السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

طوق النجاة بين يدي ياسمين

- الحارث الحصني

تريد ياسمين قاسم، بعدما صممت مؤخرا نموذجا لملابس مخصصة تساعد كل من لا يعرف السباحة في مياه البحر ألا يغرق.. وتبقى أمنية.

تبلغ ياسمين من العمر خمسة عشر عاما، وهي من بلدة عقابا شمال طوباس، وينتظرها بعد عدة أيام عام دراسي جديد في الصف الأول الثانوي للفرع الأدبي.

من أين أتتكِ فكرة المشروع؟ لم تجب ياسمين مباشرة، وتقول بعدما جالت بعينيها في سقف الغرفة  ودون مقدمات، أن صورة الطفل الكردي "ايلان" الذي مات غرقا، كانت الدافع وراء ذلك.

"ايلان" الذي مات في شهر أيلول من العام الماضي، وعُثر على جثمانه عند أحد سواحل تركيا، كان غرقه دافعا بأن تسجل ياسمين إنجازا فريدا من نوعه.

ويعتمد اختراع قاسم بشكل أساسي على تحويل المواد السائلة في سترة السباحة إلى غازية؛ ما يجعل مرتديها يطفو على سطح الماء، وأبت أن تقول معلومات إضافية من شأنها كشف سر العمل، خصوصا، والمشروع ما زال على الورق.

"طوباس منطقة سهلية، لا يوجد فيها بحار نخشى الغرق فيها (..)، العمل ليس من أجلي، أريد مساعدة الجميع، كل من يركب البحر" تضيف.

تبادلنا أطراف الحديث مع عائلة ياسمين، والداها قالا لــ"وفا"، "لم يخطر في بالنا أن تصل ياسمين إلى هذا الحد، قد فاجأتنا، صحيح بأننا كنا نراها تقرأ في الكتب العلمية، تسأل أخواتها أحيانا، تبحث في الشبكة العنكبوتية، ولكن أن تصل لما وصلت إليه، فهذه هي المفاجأة".

تتحدث الفتاة مجددا، "شاركت في مسابقة للعلوم والتكنولوجيا على مستوى محافظة طوباس، وكان مشروعي أحد اثنين فازا بالمسابقة، بعدها شاركت في مسابقة "معرض العلوم والتكنولوجيا" في رام الله، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم، الأمر الذي فتح لي فرصة السفر إلى دولة الصين، ضمن رحلة ثقافية مع المشاركين في المعرض".

ورفضت ياسمين الكشف عن تفاصيل مبدأ عمل اختراعها بشكل مفصل، خوفا من أن يقوم أحد بسرقته قبل أن تنفيذه، وعزت ذلك إلى تكاليف تنفيذه المرتفعة.

يعود والدها محمد قاسم (48 عاما) للحديث مرة أخرى، حول إمكانية تنفيذ الفكرة، بقوله: تابعت مع مختصين بالموضوع فرصة تنفيذه واقعيا، ولكن المبلغ المطلوب لذلك كان سببا للتراجع عن فكرة ترجمته على نفقتي الخاصة، إذ تصل تكلفته إلى أكثر من 15 ألف شيقل.

ولكن، هل كانت ياسمين تعتقد أن اختراعها سيوصلها للصين؟ تتحدث وهي لا تكاد تصدق: "لا، كنت أريد بداية أن يكون شيئا بسيطا على مستوى محافظة طوباس، ثم الضفة، ثم لاحقا أتطلع نحو العالمية".

وأشرف على مشروعها لجنتا تحكيم، واحدة من محافظة طوباس، والأخرى من رام الله، وبناء عليه فقد كرمتها بلدية عقابا وطوباس لجهودها .

وتشير إلى أن المشروع قد استغرق معها ما يقارب العام، وتنتظر أي فرصة لإكماله واقعيا، وبحاجة لمهندسين فيزيائيين لمساعدتها، وتأمل بأن تلقى الدعم الكامل لها.

مدير التربية والتعليم في طوباس محمد حواش، أكد لـ"وفا" أن وزارة التربية والتعليم ستعمل على تبني فكرة الطالبة ياسمين، بالتنسيق مع الجهات التي تسعى لذلك، مثلها مثل الطلاب الذين يتم اختيارهم للمشاركة في معرض العلوم والتكنولوجيا، الذي تنظمه الوزارة سنويا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026