فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الرئيس: تونس خالدة في عقول وتاريخ وذاكرة شعبنا للأبد

الرئيس محمود عباس، اثناء المشاركة في عيد الاستقلال التونسي

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن تونس ستبقى خالدة إلى الأبد، في عقول وتاريخ وذاكرة الشعب الفلسطيني.

وأضاف سيادته في كلمة ألقاها اليوم الأحد، برام الله خلال مشاركته في إحياء الذكرى الستين لاستقلال الجمهورية التونسية، التي تصادف اليوم، إن الزعيم الخالد القيمة والقامة الحبيب بورقيبة عرفناه مناضلا من أجل قضايا العرب، حتى أصبح اسم تونس مرتبط بهذا الزعيم الذي لا ينساه شعبنا أيضا.

وتابع الرئيس، ما قاله بورقيبة في العام 1965، نعمل من أجله لنصل إلى دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، اذ  قال بورقيبة كلامه في ذلك الوقت وهو يستشرف المستقبل، بخبرة رجل محنك ذكي يعرف بالضبط ماذا ينوي، ولذلك استطاع أن يحقق استقلال بلاده وأن يبقى فيها حاكما عقودا طويلة إلى أن اختاره الله.

وقال سيادته، إن بورقيبة رحب بقيادة شعبنا عام 1982 عندما ضاقت بنا السبل وحوصرنا من كل جانب، ونحن لا نعرف إلى أين نذهب والجيش الإسرائيلي يدفعنا إلى البحر ولا نعرف إلى أين نذهب، فكان المنقذ، هو الحبيب بورقيبة شخصيا، حيث قال: تونس ترحب بكم جميعا دون استثناء.

 

وفيما يلي نص كلمة سيادته:

"من يستطيع أن يشفى من حب تونس، لا أحد هذا الحب في شرايينا في عقولنا في تاريخنا في ذاكرتنا إلى الأبد، تونس ستبقى في قلوبنا لما فعلته وما تفعله لفلسطين، تونس ونحن اليوم نبارك لها ونحتفل معها بعيد استقلالها الستين، نقول لتونس بورقيبة الزعيم الخالد القيمة والقامة العربية الدولية، نقول لتونس التي أنجبت هذا الزعيم، ستبقى خالدة إلى الأبد، هذا الرجل الذي عرفناه مناضلا من أجل تونس، من أجل قضايا العرب، حتى حقق الاستقلال في عام 1956، وأصبح اسم تونس مرتبطا ارتباطا وثيقا بهذا الزعيم الخالد، الذي لا ينساه الشعب التونسي ونحن أيضا لن ننساه".

"وليست صدفة أن من أقرب المقربين إليه منذ أن كان يسعى إلى الاستقلال، شخصية فلسطينية فريدة، هي محمد علي الطاهر، هذا الرجل كان كالظل يمشي مع بورقيبة، يقدم له كل ما يستطيع باسمه واسم فلسطين، وفلسطين رازحه تحت الاحتلال، تحت الانتداب، ومع ذلك كان يخصص وقته مع الحبيب بورقيبة، من أجل استقلال تونس، وهذه ليست صدفة، كثيرا ما كنت أسمعها من فم الزعيم بورقيبة، وهو يتذكرها بافتخار ويقول، إن هذا الرجل ساهم معنا في استقلال تونس".

"الزعيم بورقيبة له مآثر كثيرة، له أفكار بعيدة قلما يفهمها الآخرون، عندما جاء إلى فلسطين جاء إلى أريحا، هو قدم مشروعا الآن كلنا نحبه من أجل الوصول إليه، وفي ذلك الوقت ظُلم بورقيبة، وظن الناس أنه يفرط بالقضية الفلسطينية، ما كانوا يعرفون أنه كان يريد أن يحمي القضية الفلسطينية، وأن يحمي حقوق الشعب الفلسطيني، استبانوا الأمر في وقت لاحق في وقت متأخر، ولكن نتمنى أن لا يكون متأخرا".

"ما قاله بورقيبة في الـ65 نحن نسعى إليه، نعمل من أجله، لنصل الى دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف، إذا بورقيبة منذ عام 56 قال كلامه، وهو يستشرف المستقبل، بخبرة رجل محنك ذكي، يعرف بالضبط ما ينوي، ولذلك استطاع أن يحقق استقلال بلاده تونس، وأن يبقى فيها حاكما عقودا طويلة إلى أن اختاره الله الى جواره".

