السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سرقـــة عــلى المكشـوف

ا- عنان شحادة

هي سرقة مع سبق الاصرار والترصد..لكن المحتل الاسرائيلي وتحت ذرائع وهمية يقول إنها "لمنع صناعة الأسلحة" .

بالفعل ما حدث فجر اليوم الثلاثاء، في مدينة بيت لحم، وبلدة الدوحة غربا، انسلت مجموعات من قوات الاحتلال وفي جنح الظلام لمداهمة عدد من ورش الحدادة، والمخارط، والاستيلاء على اعداد كبيرة من الماكنات، والآلات، والمعدات منها، والعبث بداخلها خرابا، ودمارا، وتعليق لافتات كتب عليها " لأجل وجود ورشة تصنيع سلاح".

"سنوات عمري ذهبت أدراج الرياح .. لم يبقَ شيء من الحلم الذي عاش معي بأن يكون لي مخرطة توفر لي قوت يومي"، قالها حنا صوي صاحب إحدى المخارط المتضررة.

ويضيف: منذ العام 1986 قمت بإنشاء مخرطة تهتم بصناعة ماكنات لقص الحجر، والرخام، حتى كبرت بعد تطويرها بمعدات، وماكنات حديثة، ولكن المحتل وقف أمام طموحي بمواصلة المشوار بعد هذا الخراب، والتدمير دون مبرر يذكر .

 

وتابع: استولت قوات الاحتلال على 5 ماكنات، ودمرت مخرطة كبيرة بعد عجزهم على الاستيلاء عليها، إضافة الى إخراج كل المعدات إلى خارج الورشة، لافتا إلى أن قيمة خسائره تقدر بـــــ 100 ألف دولار .

 وهذا الحال والمشهد المؤلم لا يختلف عن باقي أصحاب الورش والمخارط التي طالها بطش الاحتلال.

بشارة الحذوة صاحب مخرطة في بلدة الدوحة، قال "تم ابلاغي بمداهمة المخرطة، وعلى الفور تحركت إلى الموقع، فكان مشهد من الدمار والخراب لا يتصوره العقل، فقد استولت قوات الاحتلال على 4 ماكنات، ودمرت كل المعدات، والآلات المتبقية، بخسارة تفوق الــــــ100 ألف شيقل.

وأشار الحذوة إلى أن المخرطة أنشئت في العام 1992، وكانت تقوم بإعالة 5 عائلات، ولم يبقَ منها الا الأطلال، مستغربا من ترك الاحتلال في المكان ورقة تقول: بإمكاني الاعتراض للمستشار القانوني .

"عَمَلُنا لا يتعدى سوى إصلاح رؤوس مواتير" محرك" السيارات، ولكن هذا لم يرق للاحتلال فعاثوا في المخرطة التي رأت النور على يد والدي منذ ثلاثين عاما خرابا ودمارا"، قالها صاحب المخرطة جورج دنحو .

وتنهد قليلا.. وارتسمت على وجهه معالم التأثر بالفاجعة كما وصفها، وتابع" حلم الطفولة خطف من أمامي بدون عودة، فقد بدأت العمل فيها وعمري 12 عاما، وفي العام 2000 تسلمت مهام الإشراف عليها، ولكن الآن لا وجود لها، وليس لدي الامكانات المادية لتجديدها، وإعادة دوران العمل من جديد".

وأشار دنحو إلى أن الخسائر في المخرطة التي كانت تعيل 5 أسر جمة، وتصل لأكثر من نصف مليون شيقل، موضحا أن ماكنة مسح رؤوس مواتير" المحرك" السيارات ثمنها 240 ألف شيقل، وماكنة الخراطة العامة 35 الف دولار، والأمر ينساق على معدات وآلات أخرى.

وأضاف "يمكن الأن أن أجزم القول أن المخرطة بعد الاستيلاء على 90% من معداتها، من 6 ماكنات، عدا عن التي دمرت أغلقت بلا رجعة، واذا حدث عكس ذلك سيكون أعجوبة، لكن ما يمكن قوله" حسبنا الله ونعم الوكيل".

استيلاء الاحتلال على الماكنات ضربة للاقتصاد 

رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم سمير حزبون اعتبر استيلاء الاحتلال على المعدات والماكنات دون مبرر قانوني هو "ضربة لاقتصاد بيت لحم"، بحكم أن نسبة كبيرة من المصانع تعتمد على التصليح، والتطوير، من خلال المخارط، وهذا الأمر سيؤدي إلى توقف بعض خطوط الانتاج، وزيادة نسبة البطالة .

وأشار حزبون إلى أن هذه المخارط من الناحية الاقتصادية مكملة لقطاع الصناعة، خاصة الصناعات التحويلية، والغذائية، وعليه فإن الصناعة المخرطية هي صناعة مفصلية، لأنها تزود الصناعات بمختلف قطاعاتها الكبيرة، والصغيرة، أو التحويلية باحتياجاتها من أدوات الانتاج .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026