مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

راعي "الأنتيكا"

شادي جرارعة

يجلس الستيني سمير لفداوي أمام دكانه، الذي يقضي فيه جلّ وقته، لكثرة عشقه لما يحتويه من قطع قديمة نادرة "الأنتيكا"، فهي هوايته منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي.

في دكان اللفداوي الذي يقع بين أزقة البلدة القديمة في نابلس، تناثرت قطع الأنتيكا، وبعض الآلات الموسيقية القديمة، وكأن مقطوعة موسيقية تعزف لحن الخلود على جدران تاهت بين الحضارات الت تعاقبت على البلدة القديمة. 

يرتب اللفداوي القطع النادرة التي تنتشر هنا وهناك، ويجلس بعدها على كرسيه تحت ضوء خافت يشعل سيجارته وينظر إلى القطع، ويتناول صندوقاً إمتلأ بالأحجار الكريمة ويعمل على ترتيبها وتنظيفها.

"أنا في هذه المهنة منذ ثلاثة عشر عاما"، بهذه الكلمات بدأ لفداوي حديثه وهو متكئ على كرسيه القديم.

ويضيف "كنت بالأصل صانعا للصابون، فهي مهنتي، وكان لديّ صبانة وأغلقتها مع بداية استيراد الصابون ومواد التنظيف الرخيصة، ولكن هوايتي منذ القدم جمع القطع النادرة والمحافظة عليها".

ويتابع "مع بداية الثمانينيات أصبح لديّ محل لبيع "الخشب الأنتيك"، ومع الوقت بدأت بالاهتمام بجمع التحف والقطع النادرة والتراثية بشكل جدي وبدأت بالابتعاد شيئا فشيئا عن مهنتي الأصلية في صنع الصابون".

ويشير اللفداوي إلى أن ما يقارب تسعين بالمائة من القطع التي يحضرها أصلية وخاصة، موضحا أنه لا يتعامل بالقطع الأثرية، بل بالقطع التراثية.

ويقول "قبل أربعين عاما، لم يكن هناك اهتمام بهذه القطع، لعدم معرفة قيمتها لدى البعض، لكن حاليا بدأ الوعي لدى الناس بالحفاظ على المقتنيات القديمة".

ويوضح أن تفكير الشخص في عمل زاوية شرقية تحتوي على التراثيات والأنتيكا يشير إلى حالة الرخاء المادي وحالة الوعي الفكري، فالإنسان بطبيعة تكوينه يفكر بالأكل واللباس والمسكن، فعندما تتوفر لديه كل هذه المقومات، يبدأ بالتفكير بالأشياء التجميلة.

يحصل اللفداوي على القطع من أماكن كثيرة من جميع أنحاء فلسطين، وفي بعض الأحيان يبحث عمن يملك هذه القطع للحصول عليها.

رشيد الابن الأكبر للفداوي، يقول "في بعض الأحيان، كنت أرافق والدي وهو يجمع التحف والنثريات وقطع الأنتيكا من مختلف المناطق".

ويضيف "عندما كنا صغاراً، لم ندرك تماما ما يقوم به والدنا، لكن كنا نرى السعاده على وجهه عندما يحصل على قطعة نادرة ويحتفظ بها داخل منزلنا".

ويقول رشيد إن الحظ لم يسعفه بأن يتعلم هذه المهنة، فليس لديه ما يكفي من الوقت لمتابعة ما يقوم به والده، ومع هذا فإن طفله جاد يشارك جدّه في حب الأنتيكا والتراث القديم، وهو دائم المرافقة لجده.

ويضيف: مع قلة خبرتي بهذا العمل، إلا أن مقولة أبي التي أحتفظ بها "ليس كل ما يلمع ذهبا"، فهناك قطع ليست أصلية، رغم أنها تبدو قديمة، ولكنها صنعت هكذا.

وفي البلدة القديمة من نابلس، ما زالت العديد من المحال تحتفظ ببعض المقتنيات الثمينة والتراثية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026