تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

ريشة نمر السرطاوي تجمع بين الفن والتراث

 علا موقدي

حين يمسك ريشته ليرسم لوحاته، يتذكر الأحداث التي مرت عليه في أعوامه الماضية، وكانت البيئة التراثية التي ترعرع فيها مصدرا للإبداع الفني، فوثق التراث الفلسطيني بلوحات فنية متميزة، كان لمحافظة سلفيت وشوارع القدس القديمة النصيب الأكبر منها.

محمد نمر سرطاوي، فنان في الخط العربي ورسم التراث الفلسطيني ولد عام 1950، وأطلق عليه منذ أن كان في الصف الأول الابتدائي بالرسام الصغير، لما كان له من خيال واسع وموهبة فنية كبيرة، علما أنه حامل لقب الشخصية الثقافية لمحافظة سلفيت عام 2013.

لاقى التشجيع منذ دخوله الصف الأول الابتدائي، حينما طلب منهم المعلم رسم شيء من الطبيعة، فرسم سيارة، ووقتها كان نادرا دخولها للقرية وطلب من الطلاب التصفيق له، وتميز بين اصدقائه، ويقول: "هذه التجربة الصغيرة كان لها اثر كبير داخلي، فتشجيع المعلم اعطاني الشرارة الأولى لحب الفن، فمسكت القلم وبدأت ارسم كل شيء اراه، ومن يومها لم يمر يوم دون أن ارسم أو اكتب شيئا، كنت ارسم طيلة الوقت واعلقها في اماكن مختلفة من البيت لأسمع الكثير من كلمات الاطراء من الزائرين، فيثير ذلك بداخلي حب الاستمرار بالرسم".

ويؤمن السرطاوي بأن التراث هو أصل الحاضر، وأن هناك حضارات عريقة تواجدت على اراضي فلسطين منذ الآف السنين، تستحق الاهتمام بما خلفوه وراءهم، مبينا أنه تأثر في البيئة التراثية لقرية سرطة باعتبارها هي قرية رومانية موغلة في القدم، تحتوي على آثار قيمة، هدم بعضها وبقي الآخر بلا عناية، فكانت مصدر الهامه للرسم.

ويضيف: "أثناء تجوالي بين الزقاق والبلدات القديمة في محافظات سلفيت، وجدت أن المناطق الأثرية في كل قرية ذات طراز فني موحد، والمباني القديمة نقش عليها رموز بدلالات معينة، كما أن هناك أحجارا يعود تاريخها الى 653هـ، فرسمتها على الزجاج والقماش والحفر على الخشب والحجر وباقي الفنون المختلفة".

ويوضح السرطاوي أنه بدأ الرسم بألوان فنية بسيطة، ورسم الخرائط الجغرافية وبعض الشخصيات التاريخية، واحتفظ بالعملات القديمة، وجمع الطوابع البريدية، والتحق فيما بعد بكلية خضوري في طولكرم ودرس الاجتماعيات، التي اصبح يدرسها في المدارس الفلسطينية بجانب التربية الفنية، فهو أحد مؤلفي كتاب التربية الفنية للصف الخامس الابتدائي.

ويتابع: "في فترة شبابي كنت ارسم طيلة الوقت، وكان لأغاني أم كلثوم وأخص اغنية "الأطلال"، واغاني الموسيقار عبد الوهاب تأثير كبير على نفسيتي، فبدأت برسم ملامح المرأة الفلسطينية، وأظهرت العيون وخصل الشعر والثوب الفلسطيني وصواني القش التي تقوم بصناعتها".

ويشير السرطاوي إلى أنه حصل على أكثر من 80 شهادة تقدير في الفن والتعليم، كان ابرزها جائزة المعلم المثالي عن محافظة طولكرم في عام 1991، وجائزة المعلم المتميز في الفن عام 1998 في محافظة سلفيت.

وشارك في العديد من المعارض الفنية داخل الوطن، كما جمع بين الخط العربي وهوايته الفنية، وقال: "كنت اقص عناوين الجرائد وأقلدها، عندما كانت تكتب بخط اليد من قبل الخطاطين، وكنت اجمع للخطاط الفلسطيني القديم محمد صيام واحاول تقليد خطه، وكان للاستاذ الكبير يوسف ضمرة الفضل الكبير في تعليمي لقواعد الخط العربي على أصولها بالرقعة والنسخ".

ووجه السرطاوي رسالة الى وزارة التربية والتعليم والآباء للاهتمام بالتربية الفنية في المدارس، خاصة أن حصص التربية الفنية مهملة جدا في المدارس، وتعطى لمعلم غير متخصص، لذلك اندثرت، مشددا على أن الفن يهذب النفس فهي تخلق الجمال، وتحول كل شيء غير جميل الى شيء جميل، وتربي الأطفال على حب الوطن والحفاظ عليه نظيفا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026