"لن ننسى، أننا في العام 1982 وعندما ضاقت بنا السبل، وحوصرنا من كل جانب، ونحن لا نعرف إلى أين نذهب، والجيش الإسرائيلي يدفعنا إلى البحر، وجاءنا حبل الإنقاذ، من الحبيب بورقيبة شخصيا، ليقول تونس ترحب بكم جميعا دون استثناء، في البداية لم نصدق ما سمعنا هل صحيح سنذهب إلى تونس، هل صحيح سيستقبلنا الشعب التونسي وزعيمه، نعم صحيح. وجاءت الطائرة إلى أثينا، لتقل المرحوم الشهيد ياسر عرفات ورفاقه إلى أرض تونس، ثم البواخر تنقل الفلسطينيين المقاتلين إلى ميناء بنزرت، وتستقبلهم المرحومة المناضلة الوسيلة بورقيبة الماجدة، علينا أن نعطي لكل ذي حق حقه، نعم وكانت تونس الأرض التي رحبت بنا أرضا وشعبنا وحكومة".

"منذ عام 82 لم نسمع كلمة واحدة تقول ماذا تفعلون عندنا، ولم نسمع كلمة تقول ماذا تريدون أيها الفلسطينيين؟ وماهي سياستكم؟ وما هي مواقفكم؟ ولماذا لا تستمعون الينا؟ ولماذا لا تسمعون كلامنا؟ هذا الأمر لم يحصل من أي إنسان، بل كل ما كنا نسمعه أهلا وسهلا، أنتم على أرضكم بكل ترحاب، افعلوا ما تريدون، فكروا ما تريدون، افعلوا ما تريدون لقضيتكم ونحن معكم"

"لم نسمع مرة أي زعيم أو مسؤول يسأل ماذا يحصل عندنا"؟ كنا نأتي بضيوف سياسيين من كل أطياف الدنيا، ونقول هناك ضيوف، لا يسألونا من هم وإنما تفتح الأبواب لاستقبالهم، لم يسألوا من هذا الذي يأتي إليكم، ماذا يريد؟ هؤلاء أناس لا نعرفهم من دول لا نعرفها من بلاد لا نعترف بها، بل قالوا أهلا وسهلا، هذا يفيدكم إذا نحن معكم، لا نريد أن نسأل، هذه هي تونس، التي عاملتنا منذ عام 82  وأقول تونس قبل ذلك كانت ترحب بنا دائما وأقول تونس وبورقيبة، الحبيب بورقيبة الذي كان أجرأ الزعماء العرب، وقال كلمة حق قد يكونون يؤمنون بها ولكن لا يجرؤون أيا ..."

"بقينا في تونس، ومن تونس إلى فلسطين وهذا أهم ما حصل معنا في تاريخنا، أننا من المنافي من تونس، ولم نكن نعيش منفى إطلاقا إلى فلسطين، وهنا لا بد لنا أن نذكر بكل الاحترام والتقدير زعيم تونس الرئيس الباجي قائد السبسي، هذا الرجل العاقل الذي عرفته منذ أكثر من 40 عاما، وكان وزيرا لخارجية تونس، الرجل العاقل، الرجل الحكيم، الرجل سديد الرأي والرؤية، الرجل الذي أنقذ تونس من الظلامية، حمى تونس من الظلامية، ورفعها من الحضيض، وحماها ويحميها من العنف والارهاب والارهابيين والظلاميين، هذا الرجل يجب أن تكرمه الأمة العربية، التي مرت بظروف قاسية وصعبة، كما مر هو ومرت تونس، لكن بحكمته وبعقله، استطاع أن يجنب تونس هذه الكوارث جميعها، فكل التحية لهذا الرجل العظيم، لهذا القائد الفذ، الذي نعرف أنه يسير بين الأشواك وبين الألغام، ونعرف الصعوبات التي تعانيها بلده من اقتصاد، من سياحة وعنف، وأمن واضطراب وقلق، لكنه صامد، يعرف ماذا يريد ويسير بباخرته ليصل، ووصل بإذن الله لشاطئ السلام، وها هي تونس تصارع ولكنها تسير في الطريق الصحيح، تقاتل ولكنها تسير في الطريق الديمقراطي الصحيح، ولا تخرج عن الديمقراطية، رغم كل ما تعانيه من صعوبات ومن تدخلات هنا وهناك، لكنها صامدة أعطتنا المثل الحي، كيف يمكن أن تخرج من مآسيها من صعابها من الظلامية التي يريدون أن يضعوها بها، الى شاطئ الأمان وإن شاء الله هي في شاطئ الأمان لتقود المسيرة العربية مرة أخرى، وتقف كما وقفت إلى جانبنا الي جانب الشعب الفلسطيني، حتى يحقق انجازه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس".

