السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

وثيقة من عام 1970 تكشف كيفية السيطرة على اراضي الضفة لبناء المستوطنات

 كشف يوتام بيرغر في تقرير نشره في صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس،  عن وثيقة تم اعدادها في 1970، وتتضمن تفاصيل من الجلسة التي تم خلالها صياغة طرق السيطرة على الاراضي في الضفة، والتي سمحت بإنشاء قسم كبير من المستوطنات الاولى.

وتشكل الوثيقة التي تحمل عنوان “طريقة انشاء كريات اربع”، مذكرة تلخيص للاجتماع الذي عقد في مكتب وزير الحرب الاسرائيلي في حينه، موشيه ديان، في تموز 1970، وترسم طريقة صياغة خطة ضم الأراضي التي ستقام عليها المستوطنات الى المناطق العسكرية، ظاهرا، بادعاء انها مطلوبة لاحتياجات امنية، ومن خلال الادعاء الكاذب بأن المباني التي تقام عليها تأتي لخدمة الجيش فقط.

وحدد المشاركون في تلك الجلسة، ومن بينهم ديان ومدير عام وزارة الاسكان، وقائد منطقة “يهودا والسامرة”، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق، “اقامة 250 وحدة اسكان في كريات اربع، في اطار المنطقة المعرفة لاحتياجات الجيش. وتقوم وزارة الامن بتنفيذ اعمال البناء كلها، وتعرضها كجزء من البناء لاحتياجات الجيش”

وحسب التلخيص، فانه “بعد استكمال الاعمال من قبل “بهاد 14″ وبعد عدة ايام، يقوم قائد منطقة الخليل بدعوة رئيس بلدية الخليل، وخلال الحديث عن جملة من القضايا الأخرى، يقوم بتبليغه بأننا بدأنا ببناء بيوت في المعسكر استعدادا للشتاء”. عمليا، يوافق المشاركون في الجلسة على خداع رئيس بلدية الخليل وجعله يصدق بأن البناء يتم فعلا لصالح الجيش، بينما تم عمليا توطين المستوطنين الذين حاولوا الاستيطان في فندق بارك في الخليل.

طريقة السيطرة على المناطق لغرض انشاء المستوطنات بواسطة اوامر عسكرية، كانت سرا علنيا في اسرائيل في سنوات السبعينيات، كما تقول جهات كانت على صلة بصياغة تلك الطريقة وتطبيقها. وهدفت الطريقة الى الالتفاف، ظاهرا، على القانون الدولي، الذي يمنع انشاء مساكن مدنية في الأراضي المحتلة. وفي الواقع فان كل الضالعين في هذه الطريقة كانوا يعرفون بأن التصريح الذي يدعي ان الأرض مطلوبة لاحتياجات اخرى غير انشاء المستوطنات المدنية، كان كاذبا. وتم وفق هذه الطريقة اقامة عدة مستوطنات، حتى تم منع استخدامها من قبل المحكمة العليا في القرار لمتعلق بمستوطنة الون موريه في 1979.

الجنرال (احتياط) شلومو غزيت، الذي كان منسقا لعمليات الحكومة في المناطق آنذاك، قال لصحيفة “هآرتس” انه كان من الواضح للمشاركين في الجلسة آنذاك بأنه سيتم توطين المستوطنين في المكان. وحسب ما يتذكره، فقد كانت تلك هي المرة الاولى التي تم خلالها استخدام هذه الطريقة – ضم منطقة الى معسكر للجيش من اجل انشاء مستوطنة مدنية – في الضفة الغربية، وان ديان هو الذي اقترح تلك الطريقة. وقال: “وزير الحرب موشيه ديان لم يحب المقترحات التي تم تقديمها له (ومن بينها عدة مواقع اقترح اقامة كريات اربع عليها)، وعندها تم اختيار المنطقة التي تقوم عليها كريات اربع حاليا. وكان الغطاء لذلك هو اننا لا نقيم مدينة هنا وانما معسكرا لقوات حرس الحدود المرابطة في المكان. والى حد ما اذكر، فقد كانت تلك فكرة ديان”. مع ذلك يؤكد غزيت – انه على الرغم مما كتب في الوثيقة، فقد اطلع الضباط رئيس بلدية الخليل، الجعبري، بشكل واضح على ان المقصود انشاء مستوطنة مدنية بجانب مدينته، وانه لم يتم تضليله ليصدق بأنه سيتم انشاء مباني لأغراض امنية، كما جاء في الوثيقة.

وحسب ما تقوله حجيت عوفران، من طاقم تعقب المستوطنات في حركة “سلام الآن” – فان المقصود كما يبدو، اول مرة تم خلالها تطبيق هذه الطريقة. وقالت: “امر السيطرة (على الأرض) لإنشاء كريات اربع، يدلنا على “الاكذوبة الاسرائيلية” التي استخدمتها الدولة لإقامة الجيل الاول من المستوطنات. واليوم، ايضا، تستخدم الدولة الخدع لبناء وتوسيع المستوطنات. لا يجب الانتظار لعشرات السنوات حتى يتم كشف وثيقة داخلية اخرى لكي نعرف ان الطريقة الحالية للسيطرة على الأراضي – الاعلان بالجملة عن الاراضي كأراضي دولة – تتعارض مع جوهر القانون”.

بعد فوات الأوان، يعترف غزيت ان صياغة تلك الطريقة كان خاطئا، ويقول: “اعتقد ان هذا التظاهر لا يزال ساريا حتى اليوم. خلال فترتي كلها، سبع سنوات كنت خلالها منسق اعمال الحكومة في المناطق، لم نقم ببناء أي مستوطنة في أي مكان وفقا لطريقة اخرى.. لم يكن هناك أي مفهوم (لإنشاء مستوطنة كبيرة مثل كريات اربع) – لقد ارادوا فقط توفير حل لتلك المجموعة (من المستوطنين) في الخليل. لم يكونوا اكثر من 50 عائلة.. انا كنت مجرد موظف، بين اقواس. انا، بين قوسين، عملت حسب اوامر الحكومة”.

وفي الواقع فان المستوطنين في كريات اربع، ايضا، يعترفون بأن تلك الطريقة كانت بكل بساطة مجرد خدعة. ويقول الياكيم هعتسني، احد اوائل المستوطنين في كريات اربع بعد اقامتها: “جرى نقاش في الكنيست تحدث فيه يغئال ألون – وتم خلاله التوضيح بأن المقصودمستوطنة مدنية. هذه الازدواجية، هذا التجاوز للبندين، يرافقنا منذ خمسين سنة، ولكن من الواضح لماذا انتهت هذه اللعبة في الوقت لحالي. فلكم من الوقت يمكن مواصلتها. هذه المسرحية لا توجد لها أي صلة بحزب “حيروت”. كل شيء كان داخل حزب مباي”.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026