إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

الاحتلال "يعتقل" عائلة حجاجلة ويصادر أرضها!

يواجه عمر حجاجلة (43) عاما، مخططات دولة الاحتلال الاسرائيلي، التي تعمل على محاصرة منزله، في قرية الولجة، جنوب القدس، متسلحا كما يقول: "بالإيمان والصبر".
وتعمل سلطات الاحتلال التي تبني مقاطع من الجدار الفاصل فيما تبقى من اراضي قرية الولجة التي احتلت قسمها الاكبر في عام 1948، على انجاز نفق سيؤدي الى منزل عمر، الذي سيصبح بجانب الجدار.
ورفضت سلطات الاحتلال الكشف عما تخطط له بالنسبة لعمر وعائلته، المكونة منه ومن زوجته وثلاثة ابناء بعمر (10، و8، 2) سيقدر لهم كما يقول ان يعيشوا في سجن.
وحسب ما ابلغت قوة الاحتلال المسؤولة عن تنفيذ مخطط الجدار في الولجة، حجاجلة، فانه سيتم احاطة منزله بجدار الكتروني، على مسافة 15 مترا حول المنزل، ثم ابلغوه بان المسافة ستكون عشرة امتار، واخيرا قالوا له بانها ستكون خمسة امتار فقط.
وقال عمر لمراسلنا، وهو يقف امام منزله الذي تعمل قوات الاحتلال على محاصرته، من خلال بناء النفق، وسط حراسة امنية مشددة، بان هذه القوات رفضت اعطاءه صورة عن المخطط.
واضاف عمر: "سيفصلون منزلي عن باقي منازل القرية، وسيسجنونني انا وعائلتي، داخل الجدار الالكتروني، وسيتحكمون عبر بوابة يضعونها على مدخل النفق الذي يبنونه، في دخولي وخروجي انا وعائلتي، ومنذ سنوات ونحن نشعر باننا نعيش في سجن في قريتنا، والان فان عائلتي ينتظرها سجن صغير مراقب على مدار الساعة".
ولا يستطيع عمر تصور حياته بعد انجاز النفق، الذي سيكون بطول عشرين مترا على الاقل، ويقول: "ان ما يجري ليس فقط انتهاكا لحقي في الحياة والوجود على ارضي، ولكنه لم يحدث في أي مكان في العالم، انهم يعتقلون عائلة بأكملها بدون تهمة".
وعلى مدى السنوات الماضية، صادرت سلطات الاحتلال اراضي عمر حجاجلة، ومن 16 دونما، كان يملكها، لن يبقى له سوى 250 مترا، من بينها مساحة المنزل، ولن يتمكن من التحرك سوى في فضاء خمسة امتار داخل الجدار الالكتروني الذي سيحيط بمنزله.
وسيدمر بناء الجدار، موقعا اثريا مهما بالقرب من منزل عمر، يعرف باسم (خربة رغوان) كانت سلطة الاثار الاسرائيلية، اجرت حفريات فيه، سبقت البدء بتنفيذ الجدار. وكشفت عن معاصر زيتون ونبيذ.
وتنظر سلطات الاحتلال بأهمية كبيرة لما تفعله في قرية الولجة، التي كانت احدى اكبر القرى الفلسطينية من حيث المساحة، التي تقدر ما بين 50-60 الف دونم، يمر عبرها خط سكة الحديد القدس-يافا. وفي عام 1948، سيطرت العصابات الصهيونية، على القسم الاكبر من القرية شمال سكة الحديد، ليس فقط بقوة السلاح، ولكن ايضا بما وصفه الكولونيل عبد الله التل، قائد منطقة القدس الاردني آنذاك، بمؤامرة في المفاوضات التي افضت الى اتفاقات الهدنة، والتي سماها التل بانها: مأساة قرى جنوب القدس.
ورغم تشريد الاهالي، فانهم انتقلوا الى ما تبقى من اراضيهم جنوب سكة الحديد، وبنوا ما سُمي بالولجة الجديدة، ولكن الاحتلال لاحقهم مرة اخرى بعد عام 1967، بعد ضم هذه الاراضي الى حدود بلدية القدس الاسرائيلية ولكن بدون السكان الذين اتهموا بانهم يقيمون بشكل "غير شرعي" في منازلهم.
وقال احمد برغوث (أبو نضال)، الذي اخترق مسار الجدار ارضه: "كانوا يدهمون منازلنا، ويعتقلوننا، بحجة اننا نقيم في منازلنا كغرباء ومتسللين".
وشهدت القرية حملات هدم لمنازل الاهالي، ويقدر عدد المنازل التي هدمت بنحو 30 منزلا، وما زال العديد من المنازل مهددة ايضا بالهدم، ورغم ان الجدار سيعزل مئات الدونمات من الاراضي، الا ان معاناة الاهالي لن تنتهي عند ذلك، فأوامر الهدم والملاحقة ما زالت مستمرة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026