السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

خيمة واحدة لا تكفي..

طوباس- وفا- الحارث الحصني- ما أن أنهى الاحتلال الإسرائيلي اليوم، "ورشة" هدم شملت 28 منشأة سكنية في خربة "الحِمّة" شرق طوباس، حتى أقام محمود عواد وأبناؤه خيمة متوسطة الحجم للأطفال والنساء الذين تشردوا وسط تساؤلات: ماذا تكفي هذه الخيمة؟.

وحدها ساعة ونيف، كانت كفيلة بتسوية مساكن العائلة بالأرض. عشرون فردا تركتهم جرافات الاحتلال في عراء الأغوار، أنياب الجرافات طالت كل ما تملكه عائلة عواد من خيام ومستلزمات معيشية وأثاث متواضع.

لسوء حظ عواد أنه خرج اليوم من بيته قاصدا مدينة جنين، قبل قدوم جرافات الاحتلال لهدم منازله، حيث يرقد أحد أبنائه في إحدى المستشفيات، وتلقى الخبر من نجله الوحيد خير، الذي كان شاهدا على عملية الهدم.

خيرعواد (26 عاما)، يعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية، قال في حديثه لــ"وفا"، فور وصول جرافات الاحتلال للهدم، قالوا لي:"لا تغلّب حالك، معنا عمال يشتغلوا كل شيء، أنت خليك عجنب".

"كان يحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه من بقايا ما هدمه الاحتلال، ألقى ما في يمينه ثم التفت وأكمل، نحن هنا منذ عشرات السنين، والعدو خاسر إن ظن أنه يمكن إخراجنا من هذه الأرض". قال خير.

على بعد مئات معدودة من الأمتار، ومن على أنقاض المساكن جنوبا، هناك ترى مستوطنة "ميخولا" التي تأكل كل يوم جزءا من أراضي المواطن الفلسطيني، في عملية توسعة واضحة.

يشير محمود عواد "أبو رسمي" بعد أن ترك نجله في المستشفى وعاد أدراجه إلى "الحمة"، عندما جاءه الخبر من ابنه خير، إلا أن عملية الهدم جاءت مفاجئة، ولا يوجد إنذار مسبق أو إخطار بذلك.

جلس على ركبتيه فوق ركام الخيام، ثم أجاب على سؤالي له أين سينام أفراد عائلته الليلة؟  قال: النساء والأطفال داخل تلك الخيمة، أما أنا وأبنائي سوف نبيت ليلتنا هنا مكان خيامنا.

رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية، عارف دراغمة، تحدث لــ"وفا" عن مضايقات الاحتلال: " عملية الهدم هي ردة فعل بضغط من مستوطني مستوطنة "سلعيت" المقامة عام "2003" على بعد كيلو متر من مستوطنة "ميخولا"، بعد أن قام عواد محمود بدعوة أصحاب الأراضي المصادرة في الأغوار الذين يملكون أوراق الطابو بملكيتهم لأراضيهم، برفع قضايا قانونية لاسترجاعها.

هذه ليست المرة الأولى التي يدمر الاحتلال الخيام السكنية لـ"عواد"، ففي سجله التخريبي هدم الاحتلال مساكنه مرتين متتاليتين في العامين 2011 و 2012. بعدها صدر قرار احترازي من المحكمة الإسرائيلية بعدم الهدم، ثم أصدرت المحكمة لاحقا حكما بعمل مخطط هيكلي جديد، لكن ذلك لم يمنعهم من الهدم.

مؤخرا، استعاد المواطنون 4500 دونم من أراضيهم في منطقتي "الساكوت" و"القاعون" القريبتين من خربة "الحمة"، بعد احتلال دام 49 عاما، لكن اليوم قتل الاحتلال فرحة المواطنين بعملية هدم واسعة في الخربة.

يسكن في خربة الحِمّة ما يقارب 20 عائلة، تعتمد في حياتها اليومية بشكل أساسي على تربية المواشي، بعضها هدمت جرافات الاحتلال خيامهم، وآخرون أخطروا بهدم مساكنهم.

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026