عيسى: التهويد في القدس باطل وجريمة قانونية دولية جسيمة
شدد الدكتور حنا عيسى، خبير القانون الدولي، أن قواعد القانون الدولي الإنساني تعتبر مدينة القدس واقعة تحت الإحتلال غير القانوني وغير الشرعي، وتبعاً لذلك ينطبق عليها النصوص القانونية لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 والبروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1977م واتفاقية لاهاي الرابعة لسنة 1907، التي بمجملها تحرم وتجرم كل أعمال الاستيلاء على الأراضي ومصادرتها والطرد القسري لسكانها العرب الفلسطينيين الأصليين والاستيطان.
ولفت، "هناك قرارين في مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973، يضعان الأساس القانوني في تحديد أن إسرائيل قوة محتلة للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، ويطالبانها بالإنسحاب من الأراضي المذكورة أعلاه في الرابع من حزيران لسنة 1967".
وأضاف القانوني عيسى، "كل القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي تؤكد أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة سنة 1967، وينطبق عليها ما ينطبق على بقية الأراضي الفلسطينية من عدم جواز القيام بأي إجراء يكون من شأنه تغيير الوضع الجغرافي أو الديمغرافي أو القانوني لمدينة القدس المحتلة."
وتابع، "من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، منها: 452 لسنة 1979 و 476 لسنة 1980 و478 لسنة 1980، والتي تؤكد على بطلان إجراءات تهويد القدس، كما نصت قرارات مجلس الأمن ذات الأرقام التالية: 446 لسنة 1979 و465 لسنة 1980 و497 لسنة 1981 و 592 لسنة 1986، على تحريم الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، بشكل لا لبس فيه، وتبعاً لذلك فان كل أعمال التهويد التي تقوم بها إسرائيل في القدس باطلة من وجهة نظر القانون الدولي وتعد جريمة قانونية دولية جسيمة."
وأوضح، "الهدف المركزي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي في كل ما يتعلق بمدينة القدس، منذ ضمها في عام 1967، هو خلق واقع جغرافي وديمغرافي لإحباط أي محاولة مستقبلية من شأنها زعزعة سيادتها، فالمعنى العملي هو زيادة عدد المستوطنين الساكنين داخل المدينة وطرد وتقليص عدد المواطنين الفلسطينيين القاطنين فيها".
وأكد عيسى، "بهذا الصدد فإن ضم الإحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية أحادي الجانب، يخالف القانون الدولي ولا يعترف بالضم المجتمع الدولي، الذي يعتبر القدس الشرقية جزءا من الأرض الفلسطينية المحتلة".
ونوه، "إسرائيل منذ إحكام سيطرتها على المدينة عبثت وغيرت الكثير من معالمها من خلال التهجير القسري لاهالي مدينة القدس وعزل المدينة عن محيطها العربي، وذلك من خلال الإستيطان المكثف للمدينة، وإتباع إحلال المستوطنين اليهود مكان اهالي القدس الفلسطينيين الاصليين، كما وهدم منازل المواطنين المقدسيين ومصادرة أملاكهم" .
وأكد، "القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل سنة 1967م هي منطقة محتلة تخضع لقانون الاحتلال الحربي، ولا يجوز لإسرائيل إدخال أية تغييرات فالتغييرات التي أحدثتها إسرائيل في المدينة باطلة".

الأخبـــــــار
2016-06-13 | 14:25
1509