الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان    قوات الاحتلال تفتش منازل في الدهيشة جنوب بيت لحم  

قوات الاحتلال تفتش منازل في الدهيشة جنوب بيت لحم

الآن

د. عيسى: التطرف..انحراف للشباب وضياع لطاقاتهم

قال الدكتور حنا عيسى، استاذ القانون الدولي، "إن ظاهرة الغلو والتطرف الديني ليست وليدة الظروف الراهنة بل هي موجودة منذ القدم، كما أنها ليست مختصة بدين معين، فكل الأديان عرفت طوائف تخرج عن الإجماع وتتهم المجتمع بالكفر والزندقة ومن ثم تخرج عليه وتنصب له العداء".

وأوضح، "الاسباب الذاتية للغلو والتطرف الديني والفكري هو بروز مظاهر الانحلال والتفسخ في المجتمع بسبب التغيرات التي طرأت على البنية الاخلاقية، وهو ما ينتج عنه تطرفا معاكسا بالغلو والتشدد وبالتالي الضياع في متاهات التطرّف الفكري، كما أن الظن وانتشار الإشاعة والفساد الإداري وغياب العدالة ووجود مرجعية علمية تقوم بالتوعية الدينية، وابعاد الدولة عن مراقبة الأفكار الوافدة وتضييق الخناق عليها ومتابعة أصحابها كان له اثره ببروز هذا النوع من الطرف ".
 
وتابع د. عيسى، "الحالة الاجتماعية التي يعيشها معظم الشباب من بطالة وعدم اكتراث الدولة لحالهم، وغياب سياسات ناجعة لاحتواء الشباب وتوفير الفضاءات المناسبة لاحتضانه وجعله يلعب دوراً إيجابياً داخل المجتمع تعد احد اسباب الغلو والتطرف الفكري، هذا اضافة لاسباب تعود للجهل ووجود بعض البدع والخرافات والعادات والتقاليد الخاطئة".
ونوه، "إن للتطرف الفكري وجهين، أحدهما مكشوف والآخر مقنَّع، فكما يوجد التطرف الفكري المكشوف والذي يمكن تشخيصه دون تعقيد، كذلك هناك التطرف الفكري المقنَّع الذي تضيع معه البوصلة، لا سيما إذا اتخذ صيغة علمية، و ظهر بوجه حضاري، فيترك تأثيرا كبيرا وخطيرا في الشعوب والمجتمعات، و ربما يصل إضلاله حد تصور أنه النهج الصحيح، و ما عداه هو الشذوذ و الخطأ".
وأشار د.عيسى ، "برز التطرف الفكري في وقت مبكر من تاريخ المجتمع البشري، حتى قبل أن تتعقّد التركيبة الإجتماعية سواء في منظومتها الفكرية أو في وسائلها الحياتية، لأن في أسباب التطرف الفكري ما ليس رهناً بالتركيبة الإجتماعية المعقدة، و إنما يتجسد في البيئة الساذجة على وجه التحديد" .
واستطرد، "ولطالما وُجد التطرف الفكري لا كحالة في الفرد و المجتمع، وإنما كظاهرة إجتماعية تتسع وتضيق حسب عوامل نشوئها، وحجم تفاعل هذه العوامل وتأثيرها. و لم يقتصر ذلك على صعيد معيَّن من أصعدة الحياة، وإنما يكاد يشمل أو يشمل بالفعل جميع الأصعدة، لأن التطرف الفكري يتحقق أينما تحقق سببه وعلى أي صعيد".
وقال د. حنا، "إن مفهوم التطرف الفكري هو الميل لافكار معينة واعتناقها والايمان بها رغم انها تخالف ما اتفق عليه من قوانين وما اشتهر من اعراف كأسس العدل والحرية والمساواة".
وحول مظاهر الانحراف الفكري قال: "هذا النوع من الانحرف له مظاهر تتمثل أولا بالقدرة على التضليل و الخداع، حيث ان الزعماء و بعض الرموز الفكرية المنحرفة تضلل وتخدع صغار السن والجهلاء من العامة وتغرر بهم باستعمال اللغة الانفعالية في التأثير عليهم وتغييرهم، ويحرصون ان يربونهم ويعلمونهم من صغرهم على خلق الاقتناع في نفوسهم بأن ما يقوله هذا الشيخ أو هذا الزعيم من المسلمات وغير قابل للنقاش".
وتابع، "وثانيا  بتشويه الحقائق، حيث أن الفكر المنحرف يتسم دائماً بقدرته على قلب المفاهيم وتشويه الحقائق وطمسها، وتقديم أدلة وبراهين غير كافية أو مناقضة للواقع، واستعمال الكلمات بمعان مُبهمة غير محددة أو بمعان متقلبة ومختلفة".
 
وقال د. حنا عيسى، "وثالثا، بتبرير الغايات، حيث يتحقق التصور الشرعي من التكليف بامتثال أوامر الشارع واجتناب نواهيه، و لكنهم في خلاف ذلك فتراهم يقدمون النصح لقادتهم أو أتباعهم باستخدام أي وسيلة متاحة في الصراع على السلطة و يبررون لهم سفك الدماء على انه جهاد في سبيل الله أو يكفرون الناس ليستحلوا دمائهم وأعراضهم".
 
وأشار، "ومن مظاهر الانحراف الفكري هو التبسيط المختل، وهنا المنحرف يعالج الأمور والأشياء بنظرة غير متوازنة، فينظر إلى توافه الأمور نظرة جدية وصرامة ويرى عظائم الأحداث بسطحية وتسفيه".
 
وتابع، "من المظاهر هو الميل إلى الخلاف والصراع، فقد اقتضت حكمة الله تعالى أن تختلف آراء الناس وأفكارهم في أمور الحياة، وسبب ذلك أنهم خلقوا أساسا مختلفين في الأمزجة والميول والرغبات، وهذه حقيقة لايدركها إلا أصحاب العقول السليمة. إن الفكر السـوي يُسلم بتعدد الأبعاد والرؤى ويعمل على التواصل مع الآخرين والانفتاح على العالم، والإفادة من خبراته وأفكاره دون صراع أو تسفيه، في الوقت الذي ينزع فيه الفكر المنحرف إلى الخلاف والصدام مع الآخرين عند ظهور طيف أي خلاف".
 
وقال، " ومن المظاهر هو التناقض الفكري – السلوكي، هذا انهم السنتهم و فكرهم الذي ينشرونه يقول شيئاً وافعالهم تقول شيئاً آخر مختلف و مناقض تماماً". 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026