تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

الجمعيات النسوية.. جهود كبيرة وإنجازات متواضعة

أسيل الأخرس

بأسماء كثيرة ومتنوعة تعمل مئات الجمعيات النسوية في فلسطين، بعضها برزت وتمكنت من فرض نفسها على أرض الواقع، فيما غابت جمعيات عديدة مسجلة.

الجمعيات النسوية كانت ولم تزل من أهم المؤسسات التي تلقى الدعم والتمويل من المانحين، الذي تضاعف بعد قدوم السلطة الوطنية في عام 1994، في الوقت الذي لا يمكن حصر أو حساب حجم التمويل الخارجي لهذه الجمعيات.

ورأت مديرة جمعية المرأة العاملة للتنمية أمل خريشة، أن الاعتماد على الممولين في غياب رؤية وطنية تنموية للنهوض، بالإضافة إلى الأنشطة المتفرقة للجمعيات، وحصر عمل المؤسسات بقضية واحدة بسبب التمويل الذي يستهدف برامج معينة، أدى إلى تراجع عملها باتجاه تغيير واقع المرأة.

وتابعت، إن الجمعيات لم تنجح في خلق توازن بين جدول الأعمال الوطني وجدول الأعمال الاجتماعي حول قضايا المرأة، مشيرة إلى أن الحركة النسوية فقدت جماهيريتها ولم تصل إلى مرحلة تكون فيها المؤسسات حركة اجتماعية تفرض جدول أعمالها على الحكومة.

وعن إنجازات الحركة النسوية قالت: حصلنا على قانون عمل وقانون انتخابات، ولدينا مسودة قانون لحماية الأسرة من العنف، وباتت النساء يلجأن إلى المحاكم إلا أن حالة المرأة لم تزل غير مقوننة.

وأشارت إلى أن الجمعية أنشأت 50 مجلس ظل في القرى لمتابعة قضايا واحتياجات النساء في المجالس بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي لدعم النساء المنتخبات.

من جانبها قالت رئيسة اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي في فلسطين ربيحة ذياب، هناك ضعف في عمل بعض المؤسسات خاصة التي أنجرت على مقياس الممولين، معتبرة أن الواقع السياسي الفلسطيني والاحداث المتسارعة غيرت من اولوية عمل المؤسسات باتجاه الاستجابة للاحتياجات الجدية التي يفرضها الواقع السياسي.

وقالت: إن المشاريع التي يقدمها الاتحاد بدعم من موازنة حركة فتح، من خلال تنفيذ 4 مشاريع يستفيد منها أكثر من ألف امرأة سنويا، غالبيتهن في القرى والمناطق المهمشة، بالإضافة الى مشاريع مع مؤسسات دولية تهدف الى الربط بين المرأة والطفل، وتقديم التدريب والتوعية والتمكين في كافة المجالات القانونية والاقتصادية وكتابة المشاريع والتوعية بالانتخابات والمشاركة السياسية لأخذ دورها في الهيئات المختلفة.

وأضافت، إن الفضل كان للحركة النسوية ولوزارة المرأة في إلغاء العذر المخفف في قتل النساء، مشيرة الى نجاحهن في استصدار قرار من المجلس المركزي برفع "كوتة النساء" إلى 30% في مؤسسات منظمة التحرير.

وأكدت إنجاز تطور في واقع المرأة خاصة في التعليم والثقافة، والتي يساعدها على اخذ دورها في الحياة السياسية والاجتماعية، مؤكدة ضرورة العمل وتضافر الجهود بين كافة الاطر لتمكين المرأة من وصولها الى حقوقها واخذ دورها في الحياة السياسية.

وبحسب وزارة المرأة فإن 244 جمعية مسجلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، منها أكثر من 130 من الجمعيات تعتبر غير فاعلة من أصل 233 في الضفة الغربية.

