مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الحاكورة

أمير شهاب

رشا حرزالله

يبدو من الخارج محلا تجاريا عاديا، يعج بالمواطنين الراغبين بشراء وبيع وصيانة الأجهزة الخلوية، لكن ثمة غرفة أخرى في الداخل، ما أن يفتح لك بابها حتى تصير في عالم آخر مختلف، لا يشبه محيطه الخارجي.

لسنوات ظل الشاب أمير شهاب، مواظبا على جمع المخلفات والنفايات، التي يمكن الاستفادة منها، وتحويلها إلى تحفة فنية، تجسد التراث الفلسطيني بطريقة عصرية، لتزيين المنازل والمحال والمؤسسات والحدائق، بالاعتماد على أدوات ملوثة للبيئة، منها الفلين والجبص والورق المقوى ومخلفات البناء، حتى لا يكون التراث مجرد قطعة أثرية مركونة في زاوية ما في المنزل.

داخل الغرفة التي لا يتجاوز طولها 4 أمتار، صمم أمير نموذجا لبيت ما قبل نكبة العام 1948، محاطا بأشجار اللوز بلونيه الزهري والأبيض، وفي زاوية أخرى يسمع صوت خرير الماء، مصدره نافورة صغيرة، تعلوها دالية عنب، وتحيطها الأحجار والفراشات، تجسد "حوش باب البيت"، استوحاها من بيئة بلدته عنبتا، قبل أن يأتي للعيش والاستقرار في رام الله.

وفي زاوية أخرى من الغرفة، باب قديم إلى جانبه قن للدجاج، وحظيرة للأغنام وعدد من الأشجار المقطوعة، تحيطها صخور وحجارة وورود، وفي زاوية قريبة أوعية نحاسية، ومكنسة قش، وحوض للسمك، توحي بحياة فلسطينية كاملة، أطلق عليها أمير اسم "الحاكورة"، استغرق عملها تسعة أشهر.

استخدم في عمله هذا شاشات أجهزة الاتصال الذكية التالفة، لإنارة الحاكورة، كون توزيع الإضاءة يأتي بشكل أفضل من الأضواء العادية، فالحركة والألوان والأضواء والصوت، أضفت لمسة خاصة للمكان توحي بأن أحد مقيم هنا.

يعمل أمير محاسبا في إحدى الشركات الفلسطينية، وكذلك في صيانة الأجهزة الخلوية وسط رام الله، وكان يستغل فترة ركود الأسواق ليختلي داخل هذه الغرفة، ويبدأ بممارسة هوايته الفنية، إلى أن أصبحت عملا فنيا متكاملا يشد انتباه الزائرين.

لم يدرس أمير الفنون، لذا كان مضطرا لتدريب نفسه طيلة 8 سنوات، أي قبل المدة التي سبقت إنتاج هذا العمل.

"سأعكف قريبا على بناء قرية فلسطينية كاملة للحياة ما قبل الاحتلال، كيف كان يعيش أهلنا، إلى جانب معصرة زيتون وبيدر قمح وأشجار برتقال، ومسجد ومحلات قديمة، من الممكن الاستفادة من هذه الأدوات في تزيين المنازل، وبالتالي الحفاظ على هوية وتراث فلسطين المهدد بالتهويد"، يقول أمير.

ويهدف من وراء ذلك إلى إيجاد التراث في كل مكان، وتوظيفه مع الحداثة، ويؤكد أنه بالإمكان عمل مكتبة للكتب على شكل منزل قديم، كذلك نافورة ماء تدخل في المغاسل والمنافع الحديثة، وأحواض سمك للمكاتب والمؤسسات.

ويحلم أمير بأن يكون هذا التراث موجودا في الوزارات الفلسطينية التي تزورها وفود من مختلف أنحاء العالم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026