فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

"العوامة"..."فاكهة" رمضان

 زهران معالي

تتسرب رائحة الحلويات النابلسية بين أزقة وأحياء البلدة القديمة في مدينة نابلس، خاصة في شهر رمضان التي تحافظ فيه المدينة على إرث رمضاني من صناعة الحلويات والعصائر والمخللات.

"العوامة" أشهر تلك الحلويات التي تشتهر نابلس في إنتاجها، والتي اعتاد أهالي المدينة على إفراد مساحة خاصة لها في شهر رمضان على موائدهم.

في شارع صلاح الدين بالبلدة القديمة في نابلس، يقف الحاج نديم السايح (65 عاما)، يقلب حبات "العوامة" داخل مقلى الزيت، منتظرا تحولها إلى اللون الذهبي، متحدثا لـ"وفا":العوامة فاكهة رمضان، وهو الموسم الذهبي لبيع الحلويات إجمالا".

السايح الذي بدأ بصنع العوامة منذ عام 1984 في محل والده، يبيع يوميا ما يقارب 180 كيلوغراما من العوامة في شهر رمضان، يحرك عجينتها وهو خليط من "النشا، الخميرة، الطحين، القطر" داخل قدر كبير، رافضا استخدام عجانة ومفضلا تحضيرها يدويا؛ "حتى اشعر بالعجينة، فهناك متعة كبيرة بتحضيرها يدويا".

هذا العام، وظف السائح عددا إضافيا من العاملين، قائلا "في رمضان يزداد الطلب على العوامة، اضطررت لعمل تذاكر للزبائن لتخفيف الأزمة والمشاكل، ونبدأ بالعمل منذ العاشرة صباحا يوميا حتى موعد الإفطار".

بعد إنتهاء شهر رمضان المبارك، يرجع السايح لإنتاج عدة أصناف من الحلويات كالتمرية وقرص الثوم (عجينة مع الزيت والثوم) والزلابية، يزداد الطلب عليها خلال موسم الشتاء والأعياد.

في ذات شارع صلاح الدين، ينشغل أربعة أشقاء من عائلة عرفات بتجهيز العوامة وأصابع زينب، استعدادا لاستقبال الزبائن الذي يأتون عصر كل يوم من كافة أرجاء المدينة لدكانهم الذي يعود عمره لأكثر من مئتي عام.

مجدي عرفات (49 عاما) مسؤول "حلويات عرفات"، قال إن العوامة نابلسية، وعرفت بعدد من الأسماء، فتعرف بـ"لقمة "القاضي؛ تعبيراً عن تميزها واعتبارها من الحلويات التي كانت تطلب من قبل الشخصيات البارزة، ويستخدم الاسم في سوريا وغزة، ويطلق عليها الفلاحون اسم "زنكل" في حين تعرف في الأراضي المحتلة عام 1948 بـ"زلابية".

وأشار عرفات إلى أن العوامة تشتهر خلال شهر رمضان، ويزداد الطلب عليها بشكل لافت، مرجعا السبب لتميزها بمذاقها الحلو الذي يناسب الجميع وأسعارها التي تناسب كافة الطبقات، حيث يباع الكيلو الواحد بـ20 شيقلا، وكذلك كعادات انتقلت منذ مئات السنين عبر الأجيال.

ونوه إلى أنه يصنع العوامة والتمرية وأصابع زينب والزلابية، والأخيرة الأكثر مبيعا حيث وصلت إلى الصين وعدد من الدول العربية كهدايا للأقارب هناك.

ويلفت نظر الزائر للبلدة القديمة، طوابير المتسوقين أمام محلات العصائر والحلويات بأنواعها التي يبدأ تصنيعها منذ ساعات الفجر حتى موعد الإفطار، حيث يقدم إليها المتسوقون لجمالية الأجواء الرمضانية فيها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026