مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

موسم "الشومر" مصدر رزق لأم مشهور

 علا موقدي

تدخل أم مشهور عامها التاسع والسبعين، دون أن تشعر أنها تعبت من قطاف نبتة "الشومر" والبحث المتواصل عنها في جبال سلفيت بالضفة الغربية.

تنطلق أم مشهور مع ساعات الفجر الأولى، نحو جبال قريتها "فرخة" الواقعة إلى الغرب من سلفيت، في رحلة بحث عن الشومر، والزعتر، والميرمية، والسماق.

تقول أم مشهور: أحب نبات الشومر، وأقوم بقطفه منذ صغري، وهو مصدر رزق لي ولعائلتي، إلا أنه يحتاج الى عناء ومشقة، فتعب يوم كامل أو يومين قد لا يجلب أكثر من كيلوغرام واحد جاهز للبيع.

وتضيف "أسلك طرقا وعرة، فأبدأ من فرخة، وأصل أحيانا إلى قراوة بني زيد، على بعد عشرة كيلومترات. أعبر عدة قرى خلال البحث والقطف، وأنا على هذا الحال من عشرات السنوات".

تقطف ثمار نبات الشومر، بعد أن يكتمل نضجها ثم تنشف تحت أشعة الشمس ما يقارب خمسة أيام، وبعد ذلك يتم فرطها وتنظيفها من الشوائب، وتوضع في أكياس صغيرة لتصبح جاهزة للبيع.

تقول أم مشهور إن سعر كيلو الشومر يختلف من سنة الى أخرى، ويصل غالباً الى ثمانين شيقلاً، فهو يحتاج الى تعب كبير، وكمياته قليلة جدا.

قبل سنتين أصيبت أم مشهور بمرض في عينيها، أقعدها لفترة عن قطف الشومر، وأبعدها عن صديقتها أم يوسف التي كانت رفيقتها في القطاف، وقبل عشر سنوات فقدت رفيقة أخرى نتيجة الهرم، وأصبحت وحيدة تعاني من الحاح ابنها الدائم حتى تستريح في منزلها، لكنها تقول: كيف أترك مصدر رزقي الذي جعلني أزور الكعبة المشرفة ثلاث مرات، واحده للحج واثنتين للعمرة؟.

الحاج علي  رزق الله (65 عاما) من قرية فرخة، ويعمل في الزراعة، يقول "إن الصعوبات التي تواجهنا في هذا المواسم هي صعوبات تابعة لعوامل طبيعية، مثل الطيور التي تأكل بذور نبتة الشومر، والخنازير التي تقضي عليها تماماً، كما أن قلة المياه والجفاف يؤثران على كمية إنتاج الشومر، وبالتالي يرتفع سعره".

ويرى رزق الله، أن على جميع العاملين في مجال الزراعة المساعدة في انتشار وتكاثر نبات الشومر في كل مكان، من خلال أخذ البذور وزراعتها والعناية بها، كذلك عدم استخدام المبيدات الحشرية والمواد العضوية القاتلة.

وتستخدم نبتة الشومر لمعالجة آلام البطن وفقر الدم وأمراض الجهاز التنفسي والسعال، كما أنها تستخدم لإضافة النكهة على الطعام والحلويات والزعتر.

يذكر أن محافظة سلفيت استنفدت كافة الوسائل للقضاء على الخنازير في المنطقة? فاستخدمت السموم الكيمياوية، التي أثرت بشكل مباشر على الحياة البرية في المنطقة. كما أن وجود ما يقارب 24 مستوطنة على أراضي سلفيت، إحداها "أرئيل" التي تعتبر ثاني أكبر مستوطنات الضفة الغربية? خلق مشاكل بيئية كبيرة ساعدت على انتشار الخنازير، التي تبحث عن بيئة رطبة للعيش فيها? حيث تتغذى على الديدان والحشرات والسماد العضوي الموجود في التربة? كما عملت المستوطنات على تفريغ مياه الصرف الصحي في الأراضي الزراعية، ما وفر لقطعان الخنازير البيئة المناسبة.

وتستولي سلطات الاحتلال على 95% من حوض الماء الغربي الواقع في  محافظة سلفيت، وتزود قرى وبلدات سلفيت فقط بـ5% من مياهه وعلى شكل متقطع، ما تسبب في عطش المحافظة بشكل غير مسبوق.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026