ورشة عمل في مجلس الشيوخ الفرنسي لمناسبة مئوية "سايكس بيكو"
نظمت جمعية "من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط"، ورشة عمل، اليوم الاثنين، في مقر مجلس الشيوخ الفرنسي، لمناسبة مئوية اتفاقية "سايكس بيكو"، بمشاركة عدد من الباحثين المتخصصين في تاريخ الشرق الأوسط.
وتطرّق سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي في كلمته، إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبيل حقبة "سايكس بيكو"، معتبرا أن الضعف الذي اعترى الامبراطورية العثمانية ساهم في دفع القوى الغربية "الكولنيالية" لمحاولة ملء الفراغ، دون الأخذ بالاعتبار رغبات وآمال وطموحات الشعوب التي كانت واقعة تحت الحكم العثماني.
واعتبر الهرفي في مداخلته "الفوضى التي تعم اليوم في منطقة الشرق الأوسط كان لها جذورها في "سايكس بيكو" الذي قسّم الشرق العربي وفقا لحاجاته، ومصالحه الاستعمارية، وتبعاً لموازين القوى التي أفرزتها الحرب العالمية الأولى برسمه الحدود التي ستخضع للسيطرة البريطانية، أوالفرنسية.
وتناول أيضا الوضع الاستثنائي الذي أعطته هذه الاتفاقية لفلسطين، والتي كان من المفترض ان تكون خاضعة لإدارة دولية تتفق عليها القوى الكبرى المشاركة في الحرب، وهي: بريطانيا، وفرنسا وروسيا، بيد أن "وعد بلفور" جاء ليشكل تراجعا عن هذا الاتفاق، معتبرا أن هذا الوعد ناتج عن رغبة في حل ما كان يسمى المسألة اليهودية في أوروبا، من خلال خلق وطن لهم، وترحيلهم اليه، وبالتالي تتخلص أوروبا من مشكلة يهودها.
وشهدت ورشة العمل مداخلات من عدد من المختصين، أهمهم: رئيس جمعية "من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط" موريس بوتان، وعضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه، والباحث والمؤرخ الفرنسي المعروف آلان غريش مدير الجريدة الالكترونية "شرق 21".
وشاركت الباحثة الفلسطينية الفرنسية ساندرين منصور بورقة تحت عنوان "ولادة القوميتين العربية واليهودية قبل عام 1914"، والروائية اللبنانية هدى بركات بورقة تحت عنوان "اتفاقيات سايكس بيكو من وجهة نظر عربية"، وبطرس حلاق استاذ الأدب المقارن في جامعة السوربون الجديدة بورقة تحت عنوان "المقاومة العربية بوجه الايدلوجيا الغربية ومصالح النخب المحلية"، وحسان بلعاوي المستشار في سفارة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي بورقة تحت عنوان "التقسيم – اسرائيل – المقاومة الفلسطينية: الرفض الاسرائيلي لأي شكل من اشكال الدولة الفلسطينية"، وفيليب غينيه جنرال طيار متقاعد وباحث متخصص في الدفاع والامن في الشرق الأوسط بورقة تحت عنوان "التدخلات الغربية في الشرق الأوسط من 1947 وحتى عام 2011".
ــــــــــ

الأخبـــــــار
2016-10-10 | 15:11
1383