إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

فرصة لم تسقط من السماء

 رامي سمارة وإيهاب الريماوي

صعباً كان بالأمس القريب أن يتقبله طلبة بعضهم يكبره سناً، وصعباً ما زال اليوم تقبله مديراً عاماً لمؤسسة يزيد عدد موظفيها عن 400.

بعد محاضرتين، نجح في إقناع طلبته بالجامعة العربية الأمريكية بأن يكون معلمهم، وفاز بثقة زملائه حين قفز بالمؤسسة إلى المرتبة الثالثة وطنياً.

بدأ أحمد الحاج حسن مسيرته المهنية محاضرا في الجامعة العربية الأمريكية في جنين حين كان في الثالثة والعشرين من العمر، ثم انتقل بعدها للعمل في سلطة النقد الفلسطينية، وعمل بعدها مديراً للرقابة المالية في هيئة سوق رأس المال، قبل أن يلتحق ببنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة، والذي تطور لاحقاً ليكون البنك الوطني.

خلال عهده الذي بدأ عام 2010، أنجز البنك عمليتي اندماج واستحواذ، وافتتح فروعا جديدة في معظم المحافظات، وخلق هوية مؤسسية واستراتيجية جديدتين، وكذلك تم تغير النظام البنكي، وخلال تلك الفترة أيضاً أصبح البنك الأسرع نمواً في فلسطين، قبل أن يحتل المرتبة الأولى في ذات التصنيف عن منطقة الشرق الأوسط، كان ذلك في العام 2014.

انتقل البنك الوطني في ست سنوات من الترتيب 13 إلى المرتبة 3 في فلسطين من حيث الأصول، وثاني أكبر بنك فلسطيني من حيث رأس المال المدفوع.

لا ينكر الحاج حسن صعوبات واجهها في بداياته المهنية، إذ لم يكن مقبولاً أن يكون محاضراً جامعياً في سن الثالثة والعشرين أمام طلبة بعضهم يكبره سناً، كان يلحظ التساؤلات في أعين الكثيرين وأحياناً تلقى عليه في أذنه: هل يمتلك هذا الصغير الخبرة والكفاءة؟

وحين عُيّن مديراً للبنك، اصطدم بذات التساؤلات، إلى أن أثبت للجميع أن موضوع السن يلعب دوراً فقط في الانطباع الأول، خلال الأسابيع الأولى، ثم ما تلبث أن تذوب هذه النظرة بعاملي المهنية والكفاءة.

كيف تصل للكفاءة والمهنية؟ ليس بالأمر الصعب بالنسبة لأحمد الحاج حسن الذي انتقل من مرحلة مدير أصغر بنك إلى أصغر مدير بنك في فلسطين، "أفضل شيء عملته لنفسي هو كم الدراسة والتدريب الذي حصلت عليه، وهو الذي أهلني في النهاية".

لا يؤمن الحاج حسن أن الفرص تسقط من السماء، يجب أن يخلقها الشخص بنفسه ولنفسه، "لن يأتي إليك شخص يحمل لك فرصة مغلفة ويمنحك إياها لأنك مجرد فلان. كل من وصل إلى منصبه بالواسطة سيتعرى أمام اختبارات الاحتكاك والتجربة".

لدى أحمد الحاج حسن نموذجان للموظفين، الأول يريد أن يذهب لوظيفته الساعة الثامنة صباحاً ويغادر المكتب عند الثالثة عصراً، وهذا يجب ألا يتوقع سوى راتبه، أما النموذج الثاني فهو من يعمل ويتطور ويتدرب أكثر، وهذا يستحق أكثر.

المعيار الأساسي للنجاح في العمل بالنسبة لديه، هو معرفة ما يدور حولنا وما يجري في العالم وإلى أين تتجه الأمور، خاصة في مجال التكنلوجيا، وبنظرته الاستشرافية، فإن المجتمع الفلسطيني سيتغير بسرعة لأن نسبة الشباب فيه عالية جداً، وقطاع الأعمال بعد 10 سنوات على أبعد تقدير، سيأخذ منحى آخر، ومن هو غير مؤهل سيخرج من سوق العمل ولن تكون له فرصة.

بالنسبة لأحمد، الذي يحمل درجة الماجستر في الاقتصاد والعلوم المالية من جامعة برادفورد البريطانية، فإن الوظيفة مرحلة، يجب أن تنتهي لما تنتهي الاستفادة منها على الصعيد المهني، "كل شخص يجب أن يقدر بقاءه في وظيفته حين يجد جواباً للسؤال التالي: "هل أنا في هذه المؤسسة أنجز شيئاً جديداً أم توقف تقدمي؟".

يرى أن القيام بالمخاطرة أمر ضروري، خاصة عندما يشعر الموظف أنه أعطى كل شيء في موقعه الحالي، "نسمع كثيراً من الناس تتشدق بخبرتها التي ناهزت 20 عاماً، معظم هؤلاء يكررون ما اكتسبوه من خبرة خلال أول شهر من العمل. هم يكررون خبرة الشهر الأول على مدار 20 عاماً"، يقول أحمد الحاج حسن.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026