طولكرم: 100 مشروع تخرج تشارك بمؤتمر البحث والابتكار في "خضوري"
شارك 100 مشروع تخرج لطلبة الهندسة وتكنولوجيا المعلومات من مختلف الجامعات الفلسطينية، في المعرض الذي أقيم في جامعة فلسطين التقنية خضوري في مدينة طولكرم، على هامش مؤتمر البحث والابتكار في الهندسة الذي انطلقت فعالياته اليوم الأحد، في حرم الجامعة.
وافتتح المعرض وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور علام موسى، ورئيس جامعة خضوري الدكتور مروان عورتاني، بمشاركة رئيس جامعة القدس عماد أبو كشك، ورئيس جامعة بوليتكنك فلسطين عماد الخطيب وبحضور نخبة من الأكاديميين والعلماء والخبراء من جامعات عالمية وعربية ومحلية، ورؤساء الجامعات الفلسطينية، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة.
وقال عورتاني في كلمته الافتتاحية لفعاليات المؤتمر، إن هذا المؤتمر يأتي ترسيخا لهوية الجامعة التقنية، وتعبيرا آخر عن المكانة الرفيعة التي يتبوأها الابتكار في رؤية الجامعة وفلسفتها، حيث غدا واحدا من أهم محاور خطتها الاستراتيجية.
وأضاف أطلقنا منذ اليوم الأول على رئاسة هذه الجامعة برنامجا متعدد الأبعاد يهدف إلى بناء منظومة الابتكار الجامعية وتجذير ثقافة ومعارف الريادة والإبداع والإبتكار في مختلف مناحي العمل الجامعي، وذلك لأهمية هذه المنظومة في تعزيز دور الجامعة كرافعة لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة من جهة ولدورها كحاضنة للمواطنة الفاعلة المستنيرة من جهة أخرى.
وأوضح أن الجامعة وضعت اللبنات الأولية لمنظومة الابتكار بتأسيس مجموعة من مراكز التميز الريادية، وهي مركز الابتكار في التعليم، ومركز التميز في تصميم الأزياء، ومركز الريادة في الأعمال وأنظمة المعلومات، ومركز الإرشاد الوظيفي كما أنشأت الجامعة حاضنة خضوري للتكنولوجيا في إطار شراكة ثلاثية ضمت الجامعة الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والغرفة التجارية في طولكرم، وسبق ذلك تأسيس مركز خضوري لتكنولوجيا التعليم والإبداع والذي يبذل جهدا موصولا لتقديم مختلف أشكال الدعم الفني والمواكبة والإرشاد للطلبة في صياغة مشاريعهم الريادية وتطويرها، كما وعملت الجامعة من خلال شركائها على توفير فرص قيمة للتدريب وبناء القدرات في مجالات مرتبطة بالريادة والإبداع استفاد منها المئات من الطلبة، حيث أطلقت الجامعة في بداية هذا العام بوابة ريادية استقطبت في زمن قياسي اهتماما واسعا.
واستعرض عورتاني برامج الجامعة في البحث العلمي والبرامج التي استحدثتها في هذا المجال بالتعاون مع جامعات مرموقة في الخارج، لإتاحة الفرصة للطلبة التعرف عن كثب على منهجيات وطرائق وأخلاقيات وثقافة البحث العلمي التجريبي المتقدم، وإطلاق الجامعة لبرنامج (واكب) الذي تستضيف من خلاله علماء وباحثين فلسطينيين متميزين من جامعات ومراكز بحثية عالمية ، في مختلف حقول الهندسة والتكنولوجيا .
من جانبه، قال صيدم، إن جامعاتنا الفلسطينية على مستوى الوطن لم تكن فقط مصانع الرجال والماجدات وإنما أيضا عنوان للهوية الفلسطينية وعليه يجب أن ننتفض للعلم ونؤكد أننا دائما الأقدر على اجتراح مسيرة عطرة طيبة بالانجاز والعطاء.
وأشاد صيدم بمعرض فلسطين للعلوم والتكنولوجيا الذي نفذ مؤخراً بمشاركة 64 مشروعا للأطفال والفتيات، مؤكداً أنه قدم انموذجا طيبا للأداء، معتبراً أن الطفل الفلسطيني لا يمكن إلا أن يقبل بالتحدي، وهذا يؤكد أنه لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة.
