الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

محمود منصور صاحب أكبر تاج صخري في فلسطين

معن الريماوي

بالأمس كانت ساحة منزله فارغة من الناس، فقط حجارة موزعة في كل ركن، لم يكن من السهل تقبل عمله لصغر سنه، لكن اليوم يتردد إليه مئات المواطنين لشراء منحوتاته الجميلة، فضلا عن زيارة السياح والأجانب له لرؤية هذا الفن.

بعد اتقانه لمنحوتات قام بها خلال فترة استمرت عدة أشهر، نجح محمود منصور (أبو محمد) من قرية بدو شرق مدينة القدس في إقناع الناس بموهبته وقدرته على عمل الأفضل، وهذا ما غير نظرتهم تجاهه، كونه كان صغيرا لم يتجاوز الـ18 عاما، وأن هذه النظرة تذوب تلقائيا بحكم عاملي الكفاءة والخبرة.

منذ أكثر من ثلاثين عاما ومنصور ينحت الحجر، ويستخرج منه أشكالا متنوعة خاصة بالزخرفة، كالأعمدة والأهرامات، وتيجان، ومجسمات للمسجد الأقصى، فهي مصدر الرزق الوحيد له ولعائلته.

"بفضل الله، تمكنت من عمل 5 أشكال مختلفة، نقشي على الحجر ترك بصمة كبيرة لدى الناس، وأصبح  يتردد المواطنون إليّ بكثرة إما للشراء أو لمشاهدة إنجازاتي"، قال محمود وهو ينظر الى المنحوتات المزينة على حائط منزله.

رغبته في النحت هي التي دفعت الخمسيني للتعلم عند النحات المقدسي سعيد الحلبي، وهو في سن الثامنة عشرة. كان منصور يرغب في تعلم كيفية استخراج الأشكال والمنحوتات والنقش من قلب الصخر.

يقول منصور "كان اسم سعيد الحلبي مشهورا بين الناس كأفضل النحاتين في منطقة الشرق الأوسط، لجأت له، وتعلمت عنده، واستفدت من خبرته. دائما ما أستذكر معلمي الأول في كل منحوتة أقوم بها، لذلك فله الفضل فيما وصلت إليه اليوم".

ويضيف أنه يحب الحجر، ولو قدّر له لنام بجانبه وفضّله على القصور، لكن زوجته تغضب كلما أحضر حجرا جديدا للنقش، وتقول "شو يا أبو محمد ضرّة جديدة؟".

هل تحب زوجتك الحجر أيضًا؟ استرق أبو محمد النظر ليرى إن كانت أم محمد قريبة أم لا، وبضحكة بيضاء، قال "نعم تحبه"، حين تأكد أنها خلفه.

لا ينكر منصور الصعوبات التي تواجهه في النحت على الحجر، فالمعدات والأدوات التي يمتلكها تستغرق منه وقتا طويلا حتى يتمكن من إخراج منحوتة واحدة، فالشاكوش والإزميل و"الصاروخ" تعيقه أحيانا في قص الحجر بالطريقة والسرعة المطلوبة "يا ليت لو عندي جهاز "الجزور" الذي يقوم بقص الحجر بطريقة سريعة جدا، ولكنه غير متوفر في فلسطين".

عن إنجازاته، يقول "قمت بعمل ثمانية أعمدة يبلغ طول الواحد منها ثلاثة أمتار في ساحات المسجد الأقصى، إضافة إلى 28 منحوتة أخذت شكل التاج والورود على أبواب مسجد جمال عبد الناصر في مدينة البيرة، ومساجد عدة".

إبداعه لم يقتصر على نقوش صغيرة وبيعها، فحبه للحجر جعله ينشئ أضخم تاج صخري في فلسطين بوزن  17 طنا، حتى بات أغلب السياح الأجانب يترددون إلى أبو محمد لالتقاط الصور مع التاج، معتبرا أن سبب شهرته تعود لإبنه محمد الذي أنشأ صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ونشر إبداعات والده ليراها الجميع.

يطمح أبو محمد أن تصبح منحوتاته معلما في محافظة رام الله والبيرة، لكي يتسنى للجميع مشاهدة إبداعاته، وتتناقل ألسنة الناس موهبته.

"أطمح أن أصبح مشهورا، وأن يصبح لي اسم، وأن يبقى لفلسطين فن خاص بها، وفي القريب سأقوم بعمل عشر منحوتات توازي هذه المنحوتة"، قال منصور وهو يطرق بشاكوشه تاجه الكبير.

طموح منصور لن يقف عند هذا الحد، فهو بصدد عمل أكبر تاج في العالم بوزن 125 طنًا، مطلع العام القادم، ليدخل بذلك موسوعة "غينيس" في أضخم تاج صخري في العالم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026