تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

جامع التراث..

 زهران معالي

أزياء فلسطين من شمالها لجنوبها، وأدوات تراثية ووسائل تعليمية وآلات زراعية، وغيرها الكثير، تلخص حياة الإنسان الفلسطيني بكامل تفاصيله منذ 100 عام خلت حتى اليوم، جميعها شكلت لوحة تراثية داخل ممر ضيق في بيت "جامع التراث".

عوني الظاهر (56 عاما) من بلدة ياصيد شمال نابلس، يهوى منذ الطفولة جمع التراث والأدوات القديمة بكافة أنواعها وأشكالها بشتى مجالات حياة الإنسان، في حقب الدولة العثمانية، والانتداب البريطاني، والعهد الأردني، والاحتلال الإسرائيلي، والسلطة الفلسطينية؛ خوفا على التراث الفلسطيني من الاندثار.

يقول الظاهر الذي عمل رئيسا لقسم التقنيات التربوية والعلاقات في مديريتي التربية والتعليم في طوباس ونابلس سابقا، لـ"وفا"، إنه يجمع الأدوات التراثية التي استخدمها الفلسطينيون منذ مئة عام، في مجالات التعليم والزراعة والتجارة والأزياء، إلا أنه يحتفظ بها في "مخزن سيئ"، ويعرض عينات منها في ممر بيته الضيق.

ويشكو الظاهر ضيق المكان الذي يعرض فيه "عروبة فلسطين وأدواتها" بين ثنايا الكتب والوثائق التي يحتفظ بها داخل صناديق صغيرة في الممر، الذي يزداد ضيقا في حال زاد عدد زواره عن أربعة أشخاص، مطالبا الوزارات ذات العلاقة والمؤسسات المعنية بالتراث الفلسطيني بتبني جهده وتوفير مساحات لعرض التراث.

ويوضح أنه يهدف من جمع التراث لإعادة الأجيال الشابة للحياة البسيطة التي عاشها الإنسان الفلسطيني التي استطاع فيها التغلب على معوقات الحياة ومشقتها؛ رغم قلة الإمكانيات، حيث كان يعتمد فيها على نفسه في إنتاج الطعام واللباس وكافة تفاصيل حياته، بدلا من ثقافة الاستهلاك اليوم.

أدوات من الأواني الفخارية القديمة، والزراعية والمنزلية التي كانت تستخدم في إنتاج الأطعمة، وأطباق من القش وأثواب الفلاحين، وحلي وأدوات زينة وأدوات نحاسية ومعدنية مختلفة، إضافة لبعض العملات النقدية القديمة، حتى أبسط الأشياء كأزرار القميص وعلاقات الملابس، كلها حاضرة هنا.

شرب رشفة من الماء من ابريق الفخار، وأكمل "هناك أربع وزارات يجب أن تهتم بما لدي، لدي نماذج تقنع الأطفال حاليا بأن الإنسان الفلسطيني كان مثقفا وما زال”.

ويضيف "لدي الكتب والوثائق التي استطعت جمعها من ملفات المعلمين المتقاعدين، طوابع حكومة فلسطين "الانتداب"، العهد الأردني، مقارنة بين العهود المختلفة الأتراك والبريطانيين والأردنيين والسلطة الوطنية، كانت فلسطين كلها للفلسطينيين. كل المشاكل التي عايشها الشعب داخل هذه الوثائق".

من بين الوثائق التي يحتفظ بها الظاهر، تقارير كتبها مشرفون تربويون عن زيارات المدارس وصفوا خلالها طبيعة القرى والبلدات وتاريخها وآثارها، من بينها وثيقة كتبها أحد المعملين عام 1946، يطالب فيها بنقله من سلفيت القرية الصغيرة التي تضم غرفتين صفيتين لقرية حوارة حيث الحركة النشطة للفلاحين والدكاكين هناك.

ولم تغب قرية ياصيد التي يعيش فيها الظاهر عن جهده في حفظ التراث بأفراحها وأتراحها، حيث يحتفظ بصور المتوفين بالقرية منذ مئة عام حتى اليوم، كما يملك ما يقارب ألف شريط فيديو يوثق فيها أفراح الزفاف بالقرية والبيوت التي شيدت فيها.

الظاهر ختم حديثه لـ"وفا" بتعبيره عن الشعور بالإحباط، لعدم احتضان جهده من قبل المؤسسات ذات العلاقة؛ رغم وجود مخزون كبير حول الثقافة والتعليم والمكتبات وكافة مظاهر حياة الإنسان، باستثناء جهود فردية من بعض الصحافيين في تسليط الضوء على إبداعه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026