من جهتها قالت مسؤولة الاعلام المرئي والمسموع في طاقم شؤون المرأة أمل جمعة، إن الانجازات التي تحققت في واقع المرأة اقل بكثير من الجهد الذي بذل، فما زالت مطالب النساء قيد التحقيق على سبيل المثال إقرار قانون العقوبات وقانون حماية الأسرة من العنف .

وأضافت، إن التغيير في واقع المرأة بطيء، مشيرة الى أن ذلك يتطلب تغييرا في القوانين والسياسات والإجراءات، مضيفة أن فاعلية الطاقم كانت في حملات الضغط والحراك لإقرار قانون العقوبات وتعديل قانون الاحوال الشخصية، ونفذ الطاقم حملات رفع سن الزواج لـ18 عاما ميلادية، وفي بداية عمله تم الضغط لاستصدار جواز سفر دون موافقة "ولي الامر"، معتبرة أن إقرار "نظام الكوتة" هو تكتيك مرحلي بمعنى التمييز الإيجابي لصالح المرأة .

بينما تعليق العمل بنصوص من قانون العقوبات "العذر المحل والعذر المخفف في قتل النساء" كان نتاجا للحراك والضغط النسوي.

وأوضحت أن الطاقم يرفض التوقيع على أي اتفاق تمويل مشروط، معتبرة ان هناك ازمة في التمويل وحتى المؤسسات التي كانت تعتمد على نفسها لم تعد قادرة على ذلك، خاصة أن بعض جهات التمويل تمنح تمويلا مشروطا.

وأكدت أن الطاقم لا يستطيع وحده الوصول الى كافة النساء في مختلف المناطق، ومبينة أن حال العمل النسوي كحال كل قطاعات العمل المختلفة في فلسطين من حيث التشتت بسبب وجود الاحتلال، لافتة إلى ضياع عدد من الفرص، والتي تم فيها تأجيل المطالب النسوية على مدى سنوات، في حين كان ملف النساء يتراجع امام الملف السياسي.

من جهته قال وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، إن الاشكالية في أن الحركة النسوية كانت تركز في العمل على النساء، وأغفلت أهمية التواصل مع صناع القرار القادرين على تفعيل دور المرأة وإعطائها حقها.

وأكد سعي الوزارة في تعزيز قدرات النساء واعضاء المجالس البلدية وتوعيتهم لما قبل الانتخابات وبعدها، مشيرا إلى تغييب دور المرأة في الاحزاب بالرغم من التمثيل، ونعمل لرفع نسبة تمثيل النساء خاصة بعد قرار المجلس المركزي الذي أقر مشاركة المرأة في مؤسسات منظمة التحرير بنسبة 30%.

وأشار إلى أن العمل جار مع المسؤولين لتقوية وحدات النوع الاجتماعي في الوزارات، والعمل على تعديل قانون الانتخابات ليتوافق مع قرار المجلس المركزي، بالإضافة إلى العمل مع الاحزاب السياسية ضمن خطة بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية حول المشاركة السياسية للنساء.

واعتبرت مديرة المنظمات الأهلية في وزارة المرأة نسرين مسالمة، أن غياب التخصصية في عمل الجمعيات ساهم في تراجع أدائها.

وأضافت أن الجمعيات تتعامل مع عدة تخصصات تتنوع في استهداف تمكين المرأة "اقتصاديا، وسياسيا واجتماعيا" لتفتح المجال أمام دعم المانحين، معتبرة أن التركيز على تخصص معين يمكن العاملين في الجمعيات من تحقيق النجاح.

وأشارت إلى أن التقارير المالية والإدارية حول عمل الجمعيات لا تصل الوزارة، مطالبة الجمعيات بمراجعة الوزارة لاستيفاء أوراقها وتقديم تقاريرها المالية والإدارية، والتي من شأنها تفعيل التنسيق والتعاون للنهوض بواقع الجمعيات الخيرية النسوية، وزيادة توجه المانحين لها.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026