جنين تحيي يوم الأرض واليوم العالمي للغابات بالدعوة لمواجهة الاحتلال والاستيطان والجدران
رئيس الوزراء: على المجتمع الدولي التدخل الفاعل لإنقاذ مستقبل أرضنا ولن نستسلم لواقع الاستيطان والجدار
أحيت محافظة جنين اليوم الاثنين، ذكرى يوم الأرض الخالد، واليوم العالمي للغابات، في احتفال جماهيري حاشد، حضره رئيس مجلس الوزراء رامي الحمد الله، ومحافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، وعدد من الوزراء والمسؤولين وقادة الاجهزة المدنية والأمنية.
وقال الحمد الله في كلمته بهذه المناسبة: "يحيي شعبنا بعد غد، في كل مدينة وقرية ومخيم وخربة كما في منافي الشتات، ومعهم مناصرو قضيتنا الوطنية العادلة ومناضلو الحرية في أصقاع العالم، الذكرى الأربعين ليوم الأرض الخالد، الذي يتواصل معه كل عام، ارتباطنا بهذه الأرض وتجذرنا الأبدي بها، وتمعن إسرائيل في انتهاكاتها، وتتعمد ترحيل واقتلاع وتهجير أصحاب الأرض، استكمالا لمخططاتها الهادفة إلى مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع مشروعها الاستيطاني الاحلالي، الذي يدمر الإنسان والحياة والبيئة الفلسطينية".
وأكد على أن الوفاء لتضحيات الآلاف ممن قدموا حياتهم من أجل فلسطين وحريتها، ولمعاناة أسرانا القابعين خلف قضبان الأسر الظالم، إنما يحتم علينا مواصلة العمل على كافة المستويات لمواجهة الاحتلال والاستيطان والجدران، والحفاظ على الغابات والمحميات والأحراش، وكل شبر من أرضنا ينبض بهويتنا وتاريخنا وبحقنا التاريخي الذي لن يسقط أو يضعف بالتقادم".
وكان الحمد الله استهل كلمته بالقول: "ونحن نحيي اليوم الدولي للغابات، وإذ تتوحد شعوب العالم لإغاثة الغابات وتعزيز فوائدها البيئية والاقتصادية والصحية، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل، ليس فقط لإنقاذ مستقبل الغابات الفلسطينية بل والأرض برمتها. فنحن نعمل على تجسيد سيادتنا على كامل أرضنا وثرواتها الطبيعية دون أي انتقاص، ولن نستسلم لواقع الاستيطان والجدار، ولن نرضى بدولة لا تشمل قطاع غزة والقدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)".
وأضاف رئيس الوزراء: "لقد انصب اهتمامنا، إزاء هذا الواقع الحياتي والبيئي، على تطوير عمل مؤسساتنا لتعظيم قدرتها على تعزيز صمود شعبنا والارتقاء بمجتمعنا نحو التنمية المستدامة وحماية البيئة. فحماية الأرض لا تتأتى إلا من خلال الحفاظ على البيئة الفلسطينية بجميع عناصرها. وإذا كانت الأرض لشعوب العالم رمز الأمن الغذائي، فهي لنا أيضا الهوية والوطن وعنوان الصمود والبقاء".
وبيّن الحمد الله: "لقد كان لزاما علينا، أن نعمل على الانضمام إلى أكبر اتفاقيات ومعاهدات دولية بيئية، تؤكد حقنا في السيطرة على مواردنا، وتحمي أرضنا وثرواتها، وتمنع الاحتلال من سرقة وتدمير التنوع البيئي الذي تمتاز به بلادنا. وتتركز الجهود اليوم على مواجهة خطر تقلص مساحة الغابات والأحراش والمحميات، إذ تعمل وزارة الزراعة على إنتاج حوالي 600 ألف شتلة سنويا وتحريج ألفي دونم سنويا في مواقع الغابات الحكومية، بالإضافة إلى توزيع 300 ألف شتلة حرجية وظلية على المزارعين والجمعيات وهيئات الحكم المحلي. كما وتوزع كل عام، في إطار مشروع تخضير فلسطين، حوالي مليون ونصف شتلة مثمرة وحرجية على المزارعين".
