السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

باب جديد لنابلس القديمة يحاكي "باب الحارة"

بسام أبو الرب

في كتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"، وصف الرحالة محمد بن أحمد المقدسي، "نابلس في الجبال كثيرة الزيتون، يسمونها دمشق الصغرى، وهي في واد قد ضغطها جبلان، سوقها من الباب إلى الباب وآخر إلى نصف البلد...".

نابلس المدينة الكنعانية التي تعاقبت عليها العديد من الحضارات، واشتهرت بآثارها والتصميم العمراني لها، خاصة بلدتها القديمة التي بنيت في العهد العثماني في العام 72 ميلادي، وكانت الاسوار تحيطها، فيها مجموعة من البوابات التي تؤدي إلى حارات البلدة الست.

نابلس التي أطلق عليها المؤرخون بأنها دمشق الصغرى، لتشابه الأصول العربية والعادات والتقاليد والترابط الأسري مع العاصمة السورية دمشق، تحتضن اليوم مبادرة لوضع بوابة على مدخل حارة العقبة، كصورة تحاكي المسلسل السوري "باب الحارة".

رويدة ربايعة رئيسة الهيئة الادارية لجمعية الفتيات المبدعات، قالت "ان مبادرة وضع بوابة على مدخل حارة العقبة جاءت كفكرة تطوعية من الجمعية ووجهاء واهالي الحارة؛ وذلك للتأكيد على موروثنا الثقافي وتعزيز الانتماء للارض والوطن".

واضافت أن الهدف من هذه المبادرة اعادة احياء التراث والتاريخ واعتبارها معلما سياحيا، اضافة الى تعزيز الانتماء والصمود على هذه الارض "رغم منغصات الاحتلال ومحاولة طمس الهوية والغاء التراث الوطني".

وشوهد تجمع لعدد من المواطنين على مدخل حارة العقبة يلتقطون صورا بالقرب من البوابة التي صعنت بأيد نابلسية من خشب السويد، حيث تذكرهم بتاريخ وحضارة الاجداد، واحداث مسلسل "باب الحارة" السوري.

بدوره، قال الباحث عبد الله كلبونة "ان البلدة القديمة في نابلس أسست في عهد الرومان سنة 72 ميلادي، وكان يحيط بها الاسوار التي تتخللها مجموعة من البوابات الرومانية، التي تشبه باب العامود في القدس".

وأضاف، "إبان العهد الاسلامي كانت هناك تغيرات على هذه البلدة، فيما لم يتغير عليها شيء في عهد الاحتلال الصليبي، الى ان اصاب مدينة نابلس زلزال 1198 وادى الى هدمها، الأمر الذي أدى إلى إعادة عمليات البناء في العهد الأيوبي، واستمرت في العهد المملوكي".

واوضح كلبونه ان الاسوار لم تكن ذات صبغة دفاعية؛ كون المدينة تقع بين جبلين، لذلك لا يمكن تحصينها بسبب امكانية تفحص اماكن المدافيعن عنها، مشيرا الى ان تحصينات الدفاع جاءت ضد الهجمات المحلية وليست الحروب.

 واشار الى ان كان للمدينة 11 بوابة متوسطة الحجم ومنها ما زال قائما، يمكن مشاهدتها، مثل بوابة ادريس نهاية حارة القريون، موضحا ان هذه البوابات كان لها دور في الدفاع عن اهل البلدة من الهجمات المحلية، وقد كانت تغلق مع غروب الشمس ويعاد فتحها عند بزوغها .

وذكر ان في البلدة القديمة ست حارات، هي: الياسمينة، والقريون، وحارة العقبة، وحارة القيسارية، التي تقع على سفوح جبل جرزيم السفلية وهي اساس المدينة في العهد الروماني، فيما هناك الحارة الغربية، وحارة الحبلة التي اجري عليها اعمال توسعة في العهد الاسلامي بعد فتح المدينة عام 636 ميلادي.

باب حارة العقبة وسط البلدة القديمة في نابلس التي تقطنها ما يقارب 54 عائلة، سيبقى مفتوحا على مدار الساعة، ولن يغلق امام اهالي المنطقة او الزوار، ولن تسدل الستارة على نهايته كما "باب الحارة" .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026