الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الكرسي الكهربائي ضرورة ملحة لذوي الاحتياجات الخاصة

رام الله- وفا- معن الريماوي- في مقر جهاز الأمن الوقائي، يجلس 11 من ذوي الاحتياجات الخاصة في انتظار ما يسهل تعايشهم مع الإعاقة ويمكنهم من ممارسة حياتهم، بينهم الطفل الذي يطمح ليجد مستقبله، والشاب الذي يأمل بدراسة الطب، والفتاة التي تحلم بإتقان وظيفتها، وذلك الضرير الذي حرم النور.

حفل خاض اقامه جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا بالتنسيق مع اتحاد المعاقين وبدعم من الأيادي البيضاء، لتسليمهم 11 كرسيا كهربائيًا متحركًا، ليسهل عليهم شقاء حياتهم اليومية والعملية.

على يسار عريف الحفل يجلس الشاب أنس المصري البالغ من العمر 17 من قرية عقابا قرب طوباس، ينتظر بشوق اسمه للحصول على كرسيه الكهربائي المتحرك الذي لطالما تمنى أن يمتلكه.

أنس المصاب بقصر القامة الشديد ولا يقوى على المشي جيدا، بامتلاكه هذه "العربة" كما سماها ستمكنه من الوصول الى المدرسة بشكل أسرع، ومراجعة دروسه مع زملائه في الصف "التوجيهي".

"لطالما تنميت أن أمتلك هذه العربة، أغلب الأحيان أشعر بأنني حبيس الجدران في المنزل، لا أخرج الا للمدرسة، لكن مع هذه الكرسي سأتمكن من التجول في الحي، والذهاب الى منزل خالي وجدي، الذي لا أزوره عادة الا بالتاكسي رغم قرب المسافة"، قال أنس.

ليس فقط أقاربه الذي لم يتمكن أنس من زيارتهم، فقد حرم أيضًا من حضور فعاليات وأمسيات في بلدته لبعد المسافة عنه، إما لانشغال أخوته، أو عدم استطاعة ابيه الذي يعمل في الورش والبناء من إيصاله، "كثيرًا كنت أتمنى أن أذهب إلى الأمسية الليلية، ولم استطع، لكن مع هذه الكرسي سأحضر في كل الامسيات التي حرمت منها، وممكن أن أغني أيضًا".

يستيقظ أنس يوميا الساعة السادسة والنصف، يجهز نفسه ثم يخرج للمدرسة، كيف لا يستيقظ باكرا جدًا ومسافة الطريق التي يقطعها من المنزل للمدرسة تتجاوز الأربعين دقيقة.

"بعد المسافة بين منزلي والمدرسة يتعبني كثيرًا، أحتاج يوميا الى 40 دقيقة مشيا على الأقدام للوصول الى المدرسة، فبين الفينة والاخرى أستريح قليلا من تعب الطريق، وفي المقابل فإن أصدقائي يصلون للمدرسة في غضون 15 دقيقة على الرغم من أن منزلي أقرب من منزلهم باتجاه المدرسة"، قال أنس.

فترة ذهابه وعودته من المدرسة، كان يتمنى أنس لو كان بحوزته كرسي كهربائي يخفف عليه تعب الطريق خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، "الحمد لله، بفضل الله ثم الأجهزة الأمنية سيزول التعب وسأصل المدرسة في ظرف 10 دقائق".

وبين الفينة والأخرى تراه يبتسم وينظر إلى كرسيه الذي حصل عليه، كيف لا وقد تعهد جهاز الأمن الوقائي بتكلفة تعليمه في الجامعة إن حقق معدلا عاليا في الثانوية العامة.

وتابع، "الحمد لله، الوقائي تعهد بأن يكون تعليمي الجامعي على حسابه في حال حصلت على معدل فوق التسعين، أمنياتي بدأت تتحقق، الأولى بأني حصلت على العربة، والثانية أن أدرس الطب في الجامعة".

على مقربة من أنس، تجلس رنا ريان (30 عاما) من مدينة طولكرم، وهي أيضا تنتظر حصولها على الكرسي الكهربائي، خاصة بعد إصابتها بضعف في عضلات قدمها وهي في سن الرابعة، وتعتمد على الكرسي العادية في تدبير أمور حياتها وعملها.

رنا تعمل محاسبة في جامعة القدس المفتوحة- فرع طولكرم منذ خمسة أعوام، تنقلها بين الجامعة وسكنها تطلب منها أن تحصل على كرسي كهربائي يعينها على مشقة الطريق، إضافة الى أن الكرسي العادية تحتاج من يدفعها ويساعدها.

"طبيعة عملي في الجامعة جعلت من الكرسي الكهربائي متطلب في حياتي، لا تمر جلسة مع صديقاتي أو زملائي في العمل إلا وتحدثت معهم عنها، وكم أنا بحاجة للحصول عليها، لكن سعرها مرتفع جدا يتجاوز الـ 17 ألف شيقل، وهذا أحد أهم العوائق في عدم حصولي عليها".

"الكرسي ستحل لي الكثير من المشاكل والصعوبات التي لطالما واجهتني، ففي العمل إذا أردت التنقل داخل القسم، أو قضاء حاجة، كنت أطلب من الزملاء مساعدتي ودفع الكرسي، وهذا كان يسبب لي إحراجا شديدا معهم، لكن مع هذه الكرسي الأمر سيختلف تمامًا، سأصبح ملكة نفسي واعتمد على ذاتي دون طلب المساعدة من الآخرين". قالت رنا.

وشكرت رنا الأجهزة الأمنية، وقالت إنها دائما سباقة للخير، وأنا سعيدة جدًا، لأن خدمة الشعب والمحتاجين هي شعارها، لقد جددوا لنا الأمل في الحياة".

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026