وتابع: "نجتمع لنحيي اليوم الدولي للغابات من على أراضي حرش السويطات في محافظة جنين الصامدة، التي تحتوي على سبعة وعشرين موقعا للغابات تمتد على حوالي أربعين ألف دونم. ويمثل هذا اليوم مناسبة كونية تستذكر فيها شعوب الأرض، أهمية حماية الغابات ومنع تجريفها أو تدميرها. أنقل لكم جميعا تحيات فخامة الرئيس الأخ محمود عباس، الذي يؤكد لكم على أن صون البيئة الفلسطينية بكافة مكوناتها، تشكل ليس فقط حاجة إنسانية ملحة بل وأولوية وطنية عليا لارتباطها بالأرض ومصادرها وبمستقبل الحياة في رحابها".
وأوضح الحمد الله: "نحتفل باليوم الدولي للغابات الذي يقترن هذا العام بموضوع المياه، والاحتلال الإسرائيلي ما يزال يواصل اعتداءاته على البيئة الفلسطينية، بمختلف عناصرها ومكوناتها، إذ يصادر حوالي 85% من مصادرنا المائية، ويستهدف الأرض والحصاد والأشجار بالقلع والتدمير والتجريف، ويزيل نحو ثلث مساحة الغابات في فلسطين لبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري، هذا بالإضافة الى ضخ النفايات والمياه العادمة ومخلفات المصانع الإسرائيلية لأراضينا، وعرقلة جهودنا في تنفيذ مشاريع المياه، وتدمير مكونات البيئة في قطاع غزة المكلوم، وتعطيل إعادة إعمار وتأهيل مرافقه، وما يسببه ذلك كله من تدمير للواقع البيئي وخلخلة لتوازنه".
وأردف رئيس الوزراء: "إن واقع الأرض وما يحدث عليها اليوم من انتهاكات وتجريف وتدمير ومصادرة، إنما يفرض علينا جميعا توحيد الجهود لحماية الغابات والمحميات الطبيعية والمراعي، والتوسع في عملية تخضيرها وتطويرها، وتعزيز الوعي والتعليم البيئي، وترسيخ الممارسات التي تضمن الإدارة المستدامة للغابات وحماية المياه عليها وفي جوفها".
وألقى المحافظ رمضان كلمة أشار فيها إلى رمزية ذكرى يوم الأرض الخالد في تاريخ الشعب الفلسطيني التي سقط فيها الشهداء دفاعا عن الأرض الفلسطينية، وقال: اليوم تمر علينا هذه الذكرى ونعيش المزيد من ويلات الاحتلال وإجراءاته وأخطرها تجزئة المحافظات بالحواجز العسكرية والتنكيل بالمواطنين. مؤكدا ان الأرض ليس لها مناسبة سنوية واحدة، بل كل أيامنا هي يوم للأرض التي سنواصل الدفاع عنها.
فيما شكر رئيس بلدية جنين راغب نادر العارف، رئيس مجلس الوزراء على المساعدات التي خصصها لمدينة جنين لتسهيل تنفيذ العديد من المشاريع.
وأشار وزير الزراعة سفيان سلطان إلى إحياء الشعب الفلسطيني لفعاليتين متزامنتين، هما يوم الأرض الخالد، واليوم العالمي للغابات، لافتا إلى قرارات مجلس جمعية الأمم المتحدة بإصدار قرارات لدول العالم بزراعة الأشتال لمحاربة التصحر، وزراعة الأشجار بطريقة آمنة من أجل التأكيد على أهمية الغابات كموارد اقتصادية وبيئة للإنسان. وأضاف هذه القرارات شجعت الدول العالمية بالحفاظ على الغابات، أما يوم الأرض فجاء دليلا على تثبيت المواطن في أرضه لمنع الاستيلاء عليها وتقديم كل الدعم له.
وتخلل الحفل فقرات فنية ومسرحية هادفة بهذه المناسبة قدمها طلبة من الجامعة العربية الأمريكية، وطلبة مدرسة الكفيف التابعة لجمعية وتأهيل ورعاية الكفاف، وفقرات زجل للفنانين ابو الناجي، وحسن كتاني .
يشار الى ان رئيس الوزراء تفقد خلال زيارته لمحافظة جنين، جمعية تأهيل ورعاية الكفيف، واستمع لواقع الجمعية والخدمات المقدمة، مشيدا بدور وجهود القائمين عليها.

الأخبـــــــار
2016-03-28 | 14:27
2799