مجاهد: التربية تولي اهتماما كبيرا لتطوير مرحلة رياض الأطفال
قال الوكيل المساعد في وزارة التربية والتعليم العالي فواز مجاهد، إن الوزارة تولي اهتماماً بالغاً في تطوير مرحلة رياض الأطفال وإتاحتها لجميع الأطفال المؤهلين عمرياً على قدم المساواة.
وأضاف مجاهد خلال مؤتمر عقد في مدينة البيرة اليوم الخميس، بعنوان نهج التعلم من الحياة "أطفال اليوم بناة المستقبل"، أن مرحلة الطفولة المبكرة تعد من أهم مراحل تربية الأطفال، وتعتبر رياض الأطفال من المؤسسات التربوية الهامة التي تعمل على تأهيل الأطفال للانتقال بشكل أكثر سلاسة من مرحلة الطفولة ما قبل المدرسة إلى المدرسة الأساسية، من خلال منحه الحرية الكاملة للقيام بجميع الأنشطة التي من شأنها الكشف عن مواهبه وميوله وقدراتهه، وهذا يمنح الأطفال مهارات حياتية من الناحية العملية.
وشدد على أن الوزارة بدلت جهداً واضحاً للارتقاء بالمسؤولية المشتركة عن هذا القطاع، رغم أن غالبية رياض الأطفال في فلسطين متبناة من القطاع الخاص، وقال: "هناك مشاركة حقيقة من قبل الوزارة من خلال فتح الفصول التمهدية في المناطق المهمشة والإشراف على رياض الأطفال وترخيصها وفق المعايير والأسس التي تضمن الحد الأدنى من متطلبات البيئة التعليمية الضرورية للطفل".
وأشار مجاهد إلى أن الوزارة افتتحت أربعة مراكز لتدريب مشرفات ومربيات رياض الأطفال، كما أنها تقوم بتزويد رياض الأطفال ذات الإماكنيات الضعيفة بالألعاب التربوية والأثاث، وتخطط لإطلاق دليل وطني عصري لمربيات رياض الأطفال.
وقال: "إن اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم التي يترأسها رئيس الوزراء وتتكون من شخصيات ذات علاقة بقطاع التربية، تقوم برسم السياسات التربوية الفلسطينية للسنوات القادمة، وأعدت وثيقة سياساتية تنظم مرحلة ما قبل المدرسة، ليتم رفعها إلى الحكومة بهدف إقرارها بعد مناقشة مضمونها مع الشركاء المحليين والدوليين".
بدوه، شدد مدير التعليم في منطقة القدس في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ضرغام عبد العزيز، على أهمية الشراكة المستدامة بين "الأنروا" وباقي الجهات المسؤولة عن رياض الأطفال في إطار بناء قادة المستقبل.
وأوضح أنه يتوجب على المعلمين والمعلمات في هذه المرحلة القيام بدور حاضن يوفر الحب والعطف للأطفال، وينتهج اللعب والموسيقى كبيئة للتعليم، حتى لا يشعروا بالغربة وأنهم بعيدون عن الجو الأسري الذي يعيشونه.
وأضاف: "عندما يكون الطالب قد توجه من مرحلة رياض الأطفال إلى المدرسة يتضح الفارق في إماكنية تكيفه خلال الأسابيع الأولى في المدرسة، لذلك من المهم أن نعنى بتوفير الإمكانيات المادية والمهارية والأساليب الحديثة للمعلمين، كي يقوموا بواجبهم في مرحلة قبل المدرسة على الوجه الأكمل، حتى يتكيف الطفل في هذه المرحلة بشكل سليم يكفل تعديل مسلكياته نحو الإيجابية لخدمة المجتمع".
ولفت عبد العزيز إلى أهمية تأهيل المعلمين، ومتابعة البيئة التي تتم فيها التنشئة، لأن "بعض رياض الأطفال تفتقد للمكونات الأدنى والأساسية للوصول للأهداف المنشودة والمرجوة، لاسيما أن الطفل في مراحل عمره الأولى يبنى شخصيته وتبرز فيه سماته القيادية".
من جانبها، تطرقت عميد كلية مجتمع المرأة – الطيرة، عائشة الرفاعي، إلى أهمية مهنة معلمة رياض الأطفال ومراعاتها لخصائص شخصية وتأهيل وتدريب دقيق، على اعتبار أن المعلمات يشاركن الأسرة في بناء القاعدة النفسية والمعرفية الأساسية للطفل.
وقالت: "من أهم الثوابت في هذا المجال الخبرات التي يمر بها الانسان في مرحلة الطفولة المبكرة، وآثارها على حياته المستقبلية ودروها في صياغته إنسانياً ووجدانياً ونفسياً وقيماً ووطنياً".
وتابعت الرفاعي: "الطفل هو المحور الأساسي في المناهج الحديثة، فهي تدعوه إلى النشاطات الذاتية وتنمي فيه عنصر التجرييب والمحاولة والاستكشاف والاكتشاف، وترفض مبدأ الإجبار وتركز على المرونة والإبداع والتجديد والشمول، وهذا يتطلب كوادر مدربة تحب مهنتها من أجل التعامل مع الأطفال بدراية وحب وسعة صدر.

الأخبـــــــار
2016-11-24 | 13:48
1419