إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

مشهد مريع لحافلة المعتمرين

رشا حرزالله

الساعة التاسعة والنصف مساء، أغمض فارس عينيه لبرهة من الوقت، بعد أن شعر بإعياء ساعات السفر الطويلة، وما هي إلا دقائق حتى انقلبت الحافلة لينام بعضهم نومهم الأخير.

فتح فارس الذي جلس في الجزء الأخير من الحافلة، عينيه مفزوعا، بعد أن شعر بها تحيد عن مسارها للناحية الشمالية: "صوت الفرامل أفزعني، جميع الركاب كانوا يصرخون، انقلبت الحافلة بعد أن غفا سائقها لثوان".

بعد انقلابها حاول فارس مساعدة من علقوا داخل الحافلة، بعد أن تمكن هو من الخروج منها، كان المشهد في المقاعد الأمامية مريعا: "مددت يدي من فتحة الشباك، حاولت إخراج الناس، كان في المقعد أمامي طفلان برفقة والدتهما أحدهما لا يتجاوز التسعة أشهر، والآخر سنتين، عملت جاهدا على إنقاذهما لكنني لم أستطع، علمت فيما بعد أنهما من ضمن الشهداء".

تفقد فارس الحافلة التي أصبحت كومة حديد، كانت جثث المعتمرين متكومة فوق بعضها البعض، والدماء تسيل من أجسادهم: "الكلمات لا تصف هول المشهد، سمعت صوت أنين الركاب وهم يتألمون، معظم حالات الوفاة ممن كانوا يجلسون بالقرب من سائق الحافلة، كان هناك معتمرون من جنين ورام الله وبلدة دير الغصون شمال طولكرم".

سرد فارس عبر الهاتف تفاصيل انقلاب حافلة المعتمرين، بالقرب من منطقة المدورة على الحدود الأردنية السعودية، والتي كان من المفترض أن تصل الأراضي السعودية مساء اليوم الخميس، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 16 مواطنا، وجرح 34 آخرين.

وتعمل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالتنسيق مع إدارة المعابر والحدود، على تسهيل وتسوية إدخال جثامين الضحايا لفلسطين، وعمل الأوراق اللازمة لهم، خاصة بعد أن فقدت أوراقهم وجوزات سفرهم في الحادث، في حين تم التعرف على هوياتهم، بعد حضور عائلاتهم إلى العاصمة الأردنية عمان.

وبحسب وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس المتواجد في الأردن، فإن من بين الشهداء طفلان، كانا برفقة والدتهما التي أصيبت بجراح متوسطة.

وأشار ادعيس إلى وجود إصابات حرجة لمعتمرين تم نقلهم جميعا إلى المدينة الطبية، في العاصمة الأردنية عمان، فيما سيعلن فور انتهاء الإجراءات اللازمة عن إعادة جثامين الشهداء إلى فلسطين.

ــ

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026