فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

المؤتمر الأول للتعليم في غزة: الإناث مغيبات عن التعليم والتدريب المهني والتقني

غزة- أكد خبراء ومهنيون وتربويون محليون ودوليون، اليوم الاثنين، في مدينة غزة، على ضرورة الاهتمام بالتعليم والتدريب المهني للإناث وزيادة الوعي المجتمعي لتشجيع التحاق الفتيات بشكل خاص بالتعليم والتدريب المهني والتقني.

وأوصوا بضرورة افتتاح معاهد ومدارس مهنية جديدة في محافظات غزة لتفي بأعداد الطلبة الملتحقين بالتدريب المهني.

جاء ذلك خلال  المؤتمر الأول للتعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة بعنوان " التعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة بين الحاضر والمستقبل"، الذي عقد في قاعة المؤتمرات في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية، في غزة، بالشراكة الكاملة بين الكلية ووكالة التنمية البلجيكية.

وشدد المشاركون في توصياتهم على ضرورة وضع سياسات واستراتيجيات للتعليم والتدريب المهني والتقني بأهداف واضحة ومحددة قبل البدء بمشاريع التحديث والتطوير الخاصة بالتعليم والتدريب المهني والتقني، بحيث تسعى بموجب هذه السياسات إلى إيجاد البنية التنظيمية المناسبة لقيادة مشروع التحديث، لتأسيس نظام ناجح للتعليم والتدريب المهني. ووضع خطة وطنية شاملة يساهم فيها كل الأطراف، خاصة: الكليات ومؤسسات التعليم المهني والتقني والوزارات المعنية المؤسسات الدولية المانحة والداعمة للارتقاء وتطوير التعليم والتدريب المهني في فلسطين، والقيام بأنشطة توعوية وإعلامية وإعداد برامج للتوعية المهنية لتحسين نظرة المجتمع للتعليم المهني والتقني.

ودعا المؤتمرون إلى  إقامة نظام معلومات الموارد البشرية أو ما يسمى "مرصد المهن" وهو نظام وطني مستدام لمعلومات الموارد البشرية، الغرض منه تزويد متخذي القرارات بمعلومات ومعرفة موثوقة، تساعد على تصحيح السياسات وأخذ القرارات لجهة تأسيس أو تصويب المؤسسات المعنية بتأهيل القوى العاملة ووضع الخطط التطويرية والعمل على تنفيذها. وإدخال برامج التوجيه والتربية المهنية في مراحل مبكرة من التعليم الأساسي لتكوين حس مهني لدى التلاميذ واكتشاف ميولهم وقدراتهم وتكوين اتجاهات إيجابية نحو عالم المهن تمهيدا لاختيار مهنة المستقبل اختيارا سليما، وجعل مرحلة التعليم الأساسي مرحلة تعليم مشترك ومرحلة تأسيس قاعدة علمية وثقافية عامة يبني عليها الطالب مستقبله المهني.

وحث المؤتمرون على تحديث وتطوير مناهج التعليم والتدريب المهني والتقني وكذلك المعدات والأجهزة والآليات المختلفة الخاصة بالتدريب في الكليات والمدارس المهنية والتقنية لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال التعليم والتدريب المهني والتقني. وافتتاح وتطوير " الثانوية المهنية" بعد الصف العاشر الأساسي مما يزيد من التوجهات الايجابية للالتحاق بهذا النوع من التعليم. والاهتمام بالتعليم والتدريب المهني للإناث من خلال افتتاح تخصصات جديدة تناسبهم، وزيادة الوعي المجتمعي لتشجيع التحاق الفتيات بشكل خاص بالتعليم والتدريب المهني والتقني. وضرورة افتتاح معاهد ومدارس مهنية جديدة في محافظات غزة لتفي بأعداد الطلبة الملتحقين بها. وتوصية وزارتي التربية والتعليم العالي والعمل باعتماد أسلوب ما يعرف بعلاقة التوأمة للمدرسة مع مجموعة من مؤسسات سوق العمل الإنتاجية والخدمية الملائمة لطبيعة تخصصات التعليم والتدريب وبرامجها في المدرسة المهنية والفنية.

كما أوصى المؤتمرون بإنشاء قاعدة من التكامل الأفقي بين مسارات التعليم المهنية والأكاديمي، بحيث يتمكن الطالب للانتقال بين تلك المسارات وفقاً لقدراته وإمكانياته. وإيجاد تخصصات تطبيقية بحتة تعتمد في معظم مناهجها على الجانب العملي تٌخصص فقط لخريجي مراكز التدريب المهني والمدارس المهنية (المسار التطبيقي) لمتابعة تعليمهم وتدريبهم المهني، ويتم إرسال الطلبة خلال فترة الدراسة في هذه التخصصات إلى ورشات حرفية للتدريب ويتحمل الطالب مسؤولية ذلك حيث ستكون هناك امتحانات وفحوصات عملية بما تدرب عليه حيث سيولد ذلك دافعاً يحثهم على تدريبٍ جادٍ لما سيترتب عليه من نتائج، وبعد إنهاء الدراسة واستيفاء كافة متطلباتها يمنح الطالب شهادة مهنية يسمح له من خلالها بممارسة العمل المهني كفني متخصص في مجال تدريبه ويكون لهذه الشهادة مسمى وظيفي في قانون العمل الفلسطيني ولها درجة وظيفية في سلم الرواتب وتُطلب باسمها في شواغر المؤسسات الحكومية.

