مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

خيمة واحدة لا تكفي..

طوباس- وفا- الحارث الحصني- ما أن أنهى الاحتلال الإسرائيلي اليوم، "ورشة" هدم شملت 28 منشأة سكنية في خربة "الحِمّة" شرق طوباس، حتى أقام محمود عواد وأبناؤه خيمة متوسطة الحجم للأطفال والنساء الذين تشردوا وسط تساؤلات: ماذا تكفي هذه الخيمة؟.

وحدها ساعة ونيف، كانت كفيلة بتسوية مساكن العائلة بالأرض. عشرون فردا تركتهم جرافات الاحتلال في عراء الأغوار، أنياب الجرافات طالت كل ما تملكه عائلة عواد من خيام ومستلزمات معيشية وأثاث متواضع.

لسوء حظ عواد أنه خرج اليوم من بيته قاصدا مدينة جنين، قبل قدوم جرافات الاحتلال لهدم منازله، حيث يرقد أحد أبنائه في إحدى المستشفيات، وتلقى الخبر من نجله الوحيد خير، الذي كان شاهدا على عملية الهدم.

خيرعواد (26 عاما)، يعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية، قال في حديثه لــ"وفا"، فور وصول جرافات الاحتلال للهدم، قالوا لي:"لا تغلّب حالك، معنا عمال يشتغلوا كل شيء، أنت خليك عجنب".

"كان يحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه من بقايا ما هدمه الاحتلال، ألقى ما في يمينه ثم التفت وأكمل، نحن هنا منذ عشرات السنين، والعدو خاسر إن ظن أنه يمكن إخراجنا من هذه الأرض". قال خير.

على بعد مئات معدودة من الأمتار، ومن على أنقاض المساكن جنوبا، هناك ترى مستوطنة "ميخولا" التي تأكل كل يوم جزءا من أراضي المواطن الفلسطيني، في عملية توسعة واضحة.

يشير محمود عواد "أبو رسمي" بعد أن ترك نجله في المستشفى وعاد أدراجه إلى "الحمة"، عندما جاءه الخبر من ابنه خير، إلا أن عملية الهدم جاءت مفاجئة، ولا يوجد إنذار مسبق أو إخطار بذلك.

جلس على ركبتيه فوق ركام الخيام، ثم أجاب على سؤالي له أين سينام أفراد عائلته الليلة؟  قال: النساء والأطفال داخل تلك الخيمة، أما أنا وأبنائي سوف نبيت ليلتنا هنا مكان خيامنا.

رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية، عارف دراغمة، تحدث لــ"وفا" عن مضايقات الاحتلال: " عملية الهدم هي ردة فعل بضغط من مستوطني مستوطنة "سلعيت" المقامة عام "2003" على بعد كيلو متر من مستوطنة "ميخولا"، بعد أن قام عواد محمود بدعوة أصحاب الأراضي المصادرة في الأغوار الذين يملكون أوراق الطابو بملكيتهم لأراضيهم، برفع قضايا قانونية لاسترجاعها.

هذه ليست المرة الأولى التي يدمر الاحتلال الخيام السكنية لـ"عواد"، ففي سجله التخريبي هدم الاحتلال مساكنه مرتين متتاليتين في العامين 2011 و 2012. بعدها صدر قرار احترازي من المحكمة الإسرائيلية بعدم الهدم، ثم أصدرت المحكمة لاحقا حكما بعمل مخطط هيكلي جديد، لكن ذلك لم يمنعهم من الهدم.

مؤخرا، استعاد المواطنون 4500 دونم من أراضيهم في منطقتي "الساكوت" و"القاعون" القريبتين من خربة "الحمة"، بعد احتلال دام 49 عاما، لكن اليوم قتل الاحتلال فرحة المواطنين بعملية هدم واسعة في الخربة.

يسكن في خربة الحِمّة ما يقارب 20 عائلة، تعتمد في حياتها اليومية بشكل أساسي على تربية المواشي، بعضها هدمت جرافات الاحتلال خيامهم، وآخرون أخطروا بهدم مساكنهم.

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026