فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

فيلم "بيت لحم"... تذكرة دخول المدينة

ضحى سعيد

لم تكن المخرجة الفلسطينية ليلى صنصور تعلم أن عودتها إلى بيت لحم لتصوير فيلم يوثق الحياة اليومية في المدينة لمدة عام سيغير حياتها.

صنصور التي غادرت بيت لحم إلى بريطانيا وهي في الثامنة عشرة، رغبة منها في اكتشاف العالم الأوسع بعد أن شعرت وقتها أن المدينة صغيرة، عادت لها في 2004 ولم تغادرها حتى اللحظة، بعد أن بدأت بتصوير فيلمها "بيت لحم" الذي استمر سنوات دون أن تجد نهاية له.

فيلم "بيت لحم" وثائقي يأتي في 90 دقيقة يروي في رحلة سينمائية داخل المدينة يوميات شخصية وقصص حقيقية للمخرجة ليلى صنصور وثقت فيها بناء جدار الضم والتوسع العنصري، وتأثير ذلك على حياة الناس، وكيف وجدت نفسها منخرطة بالكثير من النشاطات والفعاليات مع المؤسسات والمتضامنين وأهل البلد لإيقاف هذا الجدار الذي أصبح اليوم أمرا واقعا على الأرض، خنق المدينة وأعاق الحياة فيها.

كما يوثق الفيلم قصصا كثيرة وأحداث كانت صنصور شاهدة عليها، من هدم للبيوت وقطع الأشجار وإعاقة الحياة بأبسط تفاصيلها.

قرأت صنصور الكثير عن بيت لحم وجمعت أرشيفا كبيرا وغنيا جدا عرفها على أزمنة مختلفة عاشتها المدينة، والعصر الذهبي لبيت لحم والتطور والانفتاح الذي شهدته، وتقول: رغم أنها مدينة صغيرة لكن لها تأثيرها بالعالم، وهذا يعود إلى رؤية أهلها الواسعة وإغناء المدينة بالكثير من التجارب والمعرفة في الماضي.

تعتبر صنصور عملها في الفيلم التجربة الأكبر والأهم التي عاشتها، لا سيما وأنه أدى إلى بلورة فكرة لتأسيس حملة "Open Bethlehem" ضد الجدار، التي أصبحت جزءا من الفيلم، فكنت أصور الفيلم وأنا أشارك فيه بكل يومياتي خلال السنوات السابقة، قالت صنصور.

صنصور، التي تجولت بالمدينة وشوارعها وأزقتها، تعرف كم هي جميلة وفريدة بيت لحم، وفي بداية الفيلم وصفتها بالأسطورة، وأضافت، "عندما عدت فكرت جديا بإرث والدي انطوان صنصور الذي عمل كثيرا من أجل المدينة واحبها وكان من مؤسسي جامعة بيت لحم، وكنت أسال نفسي دائما ماذا تعني لي ولوالدي هذه المدينة فبدأت قصتي مع الفيلم كمحاولة لفهم علاقتي بالمدينة ولتعريف العالم على الحصار الذي نعيش وكم التحدي الذي يتمتع به الفلسطيني واصبح سببا لاستمراره".

وأضافت: اليوم هي مدينة محاصرة بجدار يعرقل الحياة وتطورها وهذا ما حاولت إظهاره في الفيلم للربط بين الحاضر والماضي، فلم يكن سهلا تجنب مشهد بناء الجدار والأثر الذي تركه على الحياة الاجتماعية والجغرافيا، فوجدت نفسي أنخرط أكثر مع الناس والمؤسسات وشعرت أنني ممكن أن أكون جسرا بين فلسطين والعالم لإيصال رسائل شعبنا، وإيضاح معاناته بطرق مختلفة السينما إحداها، وتوثيق قصتنا ليفهم العالم الغربي ما يجري على الأرض، إضافة إلى إظهار رونق وايقاع المدنية التي تصر على الحياة.

وتابعت، أنظر إلى هذا الفيلم، الذي تم تصويره في ظروف حرجه وصعبة عشناها ورغم ما يصوره من قسوة ومعاناة وتفاصيل لحياة صعبة، بأنه من الممكن أن يكون تلك التذكرة أو التأشيرة للمجيء إلى بيت لحم والتعرف عليها عن قرب والعيش مع أهلها، وخوض هذه التجربة طالما أن المدينة تفتح ابوابها دائما.

وحول رؤيتها للسينما الفلسطينية، أكدت صنصور أنها سينما طموحة، وهذا يرجع إلى حد كبير إلى طبيعة أننا شعب حكواتي، والحكاية جزء من تراثنا، إضافة إلى اصرارنا الذي لم يتوقف يوميا لرواية قصة شعبنا ونقلها للعالم، لكن المشكلة تكمن في اصطدام ذلك مع ضعف البنية التحتية لصناعة الأفلام رغم القدرات الكبيرة والمتمكنة للمخرجين والفنانين الفلسطينيين، وكذلك صعوبة الحصول على التمويل، والتحدي الأكبر من حيث صعوبة التوزيع خاصة لهذا النوع من الأفلام الذي يكون جمهوره الأول من غير الفلسطينيين، وفي الغرب أكثر.

يشار إلى أن الفيلم عرض في بريطانيا في دور للسينما، وعدد من الكنائس، وايضا في عروض خاصة لاسيما في منازل لعائلات يهودية كانت لديهم رغبة للمعرفة أكثر عن الواقع في فلسطين بحسب صنصور، إضافة الى عرضه في هولندا وبلجيكا والنرويج واستراليا وبالأمس شهد افتتاح العرض الأول له في بيت لحم.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026