الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

نتنياهو يستبدل دولة الجيش بدولة المستوطنين - موفق مطر

هل سنشهد انقلابا في اسرائيل، تعلو بعده نبرة العسكر وتسيطر بلا مداراة او ( لفلفة 9 كما كان يحدث دائما منذ 68 عاما، فدولة كاسرائيل انشئت لأغراض استعمارية في المنطقة، لايسمح العسكريون لغيرهم في تقرير مصيرها، فمؤسستهم قادرة على افراز قيادات سياسية لا تتكلف الا تعليق الزي العسكري وارتداء البدل الرسمية والياقات ( كبريستيج ) ولانجاح هدف العلاقات العامة في الدوائر الدولية، حيث تعيش مقولة الديمقراطية، وانصياع العسكري للسياسي.

اتى معظم رؤوساء حكومات اسرائيل من صفوف الجيش او من صفوف المنظمات الصهيونية المسلحة قد اعلان انشائها، مايعني صحة مقولة ان اسرائيل عبارة عن جيش له حكومة ومجتمع، حكومة تنفذ رؤية قادته، وليس العكس، ومجتمع يمده بأسباب القوة البشرية تحت تأثير الخوف الوجودي من الفلسطينيين والعرب الذي تبثه المؤسسة الأمنية كاستراتيجية كداء لاعلاج له منذ انشاء دولته قبل حوالي سبعة عقود.. وهنا علينا التذكر دائما ان الجنرالات قادة الدول الاستعمارية في القرن التاسع عشر انشأوا كيانات خاصة يحكمها جنرالات في المنطقة العربية، ولم تستثن اسرائيل من هذه القاعدة، فهي في منظورهم ومنظومتهم اداة ليست من اصل المنطقة يصعب الاعتماد على منظومة اجتماعية فيها تكرس نفس الهدف الذي يكرسه حكم الجنرالات، لذا كان الاعتماد ومازال العسكر يتحكمون بكابينتها.

يخشى جنرالات الجيش والمؤسسة الأمنية في اسرائيل انفلات مليشيا المستوطنين، وجيشهم السري، ما يعتبرونه كعملية دلق الزيت على منحدر في الطريق السريع يتطلب كبح عجلات القيادة اثناء الهبوط في منعرجات المواجهة مع اوروبا، حيث الرحم الحقيقي الذي اخرج الحركة الصهيونية للوجود، لذلك وجب التقدير العام لدى الجنرالات اضاءة الاشارات الحمراء امام الضابط السابق بنيامين نتنياهو المستقوي والمتفرعن على الجيش بالمستوطنين، مايعني ان الجنرالات باتوا يخشون انقلاب نتنياهو على الجيش مستعينا بجيش المستوطنين السري الذي بات متغلغلا في كل مفاصل الدولة، ناهيك عن سيطرته على معظم وزارات حكومة نتنياهو التي من المفترض ألا تخرج عن طاعة الجيش واستراتيجيته.

 يأخذ جنرالات جيش الاحتلال الاسرائيلي في الاعتبار العلاقة الاستراتيجية بينه وبين جيوش القوى الاستعمارية الجديدة الموجودة في المنطقة مباشرة، في العراق وسوريا وليبيا وحتى تلك المتأهبة للعب ذات الدور تحت عناوين اخرى، كالجيش التركي الذي يعد لاحداث تغييرات ديمغرافية في سوريا.. لذا لايمكن للجيش ان يسمح لنتنياهو المهووس بالتطرف، والميول والطبائع العنصرية بتحويل مجتمع الجيش الى منبوذ لدى شعوب ودول وحكومات اوروبا، لأنه بذلك يفقد اهم موارده وعناصر ديمومة تفوقه حتى لو كفلته الولايات المتحدة، فمصير اسرائيل مرتبط بدول شمال البحر البيض المتوسط وتحديدا بشرايين اقتصادية واجتماعية وحتى ثقافية بخلاف الولايات المتحدة رغم وجود لوبيات صهيونية كبيرة ومؤثرة.

وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي موشيه جدد انتقاده للقيادة السياسية في إسرائيل، واعاد االتأكيد على اجازة الادلاء بالآراء والمواقف حتى لو كانت مخالفة لآراء ومواقف القيادة السياسية.

مايعني بالنسبة لنا تطاير شرر الصراع بين الجيش ودولة المستوطنين المستترة تحت جناحي نتنياهو الذي لم يستطع السكوت على تصريح لنائب قائد الجيش الإسرائيلي الضابط يئير غولان، خلال مراسم إحياء ذكرى الهولوكوست،حيث قال :" أن إسرائيل تتواجد في مرحلة شبيهة ومثيلة بمرحلة ألمانيا النازية "، كما لم يغفل استدعاء وزير الجيش موشيه يعلون، لكن السؤال هنا.. هل كان الاستدعاء لتوجيه انذار للجيش بالا يتدخل بالسياسة التي يسعى نتنياهو لاحتكارها بدعم من المستوطنين، ام تراه سيقدم التماسا للجيش لاعطائه فرصة اضافية لتسوية وضعه مع المستوطنين الذين باتوا عبئا ثقيلا، قد يؤدي ازاحتهم الى اشعال صراع داخلي في اسرائيل اساس تيار مؤمن وتيار كافر حسب تصنيف الداعشيين اليهود المتطرفين.. مع التأكيد منا ان المؤسسة الامنية في اسرائيل لاتخفى عليها خافية، الا اذا ادرك جنرالات اسرائيل ان عدوى التطرف الديني قد اصابت ادمغة اشخاص بمواقع متقدمة بات بمقدورهم اخفاء الحقائق عن رؤوسائهم.. سنعيش ونرى.. فاسرائيل مهما حصنت ذاتها فانها ليست بمنأى عما يجري في المنطقة ابدا.. والمتغيرات ستطالها حتما. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026