الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

البحث عن السلام بالدُمى..

زهران معالي

منذ 14 عاما.. أخذت الفرنسية داني دوبوست (79 عاما) على عاتقها تعليم الأطفال الفلسطينيين ألعاب الدُمى؛ للتعبير عن معاناتهم من اعتداءات المستوطنين، والاحتلال الإسرائيلي المتواصلة، وحقهم في اللعب، والحياة.

خلال جولة لطاقم "وفا" بخربة الحمة بالأغوار الشمالية التي خلت من الأطفال، إثر لجوئهم لأقارب لهم في جنين؛ بعد هدم قوات الاحتلال لمساكن عائلاتهم، التقينا دوبوست التي حضرت إلى المضارب البدوية هناك، برفقة زميلتها للمكوث أسبوعا؛ لتعليم المعلمات، والأمهات، آلية تعامل الأطفال مع تلك الدُمى، والتعبير عما يعانونه، بواسطة أصابع اليد.

تقول دوبوست " أول قدوم لها لفلسطين كان عام 2000، لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وعملت كمتطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني، ومنذ عام 2003 تأتي كل عام خلال موسم الزيتون، للتضامن مع المواطنين في المناطق القريبة من الاستيطان والجدار، وكذلك لتعليم المعلمات الدمى الناطقة".

وتستهدف في زياراتها جمعيات، ومعلمين، ومدارس، ومجموعات نسوية، وكذلك المناطق المهمشة، بمجهود ذاتي، قائلة "الأطفال لهم حق بالحياة، واللعب، والأم لها دور في تعزيز ذلك لدى الأطفال".

عبر الدمى يمكن للطفل أن يعبر عما يخشى قوله من خلال الكلام؛ كالخوف من المستوطنين، وإرهاب الجيش، يمكن التعبير عن الفرح، أو الحزن، أو الخوف، أو الأمل والسعادة بالإبهام، والسبابة، والوسطى، والطفل يستطيع بذلك  أن يكلّم العالم بدون خوف.. تضيف دوبوست.

وتوضح "أن من المواقف التي حصلت معها، أن أسيرة لمدة عامين وشقيقة شهيد من مدينة القدس كانت تخشى أن تعبر عن معاناتها، خوفا على عائلتها، إلا أن الدمى كانت ملاذا لها، لإيصال معاناتها للعالم.

ولا يقتصر تضامن دوبوست مع الفلسطينيين على تعليم الدُمى، بل تعمل كل شهر على كتابة رسالة لأسيرة، أو أسير في سجون الاحتلال، وليست الوحيدة في ذلك، بل يؤدى 3500 متضامن في فرنسا الشيء ذاته.

دوبوست التي تتحدث اللغة العربية بلكنة ثقيلة، تطلق على الدُمى أسماء كثيرة تتناسب مع ألم الأطفال الفلسطينيين، معربة عن أملها بأن تنعم فلسطين بالسلام والعدل.

واعتاد جنود الاحتلال في البلدة القديمة بمدينة الخليل إطلاق النار على كل فلسطيني مشتبه به، واستطاعت أن تتخلص بعد نسيانها لـ"مشرط" في حقيبتها تستخدمه في قص القماش، والصوف لصناعة الدمى، من مضايقات حواجز الجيش، بالتحدث معهم عبر الدُمى "شلوم..شلوم".

ولم تكتفِ بالقدوم لفلسطين للتضامن مع أطفالها، بل اعتادت منذ 14 عاما في مدينة "سانت إتيان" الفرنسية حيث تعيش، كل يوم جمعة، الاعتصام لساعة كاملة، مرتدية لباسا أسودا، أمام لافتة كبيرة كتب عليها: "ضد الاحتلال.. السلام لفلسطين"، ضمن حملة "فرنسا- فلسطين – تضامن".

وتؤكد أن دعمها لأي رئيس يحكم فرنسا مرتبط بمدى دعمه للفلسطينيين، في حقهم بالحياة،والحرية، وتقرير مصيرهم، وتحقيق السلام العادل في أرضهم.

وقبل التضامن في فلسطين، مكثت دوبوست 18 عاما في إفريقيا، للتضامن مع الأطفال، وتعليمهم التعبير عن المشاعر عبر الدمى، وكذلك في جنوب لبنان بمنطقة بنت جبيل، ومزارع شبعا، اللتين كانتا تعانيان من ويلات الحرب الإسرائيلية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026