إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

مريم والحنين لعسقلان

 محمد أبو فياض

كثيرة هي ذكريات المسنة مريم أحمد حماد المقيد (85 عاما)، التي تقطن في جباليا شمال قطاع غزة، وعاشت شبابها قبل نكبة 1948 بقرية نعليا في عسقلان.

تعود الحاجة مريم بذهن شارد، إلى الخلف، وتحدٍ إلى ما قبل تهجيرها وعائلتها من قريتهم من قبل العصابات الصهيونية، تاركة خلفها ذكريات طفولتها وصباها ولعبها مع بنات قريتها "يا ريت الزمان يعود لورا وارجع لقريتي واشوف بعيني شجر الجميز واجمع الخبيزة وأطبخها، بعد كل هذه السنين".

حاولت وصف بيوت قريتها، وهي خائفة من أن تخونها ذاكرتها لكبر سنها، فهي رغم كل هذه السنين، لا تزال تذكر بيوت نعليا المبنية من الحجارة والطين، وكأنها البارحة.

وتسرد المسنة مريم، وهي تمد قدميها اللتين يصعب عليها ثنيهما: "في موسم الربيع كانت تنبت الخبيزة فوق سطح المنزل، فتقطفها النسوة ويطبخنها بإضافة بعض الدقيق إليها، وكانت تعتبر من الأكلات الشعبية اللذيذة".

ورغم تجاوزها للعقد الثامن من عمرها، إلا أنها ما زالت تذكر الـ"دواوين"، وهي أماكن يجتمع فيه رجال القرية، وكل عائلة لها ديوان أو اثنان، فكانت ملتقى لأهالي القرية، خاصة في شهر رمضان، حيث يتشارك الاهالي الافطار مع من تسوقه دربه في موعد الإفطار من القرى المجاورة.

ولا تزال تتذكر مزارع وبيارات قريتها، ومسجد عمر الذي كان آنذاك أهم معالم القرية واجملها، قائلة: "مش كل البيارات التي في قريتنا كانت لأهل القرية، كان في بيارات لناس من بلدات ثانية. لا يمكن أن أنسى جامع الأربعين "مسجد عمر"، وفي جهته الشرقية مقام الشيخ شاهين".

لا تتعدى أمنيات واحلام مريم، العودة إلى قريتها ورؤية اشجار الجميز والكينيا وجمع الخبيزة وطبخها لأولادها واحفادها، "أموت وارجع ولو ليوم واحد وأشوف أراضينا ودورنا وقبور أهلنا".

تقع قرية نعليا بجوار مدينة المجدل، وتبعد عنها حوالي ثلاثة كيلومترات، وهي تابعة لغزة، وهُجر أهلها كبقية أهل القرى المجاورة في نكبة عام 1948، وتبلغ مساحة أراضيها 5233 دونما، منها 188 دونما للطرق والوديان، وتضم بقايا حجارة وأساسات من الدبش وشقف الفخار والصهاريج، ومن أشهر عائلاتها الكحلوت وشاهين وسمّور والمقيد وغباين وأبو حسين وأبو وطفة.

احتلت إسرائيل القرية عام 1948، وهُجر أهلها منها، وأصبحت الآن ترابا وأطلالا وهي تقع قرب المنارة التي يستطيع سكان غزة رؤيتها عن ساحل البحر المتوسط إلى الشمال من مدينة غزة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026