المالكي يطلع نظيرته السويديَّة على آخر التطورات على الساحة الفلسطينيَّة
أطلع وزير الخارجيَّة رياض المالكي، اليوم الثلاثاء، في رام الله، وزيرة الدولة للشؤون الخارجيَّة السويديَّة أنيكا سودير، على آخر التطورات على الساحة الفلسطينيَّة.
وحضر اللقاء، القنصل السويدي العام في القدس آن سوفي نيسلسون، وعدد من وزارة الخارجية السويدية، ومن الجانب الفلسطيني وكيل الوزارة تيسير جردات، ومساعد الوزير للشؤون الأوروبية السفيرة أمل جادو، وعدد آخر من المسؤولين في وزارة الخارجية.
واستعرض المالكي أمام نظيرته سودير، الوضع السياسي وانعكاسه على عمليَّة السلام، والجمود الذي اعتراها بسبب المواقف المتعنتة لحكومة الاحتلال، والتي لم تترك فرصة الا ووضعت العصي بدواليبها. وخاصة الأعمال الاستيطانية المتواصلة في الأرض الفلسطينيَّة، حيث بيّن أنَّ القيادة الفلسطينيَّة وعلى رأسها الرئيس محمود عبَّاس، دائم الإعراب عن موقف الفلسطينيين الثابت والمنادي بتحقيق السلام بيننا والاسرائيليين، كي تنعم الأجيال القادمة بالسلام والاستقرار المنشودين.
وعلى الصعيد الثنائي ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات في كافة المجالات، حيث شكر المالكي نظيرته سودير، على مواقف بلادها الداعمة لفلسطين، وفي مقدمتها اعتراف مملكة السويد بدولة فلسطين، داعياً بقية الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين أنْ تخطو نفس الخطى وخاصةً تلك التي أوصت برلماناتها بالاقتداء بدولة السويد ومواقفها تجاه الاعتراف بفلسطين. فيما أكدت سودير على مواقف بلادها الداعم للحل السلمي ورؤية حل الدولتين لشعبين يعيشان جنباً الى جنب بأمن وسلام على حدود الرابع من حزيران 1967.
إضافةً إلى ذلك ناقش الجانبان الأفكار الفرنسيَّة، حيث كان المالكي قد التقى المبعوث الفرنسي لعمليَّة السلام بيير فرمونت، قبل لقائه الوفد السويدي، واطَّلع منه على الأفكار الفرنسيَّة مبيناً أنَّ فرنسا ستستمر في لقاءاتها مع الأطراف المهمَّة والفاعلة في المنطقة والعالم لمناقشة أفكارها ومشاركة الآخرين أفكارهم بغية الوصول إلى المؤتمر الدولي بمبادرة تتمتع بمقومات النجاح. حيث أشار المالكي في هذا الصدد الى أننا سنبقى على اتصال دائم مع الأصدقاء الفرنسيين ونسير معهم خطوة خطوة للولوج بما يحقق تطلعات شعبنا بإنهاء الاحتلال وبزوغ فجر دولة طال انتظاره، محملاً المجتمع الدولي مسؤوليَّة التأخير في تطبيق قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. واتفق الجانبان على ضرورة إنجاح فرنسا في مساعيها، حيث أضافت الوزيرة السويديَّة أنَّ السويد ستستخدم كل طاقاتها مِنْ أجل تحقيق السلام، منوِّهة الى أنَّ مقاطعة منتجات المستوطنات لا تعني مقاطعة إسرائيل. كما أبدت اهتماما كبيراً في المبادرة العربيَّة، مشيرة إلى إمكانيَّة الاستفادة منها في أي مبادرة دوليَّة، وأضافت أنَّ السويد تريد تنمية العلاقات الثنائيَّة في قطاعات متنوِّعة وعلى رأسها منظمات المجتمع المدني والمرأة.
وفي تعقيب له شدَّد المالكي على أنَّ الجانب الفلسطيني لن يعود إلى مفاوضات ثنائيَّة، يستغلها الاحتلال الاسرائيلي لتعميق جذوره في أرض الدولة الفلسطينيّة، وخير دليل على ذلك مرور ثلاثة وعشرين عاماً من المفاوضات الثنائيَّة، وبيّن أنَّ الفلسطينيين يريدون مؤتمراً دولياً يخرج بقرارات تخرج حل الدولتين إلى حيِّز الوجود، وتشكيل مجموعة حلّ بالقياس مع ما حصل في الموضوع النووي الايراني خمسة زائد واحد، أو عدد أكبر من ذلك لكن بنفس الطريقة. حيث طالب المالكي بوقف سياسة الكيل بمكيالين، والتحلي بالشجاعة والجرأة الأخلاقية لفرض نظام رقابي ومساءلة ومحاسبة لإسرائيل على جرائمها، إضافة لفرض آليَّة دوليَّة ملزمة لإنهاء الاحتلال وفسح المجال لآفاق من التنمية والتطور والازدهار.
كما أكد المالكي على أهمية تشكيل لجنة وزارية مشتركة تنظم العلاقات الثنائية في المجالات كافة أسوة بما تم تحقيقه مع عدد من الدول الأوروبية الأخرى وأسوة بباقي دول الاتحاد الاوروبي، وشدَّد على ضرورة متابعة المناقشات ذات الصلة بدعم وزارة الخارجيَّة الفلسطينيَّة بكافة دوائرها، وخاصة دعم وحدة القانون الدولي والمعاهدات الدوليَّة ومواءمة القوانين مع مجريات الوقت الحاضر.
وفي مداخلة لها طالبت السفيرة أمل جادو باستمرار المشاورات السياسيَّة بين البلدين بشكل منتظم وتنمية العلاقات في كافة المجالات والنواحي. أما سودير فقد أبدت كل استجابة لتحقيق كل ما من شأنه تحقيق النفع والفائدة للفلسطينيين. داعيةً المالكي لزيارة مملكة السويد ومناقشة كافة القضايا مع وزيرة الخارجيَّة السويدية، واطلاعها على تطورات الأوضاع السياسية والميدانية في فلسطين.
وفي نهاية اللقاء شكر المالكي مملكة السويد على البرنامج التدريبي الذي تنفِّذه أكاديميَّة فولك برنادوت للدبلوماسيين الفلسطينيين، وإمكانية البحث في تقديم بناء القدرات للفلسطينيين في كافة المجالات التي تعزز منظومة الشفافيَّة والنزاهة في كل القطاعات عامة وخاصة.

الأخبـــــــار
2016-03-15 | 16:35
3195