السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سفينة العودة تبحر من نابلس

بسام أبو الرب

على الطريق الواصلة بين مخيم بلاطة وميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، اصطف العشرات من أهالي المحافظة، بانتظار أن يطل شراع سفينة يحلمون بها منذ 68 عاما، انتظروا أن تطلق صفارة الانطلاق إلى بحر يافا كما أطلق عليها "حلم يافا".

السفينة المجسم التي كان يجرها حصان، شقت الطريق نصفين، حاملة معها مفتاح العودة الذي يشكل رمزا للفلسطينيين لتحقيق أحلامهم بالعودة إلى الديار التي هجروا منها قسرا عام 1948.

مخيمات نابلس الأربعة "بلاطة وعسكر القديم والجديد ومخيم العين" محطات انتظار مثقلة بكثير من الآهات والأوجاع وسط مساحات ضيقة وحالة من العيش الضنك وارتفاع نسب البطالة، وفيها حكايات وقصص تعيش على أنقاض الذكريات المريرة.

المشاركون في مسيرة العودة تحت درجة الحرارة التي فاقت الـ35 درجة مؤية، زادت عزيمتهم عند صوت الطفلة جميلة منصور التي صدح صوتها بأبيات شعر للشاعر المصري أمل دنقل "لا تصالح.. ولو منحوك الذهبْ.. أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى(..) لا تصالح على الدم.. حتى بدم! لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟".

"هي أشياء لا تشترى.." قالتها الطفلة منصور من لسان الشاعر دنقل، بينما كانت تمسك طفلة تبدو في الثالثة من عمرها، بيد أمها التي كانت تقودها على عجل لتشاهد ما يحدث من فعاليات النكبة.

أمين سر حركة فتح في نابلس جهاد رمضان، أكد خلال كملة لجنة التنسيق الفصائلي، واللجة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، التمسك بحق العودة حسب ما كفتله المواثيق الدولية والقرار 194.

وقال: "68 عاما مرت على رحلة المعاناة واللجوء والتهجير، لكن إرادة الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم والعيش حتى التحرير أقوى من سياسات الاقتلاع من أرضهم التي يبحثون فيها عن مسكن تحت الشمس، في ظل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس والتمسك بالثوابت الوطنية".

وأضاف، "إن فصائل منظمة التحرير وفعاليات نابلس تؤكد أن النكبة هي وصمة عار على جبين الإنسانية وهي جريمة حرب.

وحمل رمضان الاحتلال المسؤولية عن سفك الدماء، مؤكدا أن حق العودة لا يسقط بالتقادم ويجب عودة اللاجئين حسب ما كفلته القرارات الدولية، محذرا من خطورة سياسات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" الهادفة إلى إنهاء الخدمات للاجئين عبر سياسات التقليص.

وفيما كانت سفينة العودة ترسو في مكانها بانتظار.. وانتظار، راح طفلان من كشافة ومرشدات الشهيد ياسر عرفات التابعة لمركز شباب بلاطة، يرددان الكلمات التي غناها الفنان الفلسطيني الراحل أبو عرب "هدي يا بحر هدي.. طولنا في غيبتنا... ودي سلامي ودي للأرض اللي ربتنا".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026