"ورغم كل الظروف التي تعيشها فإنها إلى الآن كما فعلت في الماضي، تقدم كل الدعم والمساعدة والبعثات التعليمية، التي أشار إليها السفير، أنا لا أقول عشرات الألوف بل ألوفا من الفلسطينيين هنا، تعلموا في تونس، وتربوا في تونس، وتزوجوا من تونس، وهذا شيء عظيم، وهذا الاحتكاك، وهذا الاندماج، هذا الامتزاج، بين الشعب التونسي والشعب الفلسطيني، يذكرنا بمئات السنين الماضية، عندما جاء الوف التونسيين الى بلادنا، ليناضلوا، ليقاتلوا، ليحجوا، ويقيموا هنا، وما زالوا مقيمين هنا تحت اسم المغاربة، في كل بلد تراهم، ولذلك هذا التمازج التاريخي مستمر بين الشعب الفلسطيني والشعب التونسي، نحن نحمل كل الاحترام وكل التقدير، هذا الحب لا نريد أن نشفى منه، سنستمر فيه إلى الأبد".

 

من جانبه، قال سفير الجمهورية التونسية لدى دولة فلسطين الحبيب بن فرح بمناسبة الاحتفال بذكرى استقلال تونس: "نحيي اليوم من هنا من أرض الرباط الذكرى الستين لاستقلال تونس مع ما يعني كل ذلك للتونسيين من استرجاع لحرية الوطن، وانطلاق حلم بناء الدولة، فكان بحق حدثا وطنيا هذ الوجدان وأذكى مشاعر حب تونس".

وشدد في كلمته على الشرف الكبير الذي ينال تونس وهي تتقاسم مع أشقائها العرب والمسلمين وفي طلعتهم الأشقاء في فلسطين كل تتويج تناله تجربة الانتقال الديمقراطي التي تخوضها باعتبار ذلك اعترافا من العالم بأن زهرة الديمقراطية يمكن أن تزرع وتترعرع في تربة عربية وإسلامية.

وقال: إن تونس التي تضع مكافحة الارهاب أولوية مطلقة، تدعو أيضا لمعالجة هذه الآفة على الصعيد الخارجي وإلى التعجيل في القضاء على بؤر التوتر في كل أنحاء العالم وحل القضية الفلسطينية لتمكين الشعب الفلسطيني الشقيق كسائر شعوب الأرض من تقرير مصيره على أرضه المحتلة عام 1967 وبناء دولته المستقلة وعاصتها القدس الشريف.

وشدد على أن القضية الفلسطينية ستبقى بوصلة النظام الإقليمي العربي باعتبارها مفتاح الأمن والسلم في المنطقة والعالم من خلال الالتزام بدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني واستغلال زخم الاجتماع الدولي حول حل الدولتين وتزايد الاعتراف بدولة فلسطين للدفع بهذه القضية إلى واجهة الاهتمامات الدولية وإيجاد حل لها.

بدوره، جدد ممثل الجالية التونسية في فلسطين وليد النحال، شكره لفلسطين وشعبها على هذا الحب والمشاركة في هذه المناسبة المجيدة وهي استقلال تونس، مضيفا أن بداية فرحة تونس كان في 20 آذار/مارس 1956، حيث كانت بداية الحياة الديمقراطية وبناء الوطن.

وأكد أن تونس لكل التونسيين، ويجب حمايتها من الإرهاب، مجددا دعمه للقضية الفلسطينية حتى تحقيق دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي نهاية الحفل قدِم للرئيس درع تقديري باسم الجالية التونسية في فلسطين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026