د.غنام تطلع وفدا من المركز الأمريكي للقيادات الشابة على معاناة شعبنا
أطلعت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام وفدا من المركز الأمريكي للقيادات الشابة استقبلته في مكتبها اليوم على معاناة شعبنا جراء الإحتلال وما نتعرض له من قمع واستهداف يومي ممنهج، مشددة على أن كل من يحكم ضميره وينظر بتجرد ومن ناحية حقوق انسان لما يحدث في فلسطين سينصر الحق الفلسطيني، مشيرة إلى أن زيارة الوفد تأتي بالتزامن مع ذكرى أليمة على شعبنا وهي ذكرى النكبة لافتة أن الإحتلال يحتفل بنكبة شعبنا كاستقلال ويصر على مراكمة النكبات بحق شعبنا الأعزل إلا من الإرادة.
ونوهت المحافظ أن شعبنا محب للسلام والعيش بحرية كباقي شعوب العالم، ولكن السلام العادل الذي ينصف شعبنا ولا يساوي ويخلط بين الجلاد والضحية، مستذكرة الشهيدين نديم نوارة ومحمد ابو الظاهر الذين استشهدا وهم يشاركون بمسيرة سلمية تطالب بالعدالة واعادة الحقوق لشعبنا في ذكرى النكبة قبل عامين ومستذكرة أيضا الشهيدو لينا النابلسي وكافة الشهداء الذين يرتقون بعد استهدافهم بدم بارد خلال مشاركاتهم السلمية مطالبين بحقوقهم وثوابت شعبهم.
وعرضت المحافظ للوفد دلائل وبراهين على انحياز الحكومة الأمريكية للإحتلال على حساب شعبنا، مشيرة أن حتى الأطفال الفلسطينيين من أصل أمريكي الذين يحملون جنسية أمريكية لم تطالب القنصلية أو الحكومة الأمريكية بتحقيق عن جرائم الإحتلال بحقهم، مبينة أنه ومنذ فترة قصيرة تعرض فتى من بلدتها ديردبوان لرصاص المحتل بدم بارد وهو يحمل الجنسية الأمريكية ولم تحرك الحكومة أو القنصلية ساكنا بإشارة واضحة على هذا الإنحياز.
وقالت غنام أن شعبنا لا يريد أن يرمي أحدا بالبحر ويؤمن بحل الدولتين ولكن الطرف الآخر وهو الإحتلال يتلذذ بقتل شبابنا وأطفالنا دون رادع أو مانع، مشيرة إلى حرق الطفل الشهيد أبو خضير حيا، وعائلة دوابشة التي استهدفت بأكملها وهم نيام من قبل قطعان المستوطنين المحميين بقوات الإحتلال وتوجهات الحكومة المتطرفة,
وأشارت غنام إلى عذابات الأسرى وأنات الجرحى وآهات الأمهات وجبروت المستوطنين وسياسة الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، التي تواصل فرض الوقائع على الأرض من خلال جدار الفصل العنصري الذي سلب الحق الفلسطيني بالأرض ومصدر الرزق والأمان، تحت ذرائع واهية، لافتة إلى اعتقال الأطفال والتنكيل بهم معلقة على السياسية العنصرية بجمع الأطفال القاصرين الفلسطينيين مع المجرمين وتجار المخدرات في مراكز تعرض حياتهم للخطر في كل لحظة وحين، مستهجنة حالة الصمت المريب من مؤسسات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان حيال ما يتعرض له أسرانا وكافة أبناء شعبنا.
وتحدثت المحافظ عن الطاقات الشبابية لشعبنا برغم الدمار الذي يعممه الإحتلال ومدى إبداعهم وتقدمهم وحبهم للحياة رغم سياسة الاحتلال التي تستهدفهم وتهدف لتدمير الأمل المستقبلي الذي يشكلونه، بصفتهم عناصر أساسية في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مبينة أن إرادة البناء تأتي من الإيمان بحتمية النصر، مشيرة أن المتتبع للواقع الفلسطيني والدمار الذي خلفه الإحتلال مع اجتياحه وحصاره للشهيد الخالد ياسر عرفات وإرادة البناء التي أصر بعدها شعبنا وقيادتنا بتعمير كل هذا الدمار يتأكد أن هذا الشعب يملك إرادة لا تهزم.
وأكدت غنام أن القيادة الفلسطينية تولي اهتماما خاصا بالشباب والمرأة الفلسطينية، مبينة أنها شخصيا تعبر عن هذه الحالة والتوجه كونها امرأة وشابة فلسطينية لاقت الدعم والمساندة من الرئيس الذي آمن بعطائها وقدراتها وكلّل ذلك بتكليفها كأصغر وأول محافظ امرأة في الوطن العربي.
ووضعت غنام الوفد بتفاصيل محافظة رام الله والبيرة وطبيعة عملها والخدمات التي تقدمها للمواطنين واللجان التي ترأسها، مشيرة أن المحافظة تتميز بالإعمار والبناء والتطوير من بين ركام الموت الذي يعممه الإحتلال، وهي محطا لكافة الوافدين والبعثات الدبلوماسية والمقرات الرسمية والأهلية، مشيرة أنها مركزا للحراك السياسي والإقتصادي ولن تكون العاصمة فعاصمتنا الأبدية القدس الشريف، مبينة أن القطاع الخاص الفلسطيني يغامر باستثماراته لأنه منتمي لهذه الأرض.
ودعت غنام الوفد لزيارة القدس العاصمة الأبدية لدولتنا المستقلة كاملة السيادة ليشاهدوا حملات الأسرلة والتهويد، مبينة أن معظم أبناء شعبنا لا يتمكنوا من زيارة القدس أو حتى زيارة البحر الذي يعود لنا بسبب إجراءات الإحتلال، موضحة أننا نؤمن بحرية العبادة حتى لليهود، حيث أن مشكلة شعبنا هي مع الإحتلال، متمنية أن يأتي الوفد العام القادم لفلسطين ليحتفل مع شعبنا بحريته واستقلاله.
وبينت المحافظ تركيز شعبنا على التعليم والصحة، مشيرة إلى مشروع الكلى الذي تقوم بتجهيزه المحافظة بدم من الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة والمجتمع المحلي، لافتة أن بعض المدارس بالمحافظة تحيطها المستوطنات والجدار العنصري ذاكرة أن مدرسة الطيرة بيت عور التي يمر طلابها من عبارة للوصول إلى مدارسهم بسبب اجراءات الإحتلال لم تحد من طاقات شبابنا وطلابنا الذين يتحدون ظروفهم ويتميزون، منوهة إلى مدرسة أبو نوار في العيزرية واستهداف الاحتلال لها واصرار الطلبة على التعليم حتى لو بالخيام باشارة الى الارادة التي لا تنكسر.

الأخبـــــــار
2016-05-15 | 15:45
2589