اليوم التالي ووعد بتقديم كل التسهيلات باعتبار أن هذه قضية مشتركة حدثت على أرض بلغارية وفي الوقت نفسه على أرض فلسطينية هي سفارة دولة فلسطين، ثم سهلوا لنا كل الخطوط للاتصال بوزارة الداخلية والمحققين والنائب العام.
وأكد جرادات أنه منذ الأول الذي كلفه فيه سيادة الرئيس برئاسة لجنة التحقيق، لم يعتبر نفسه موظفا فيها، بل ومن هم معه في مهمة وطنية، حيث أن "النايف مناضل فلسطيني، وكان أسيرا سابقا وهو من عائلة مناضلة وبالتالي ذهبنا في مهمة وطنية قبل كل شيء".
وشدد على أن الهدف من هذه المهمة هو كشف الحقيقة، فالتحقيق في قضية معقدة مثل هذه القضية سيحتاج إلى وقت طويل وتحليلات، ومهمة هذه اللجنة استكشافية استجوابية للاطلاع على ما حدث، وكان من الأهمية بمكان أن يقوم الرئيس بتشكيلها بهذه السرعة.
يذكر أن الغول كان اتهم المالكي بالتدخل بشكل مباشر في تغيير نتائج التحقيق، بطلبه عدم ذكر أية مسؤولية للسفارة بالجريمة في تقرير اللجنة.
وكانت الجبهة الشعبية اتهمت وزارة الخارجية وسفارة دولة فلسطين لدى بلغاريا منذ اللحظة الأولى بالمسؤولية عن عملية الاغتيال دون انتظار نتائج التحقيق، علما أن لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس تضم في عضويتها كاشف النايف شقيق المناضل عمر النايف إلى جانب القيادي في الجبهة الشعبية عمر شحادة.

الأخبـــــــار
2016-03-06 | 09:13
1977