تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

محمود درويش.. ثماني سنوات في "حضرة الغياب"

يصادف اليوم الثلاثاء، التاسع من آب، الذكرى الثامنة لرحيل الشاعر الفلسطيني الأممي، محمود درويش، الذي وافته المنية بعد إجراء عملية قلب مفتوح في المركز الطبي في هيوستن، ودخوله بعدها في غيبوبة الى أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش عنه، حيث ووري جثمانه الثرى في 13 آب في مدينة رام الله.

ولد محمود درويش في 13 آذار/ مارس 1941، في قرية البروة قرب عكا، وعاش شبابه في أراضي عام 1948، وعرف آنذاك بشاعر القومية العربية.

وتأتي ذكرى رحيل الشاعر الكبير، في ظل هجمة اسرائيلية عليه، تدلل على عمق العنصرية والكراهية للمثقف والانسان الفلسطيني، كان آخرها، النقد الذي وجهته وزيرة ثقافة الاحتلال ميري ريغيف لإذاعة الجيش الاسرائيلي، ردا على قيامها ببث برنامج عن الشاعر الفلسطيني محمود درويش، واذاعة قصيدة "سجل انا عربي"، كما استدعى وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان، مدير اذاعة الجيش للتنديد ببث البرنامج.

وترك درويش بصمات مهمة في القصيدة العربية الحديثة، إذ عبّر بصدق وحساسية عن قضية العرب الأولى، كما كان لأشعاره الوطنية دورها المهم في توضيح أبعاد القضية الفلسطينية على مستوى العالم، من خلال تعبيره الإنساني الرفيع.

تفرغ الشاعر درويش بعد إنهائه تعليمه الثانوي، لكتابة الشعر والمقالات في الصحف مثل صحيفة 'الاتحاد'، والمجلات مثل 'الجديد'، التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، وكلتاهما تابعة للحزب الشيوعي الذي كان عضوا فيه، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.

أول محطة لدرويش خارج فلسطين كانت الاتحاد السوفييتي، وذلك عام 1970 بهدف الدراسة، قال درويش: "أول رحلة لي خارج فلسطين كانت إلى موسكو، أقمت فيها نحو سنة. وكانت موسكو أول لقاء لي بالعالم الخارجي. كانت موسكو أول مدينة أوروبية وأول مدينة كبيرة أعيش فيها. اكتشفت معالمها الضخمة ونهرها ومتاحفها ومسارحها.. تصور ما يكون رد فعل طالب ينتقل من إقامة محاصرة إلى عاصمة ضخمة! تعلمت الروسية قليلا لأتدبر أموري الشخصية. لكن اصطدامي بمشكلات الروس يوميا جعل فكرة "فردوس" الفقراء التي هي موسكو، تتبخر من ذهني وتتضاءل. لم أجدها أبدا جنة الفقراء، كما كانوا يعلّموننا".

المحطة التالية لدرويش كانت القاهرة (1970-1972)، وفيها التقى محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وكبار الكتاب مثل نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وتوفيق الحكيم، وعينه محمد حسنين هيكل في نادي كتّاب "الأهرام". كتبت في القاهرة قصيدة "سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا" ونشرت في صحيفة "الأهرام" وصدرت في كتاب "أحبك أو لا أحبك".

بيروت كانت محطته الثالثة، وعاش فيها من العام 1973 الى العام 1982، ولها مكانة خاصة في قلبه، وفيها فقد أعز أصدقائه، غسان كنفاني وغيره.. وفيها كتب ديوان "تلك صورتها وهذا انتحار العاشق"، وفي بيروت شهد درويش الآثار الايجابية للتفاعل الفلسطيني مع الحياة الثقافية اللبنانية أو التفاعل اللبناني مع القضية الفلسطينية. كمركز الأبحاث الفلسطينية، مجلة "شؤون فلسطينية" ومجلة "الكرمل".

انتقل لمدة الى دمشق، ثم كانت محطة تونس، ثم باريس التي عاش فيها عشر سنوات، وبقي متنقلا بين تونس وباريس، ونقلا عن سيرته المنشورة في مؤسسة محمود درويش، يقول درويش: "في باريس تمت ولادتي الشعرية الحقيقية. وإذا أردت أن أميّز شعري، فأنا أتمسك كثيرا بشعري الذي كتبته في باريس في مرحلة الثمانينيات وما بعدها. هناك أتيحت لي فرصة التأمل والنظر إلى الوطن والعالم والأشياء من خلال مسافة، هي مسافة ضوء. فأنت عندما ترى من بُعد، ترى أفضل، وترى المشهد في شموليته. علاوة على أن باريس جماليا تحرّضك على الشعر والإبداع. كل ما فيها جميل. حتى مناخها جميل. في باريس كتب في وصف يوم خريفي: "أفي مثل هذا اليوم يموت أحد؟". ومدينة باريس أيضا هي مدينة الكتّاب المنفيين الآتين من كل أنحاء العالم. تجد العالم كله ملخصا في هذه المدينة. وكانت لي صداقات مع كتّاب أجانب كثيرين. وأتاحت باريس لي فرصة التفرّغ أكثر للقراءة والكتابة. ولا أعرف فعلا إن كانت باريس هي التي أصابتني أم أن مرحلة نضج ما تمت في باريس، أم أنه تطابق العنصرين بعضهما مع بعض؟ في باريس كتبت ديوان "ورد أقل" وديوان "هي أغنية" و"أحد عشر كوكبا" و"أرى ما أريد" وكذلك ديوان "لماذا تركت الحصان وحيدا؟" ونصف قصائد "سرير الغريبة". وكتبت نصوص "ذاكرة للنسيان" وغاية هذا الكتاب النثري التحرر من أثر بيروت، وفيه وصفت يوما من أيام الحصار. معظم أعمالي الجديدة كتبتها في باريس. كنت هناك متفرّغا للكتابة على رغم انتخابي عضوا في اللجنة التنفيذية. وفي باريس كتبت نص إعلان الدولة الفلسطينية. مثلما كتبت نصوصا كثيرة ومقالا أسبوعيا في مجلة "اليوم السابع". كأنني أردت أن أعوّض عن الصخب الذي كان يلاحقني في مدن أخرى".

ثم انتقل درويش الى محطته الأخيرة وهي التنقل بين عمان ورام الله، حيث صدر له: الجدارية 2000، حالة حصار 2002، لا تعتذر عما فعلت 2004، كزهر اللوز أو أبعد 2005، في حضرة الغياب 2006، أثر الفراشة 2008.

صدر لدرويش 26 عملا شعريا، و11 عملا نثريا، وترجمت أعماله إلى 22 لغة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026