وشدد المشاركون على أهمية  الاستفادة من التطبيقات الحديثة وإدخالها في التعليم المهني، وذلك من خلال استمرار البرامج التدريبية المتخصصة بالتكنولوجيا لتحقيق التميز في أداء الطلبة، والعمل على تحقيق متطلبات الاحتياج التكنولوجي لطلبة التعليم المهني والاستفادة من البرنامج التدريبي المقترح في الدراسة الحالية. وإجراء دراسات للسوق واستفتاء آراء المشغلين بشكل مستمر وعمل تغذية راجعة لأجل افتتاح تخصصات مطلوبة لسوق العمل بدرجة عالية من الكفاءة. وتطوير مهارات الكوادر الفنية والإدارية والتدريبية من خلال ابتعاثهم إلى الدول الصناعية مما يسهم في صقل مهاراتهم وزيادة قدراتهم المعرفية والعلمية والتدريبية. وربط عمليات التعليم والتدريب المهني باحتياجات المجتمع الفلسطيني المختلفة والأسواق المحلية خاصة في مجالي الصناعة والخدمات. وضرورة اعتماد معايير مهنية تعكس متطلبات السوق المحلي من جهة وتتوافق مع المعايير الدولية من جهة أخرى.

وحثت المشاركون على  ضرورة إجراء مسوحات دورية لسوق العمل وحاجاته من المهارات في التخصصات والمجالات المهنية المختلفة، ومتابعة خريجي التعليم والتدريب المهني والتقني. وإرساء شراكة فاعلة بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم المهني والتقني المختلفة لتلبية احتياجات هذا القطاع ومساهمته في تمويل طلبة التخصصات المهنية والتقنية وتدريبهم. وإعداد زيارات ميدانية لطلبة التعليم الأساسي لكليات ومعاهد ومدارس التعليم المهني في قطاع غزة، وإدخال مواد منهجية للتعليم والتدريب المهني تدرس بشكل مواز مع المناهج التعليمية الأخرى لطلبة المرحلة الأساسية مما يساهم في تعزيز توجهاتهم الايجابية نحو التعليم المهني والتقني، وإنشاء الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني.

وقال رئيس مجلس أمناء كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية عبد القادر إبراهيم حماد،: إن أهمية التعليم والتدريب المهني والتقني تظهر في العديد من المجالات، وتأتي في إطار الاقتصاد الوطني خاصة المشاريع الاستثمارية، ولا شك أن تحقيق الكفاءة والجودة والنزاهة لدى الملتحقين بالقطاعات المهنية المختلفة تساهم في دفع عجلة التنمية الفلسطينية، خاصة وأن العمل بهذا القطاع يتطلب مواكبة المستجدات العلمية الحديثة، لتحقيق جودة عالية في أداء المتدربين والمتعلمين.

وأضاف أن المؤتمر هدف إلى السمو بأداء القطاعات المهنية من خلال التأكيد والتركيز على مسؤولية ودور المنشاة في إعداد الكوادر الماهرة وفقا لمتطلبات المعايير المحلية والدولية التي تمكن من توفير الأيدي العاملة الماهرة المتسلحة بالعلم والتدريب الصحيح، وتسليط الضوء على مخرجات التدريب المهني للذين تمكنوا رغم التحديات من تسجيل أسمائهم في قوائم القوى العاملة المنتجة وليس العاطلين عن العمل، وكذلك لتعزيز الشراكة مع كافة المؤسسات في المجتمع المحلي والخارجي من أجل تقديم خدمة تعليمية مهنية أفضل للطلبة.

وبين أن المؤتمر بمحاوره المختلفة هو نتاج التعاون والتشبيك الجاد مع الوكالة البلجيكية للتنمية، التي لم تكتف بتقديم التمويل لهذا المؤتمر الهام، بل عملت مع لجان المؤتمر على قدم وساق في متابعة أدق التفاصيل لضمان نجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه المنشودة ليخرج إلى حيز النور.

وذكر أن المؤتمر قسم إلى ثلاث جلسات علمية إضافة إلى الجلسة الافتتاحية وناقش عبر 14 ورقة علمية العديد من الجوانب المتعلقة بالتعليم والتدريب المهني والتقني وصولا إلى تقديم استراتيجيات مقترحة للنهوض بهذا النمط من التعليم.

من جانبه، قال بارت هوريمانس من وكالة التنمية البلجيكية: إن غزة أصبحت على رأس أولويات التعاون الإنمائي البلجيكي في فلسطين. وإن هذه ليست مجرد كلمات فارغة، ولقد أثبتت بلجيكا ذلك عن طريق فتح العام الماضي مكتب اتصال في مدينة غزة.

وأضاف:  بالطبع كانت بلجيكا موجودة بالفعل في غزة في الماضي. خلال عدة عقود عبر دعم الشعب في غزة من خلال برامج الصحة والتعليم. وتستند أولويات السياسة البلجيكية على ركيزتين أساسيتين: تعزيز حقوق الإنسان ودعم النمو الاقتصادي المستدام لجميع السكان، ولا سيما بالنسبة للجماعات بسبب الوضع السياسي والاقتصادي على وجه الخصوص عرضة للسقوط في فخ الفقر.

وبين ان شباب غزة هم أول من يكون ضحية لهذا الواقع. وقد أبرزت عدة دراسات العقبات والتحديات التي تواجه الشباب في قطاع غزة، ويؤكد التعاون الإنمائي البلجيكي على أهمية التعليم والتدريب لتحقيق النمو الاقتصادي النوعي وذات الصلة، وبالتالي تستثمر بكثافة في تحسين قطاع التعليم من خلال ترتيب تمويل مشترك وإعادة التأهيل القائمة وبناء مدارس جديدة في غزة والضفة.

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026