السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أم كريم... أيادٍ ناعمة تنتزع قوت أطفالها من الصخر

تعمل طوال النهار في جمع الحجارة مقابل دولارين 
  
تضبط ساعتها في تمام الساعة السابعة صباحا لتسارع الزمن بحثا عن لقمة العيش التي انهكتها وجعاً، وبحثا عن كرامتها بكل قوة واصرار، لم تنتظر من يشفق عليها لأنها كانت مثلا يحتذى به في التحدي والصمود، وبرغم كل الآلام والاوجاع أبت الا ان تكون شامخة في وجه اعصار الفقر الذي ضرب اعمدة منزلها المتآكلة الذى لم يبق منه إلا بعض الالواح والاغطية التي تسترهم من سهام الفقر الممزقة لأجسادهم.
جهاد ابو محسن الملقبة بـ"أم كريم" البالغة من العمر 48 عاماً اسماً على مسمى كانت شاهدة على مأساتها التي أوجعتها صبراً، فتارة تنظر على اطفالها الذين ينتظرهم مستقبل مجهول، وتارة اخرى على زوجها ذي ال 75 ربيعاً المنهك من شدة الامراض التي لحقت بجسده لتجعله جالساً في بيتة لا يحرك ساكناً.
ام كريم وهي تكفف الدمع عن عينيها قبل ان يسقط ويهزم كل هيبتها وقوتها التي منحتها اصرارها وعزيمتها، فقد كانت  تتألم بصمت وتختبئ خلف اسوار الابتسامة التي نزعت من سنوات عديدة تقول: "انها تستيقظ في الصباح الباكر لجمع بعض الحجار والركام على عربتها (الكارة) ليتم بيعها لمعامل صناعة الحجارة مقابل دولارين على العربة الواحدة فتعيل بهما أبناءها (محمد وكريم) وزوجها المسن المريض".
وتوضح انه برغم وضعها الاقتصادي المتدهور الا انها لن تقف مكتوفة الايدي امام اعصار الفقر ليأكل ما تبقى من منزلها، وانها ستظل صابرة لتحقيق ادنى رغبات وطموحات اطفالها.
وتبين انها تخرج من الساعة السابعة صباحاً حتي السابعة مساءً لتعود الى اطفالها الذين ينتظرونها بشغف لعلها تجلب ما تيسر من طعام وشراب.
وتحلم ام كريم بمنزل يأويها واطفالها ليشعروا انهم مثل غيرهم من الاطفال، خاصة ان منزلها لا توجد فيه ادنى متطلبات العيش الكريم.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026