وأعرب عن أمله في أن تستضيف خضوري مستقبلا العلماء الفلسطينيين المغتربين في مؤتمر على غرار هذا المؤتمر، وأن يفتتحه بنفسه.
وأشار موسى، إلى أن هذا المؤتمر الذي يضم نماذج من انجازات البحث العلمي والتطوير في هذه المؤسسة العريقة بتاريخها الحافل بوجود ثلة من كبار العلماء العرب والأجانب من خارج وداخل فلسطين، إنما يؤكد أن فلسطين وأبنائها تستحق أن تكون في مصاف الدول العالمية وفي مقدمة العمل الذي يقود إلى تحير الوطن وإنشاء الدولة المستقلة.
وأكد أن التكنولوجيا بحد ذاتها رافعة من روافع العمل في فلسطين وواحدة من أهم المصادر التي يمكن أن نعول عليها في ظل الحصار والأوضاع الصعب في فلسطين، وهي عابرة للحدود والقارات لا ترى أي عوائق ويستطيع الفلسطيني من خلالها الوضول للعالم، وليعرف العالم أن فلسطين تستحق الحياة وهي جزء من هذا العالم، كما أنها توفر فرص عمل للشباب، ويمكن استخدامها في كافة المجلات، ومن هنا دعوة لاستخدامها.
وأشار إلى دور وزارة الاتصالات في توفير ما يلزم من بينة تحتية، مشيراً أن الوزارة قامت بالعديد من الفعاليات في هذا المجال منها إنشاء مركز التدريب التكنولوجي وسمي بمركز الإبداع، كما بدأت الوزارة بالعديد من البنية التحتية والتشريعات، لافتاً أن هناك قانون في غاية الأهمية على وشك أن يقر في مجلس الوزراء قريبا، وهو قانون المعاملات الالكترونية وهذا يشمل التوقيع الالكتروني والدفع الالكتروني وما له من أثر في تسهيل على حياة المواطنين، إضافة على إنشاء الشبكة الحكومية والتبادل البيني بين مؤسسات الحكومية، مؤكداً أن البيئة أصبحت جاهزة من أجل استخدام التكنولوجيا بالشكل الصحيح والسليم.
وأعلن موسى، عن بدء الوزارة بالعمل على إعداد مسابقة حول الخدمات الحكومية وتطبيقات الحاسوب وتطبيقات النقال في الخدمات الحكومية، وسيعلن عنها خلال الأسبوع القادم، وهي من أربعة محاور رئيسية وهناك جوائز مالية ومعنوية بالشراكة مع أكبر الشركات في العالم.
بدوره، أكد أبو كشك، على ضرورة بذل جهود الأكاديميين في الجامعات ورؤسائها في تطوير فكرة الجامعة وإعادة الاعتبار لهذه الفكرة بما يتلاءم مع احتياجات السوق، ومناقشة كيفية تطوير البرامج الأكاديمية، وبالتالي المساهمة بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية التي تعود بالمنفعة على الوطن.
وأضاف أن ما نملكه في الوطن هو عقولنا وبالتالي نحن بحاجة لاستثمار حقيقي في عقولنا ليكون له مردود حقيقي على التنمية في فلسطين، مشيراً على ضرورة خلق بيئة حاضنة من أجل الابتكار والإبداع مرتبطة بمخرجات التعليم.
وقال نحن بحاجة لتعزيز علاقة التعليم العالي وبالقطاع الخاص وسد الفجوة فيما بينها حتى يتم التكامل وبالتالي المساهمة في تطوير هذا القطاع وانعكاساته على التنمية الاقتصادية في فلسطين.
وأشاد الخطيب بفكرة الابتكار لما له دور في التطور الاقتصادي، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك منظومة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار تجمع تحتها جميع المؤسسات بمختلف المستويات، داعياً إلى ضرورة أن يكون هناك سياسات تشجيع هذه الابتكارات لتستفيد منها الجامعات بالشراكة مع المؤسسات الصناعية المنتجة، وبالتالي تحقيق النهضة الاقتصادية في الوطن.

الأخبـــــــار
2016-04-03 | 19:34
2823