السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أحمد الريماوي.. خمسون عاما يكتب الواقع

معن الريماوي

أكثر من خمسين عامًا والشاعر أحمد الريماوي من قرية بيت ريما شمال غرب رام الله، ينغمس في كل تفاصيل الواقع الفلسطيني، لا يترك حادثة محلية أو عربية تمر إلا وله رأي فيها.

يلجأ الخمسيني إلى الشعر ليبث فيه ما يشعر به من ضيق أو حب أو رأي في أمر من الأمور التي تشغل الفكر والقلب والروح، خاصة ما يجري من أحداث على الساحة الفلسطينية والعربية.

كتب في شعره ما آلت إليه المناطق الفلسطينية والتغييرات التي طرأ عليها جراء الاستعمار البريطاني ثم اليهودي، وعن مصائب النكبة التي تدل على حبه للوطن والذود عنه بكل السبل والإمكانيات ومقاومة المحتل. ولم تخل معظم دواوينه الشعرية من الشوق لفلسطين ووصف جمالها.

يقول "مدن فلسطين تعيش في قلبي وفي خاطري وعقلي، لأنني عشت طفولتي وشبابي على ترابها الطاهر فهي عشقي وحياتي ولا ولن تمحوها الأيام وحوادث الزمان من ذاكرتي، فهي كياني ووجودي وهويتي وانتمائي".

وأحمد الريماوي ولد عام 1945 في مجدل الصادق في اللد، حاصل على شهادة دكتوراة في فلسفة التاريخ من معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا التابع لاتحاد المؤرخين العرب ببغداد. لديه مؤلفات عدة منها: المسار التاريخي للنضال الوطني الفلسطيني خلال القرن العشرين، وبيت المقدس في المشروع الصهيوني خلال ذات القرن، كما لديه سبعة عشر ديوانا شعريا منها: يا ابنة الكرمل 1978، وأنغام فوق سجن الكبت 1979، ويا كرْم الزيتون الأخضر 1981، وموّال من وراء الغربة 1984، وهلّت من صبْرا عشتار 1984، ولافتات على سياج الضوء 1988، وصباح العشق يا جَفْرا 1999، وعلى قمة الميجنا 2001. ويقطن الآن في السعودية.

وكان لـ"وفا" الحوار القصير التالي معه:

هل كانت الأسرة أو محيطها من أقارب وأصدقاء تهتم بالأدب والفكر?

 كان والدي يهتم بالأدب وتحديداً بالشعر، وكذلك بالفكر الفلسفي الصوفي وبتأثيرٍ منه درست بكلية الدراسات الفلسفية والاجتماعية بجامعة دمشق، وكانت ثقافة الوالدة صوفية وتراثية، وبالإجمال لم يكن لهما اهتمام بالجوانب السياسية بعكس الأغلب من الأقارب، إذ كان البعض منهم يحاول إعدادي للإلتحاق بحزبه السياسي، وكان الأغلب منهم أعضاء في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يتزعمه في فلسطين في تلك الفترة عبد الله الريماوي.

على يد مَن مِن أفراد أسرتك تفتّحت مشاعرك الإبداعية؟ ومن هو أول المكتشفين لموهبتك؟

تفتّحَت مشاعري الإبداعية على يد والدَيّ، لِما كان لهما من اهتمامٍ شديد بشرح وحفظ وإنشاد الشعر الصوفي القديم، كمحي الدين بن عربي والحلاج والجنيد والقتيل السهروردي وعلي وفا وأبي يزيد البسطامي وعبد الغني النابلسي وغيرهم، ولقد كانت تتملكني الدهشة اللذيذة لوميض المعاني في قصائدهم التي لا زلت إلى يومنا هذا أدندن الكثير منها كلما خلوت بنفسي.

 متى أمسكت بالقلم وكتبت؟ ومن قرأ لك أول مرة؟

 مع تأميم قناة السويس، ومع انتهاء المظاهرة الصاخبة التي شاركت بها، عدت إلى البيت وكتبت قصيدة باللهجة العامية أسمعتها مغنّاةً إلى أمي التي تركت ماكنة الخياطة وحضنتني وطلبت مني أن أعيد إلقائها وبعد الإلقاء أخذت من يدي الورقة وقرأتها بصوتٍ مسموع وأنا أترقبها بفرح كبير، وكانت هذه أول محاولة مني في الكتابة.

لم أحببت الكتابة؟

أحببت الكتابة لما لها من خصوصية في جلاء الروح والنفس من أدران العناء والألم والمعاناة اليومية، فالكاتب عندما يُسقط ما في نفسه على الورق يشعر براحة نفسية لا يحس بها إلاّ من مارسها، كما أحببت الكتابة لما لها من أثر على القاريء في تبليغ رسالة إنسانية أو إجتماعية أو أدبية أو سياسية غيرها تتجاوز الزمان والمكان، ولما لها من وقْعٍ جمالي على النفس. والحالة الإبداعية هي الأقدر على ذلك من كل أنواع الكتابة.  

ما هي مساحة حلمك أثناء الكتابة؟

مساحة الحلم عندي واسعةً تتجاذبها أحلامٌ عامةٌ تتمثل بالوحدة العربية والحرية والتحرير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وأحلامٌ خاصة بنيل أعلى الشهادات العلمية التي تزينها أحلام أن أكون شاعراً. هذا ولم تصل سفينة الحلم العام بي إلى بر الأمان، فلا مكان للوحدة ولا وجود للحرية ولا للتحرير، وحق العودة بات مستهدفاً أكثر من أي وقتٍ مضى. أما أحلامي الخاصة فلا زالت سفينتها في طريقها إلى بر الأمان، ولا زلت أشعر بأنني لم أكتب بعد القصيدة التي أريد، كما لا زلت أحبو في طريق البحث والكتابة".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026