"حماس" تحرم ربع مليون مواطن من متنزه "السوافي" وتمنحه لموظفيها!!
غزة- الحياة الجديدة- لن يبقى بعد اليوم أمام سكان محافظة رفح جنوب قطاع غزة , وخاصة الفقراء منهم , خيارا للتنزه والاستمتاع بجمال الطبيعية , والهروب من حرارة الصيف وانقطاع التيار الكهربائي , فلا مكان للحياة , واستنشاق الهواء النظيف في ظل حكم حماس بعد أن قررت الأخيرة السيطرة على المنتنفس الوحيد لسكان رفح "السوافي" , وحرمان ربع مليون مواطن منه من أجل توزيع أراضيه على موظفيها.
فمنطقة "السوافي" الواقعة في حي تل السلطان غربي محافظة رفح والمطلة على الحي السعودي, يتراوح ارتفاعها ما بين 6 إلى 10 أمتار وتحوي جبالا رملية ذات لون الذهبي ومنظرا خلابا , يدفع مئات الفقراء من مواطني رفح للهرب إليها والاستمتاع بجمالها في ظل افتقار المحافظة للاماكن العامة والمتنزهات.
حماس التي تسيطر على قطاع غزة شرعت منذ أيام في عمليات تجريف واسعة لتلك الجبال الرملية وبدأت ببيع رمالها تمهيدا لتوزيع الأراضي على موظفيها الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أعوام وذلك في خطوة اعتبرها سكان المنطقة بمثابة "إعدام" للمتنفس الوحيد لهم وإجراء "إرهابي" لا يهتم لحياة الناس ومتطلباتهم وأسلوب ينظر لـ"أبناء الحزب" بأنهم هم "الفئة المختارة " وفقا لما ذكره أحد المواطنين في المنطقة للحياة الجديدة.
ويقول المواطن الذي رفض الكشف عن اسمه خشية اعتقاله: "تعتبر منطقة السوافي متنزها طبيعيا, يتوافد إليه عشرات العائلات يوميا, هربا من منازلهم, ومعظمهم من الفقراء الذين لا يستطيعون الذهاب إلى الشاليهات والكافتيريات غالية الثمن على شاطئ البحر, فيجدون في تلك الرمال الذهبية متنفسهم الوحيد ومكانا للمرح والسعادة لأطفالهم".
ويضيف لمراسل الحياة الجديدة: "الامر لا يقتصر فقط على المواطنين, فتجد العشرات من الباعة والشباب الذين يبحثون عن مصدر رزقهم, فمنهم من يبتاع الشيبس والبسكويت والعصائر, في محاولة منهم للتخفيف من أزمة الوضع الاقتصادي الصعب وإيجاد فرصة عمل ولو مؤقتة".
وعلمت "الحياة الجديدة" أن ما يسمى بسلطة الأراضي التي تسيطر عليها حماس, قامت بتقسيم أراضي منطقة "السوافي"- وهي أرض حكومية- إلى أقسام وتوزيع أوراق "طابو" ملكية على موظفيها تمهيدا لتسليمها لهم إما للبناء عليها أو لبيعها والتجارة بها بزعم عدم قدرتها على دفع رواتبهم منذ ثلاثة أعوام متتالية.
وقالت مصادر للـ"الحياة الجديدة"، أن حماس ستقوم بإنشاء حي لموظفيها أسمتها "العطار"، نسبة إلى أحد قادتها الذي استشهد في الحرب الأخيرة، مؤكدة أن اجراءات توزيع الاراضي في تلك المنطقة انتهت ويجري الآن عملية إزالة الرمال تمهيدا لتسليمها للموظفين.
ووفقا لإحصائية صادرة عن الإدارة العامة للأحوال المدنية في قطاع غزة فقد بلغ غدد سكان محافظة رفح 243 ألف و894 نسمة، منهم 122 ألف و275 ذكور، و121 ألف و619 إناث.
واعتبرت الحاجة "أم حمدي" (55 عاما) ما تقوم به حماس جريمة كبيرة بحق فقراء وسكان محافظة رفح في ظل المأساة التي يعيشها السكان في مختلف المناطق, مؤكدة أن المكان متنفسنا الوحيد فنذهب يوميا لتناول الإفطار وأحيانا نبقى سهرانين حتى وقت السحور مؤكدة أن منزلها عبارة عن صفيح ملتهب يصعب العيش فيه خلال فترات المساء فتضطر للهروب إلى "السوافي" مع أطفالها وابنائها للاستمتاع والتنزه.
البائع عبد الرحيم. م. أبدى حزنه من الاجراء الجديد بحق منطقة "السوافي" مؤكدا أنه لن يستطيع بعد الآن أن يبيع الألعاب والذرة والمسليات للمواطنين الذين يتوافدون إلى تلك المنطقة بعد ساعات العصر مؤكدا أن مصدر رزقه أصبح في علم المجهول ولا يعرف كيف سيتدبر أموره ويوفر مصروفا لأبناؤه الخمسة.
وكانت تعتبر منطقة "السوافي" غرب رفح قبل 11 عاما مكانا خطيرا تجثم عليه الدبابات الإسرائيلية ونقاط المراقبة التي كانت تمطر منازل المواطنين بالرصاص الحي والقذائف.

الأخبـــــــار
2016-06-20 | 18:11
2451