السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أرض الحاج صالح.. 40 عاما من الصمود

- عُلا موقدي

في بداية سبعينيات القرن الماضي، حصل أبناء الحاج صالح (أبو الرائد) من قرية كفل حارس في محافظة سلفيت، على رخصة بناء لثلاثة طوابق فوق أرضهم البالغة مساحتها دونمان، وعند إقامة  مستوطنة "ارئيل" في العام 1978، منعت قوات الاحتلال استكمال البناء.

سيطر الاحتلال على المنطقة المحيطة بالأرض، وبمحاذاتها أسس أحد المستثمرين الإسرائيليين فندقاً للمستوطنين، ومحطة بنزين، وبقي أصحاب هذه الأرض متمسكين بها رغم كل المضايقات التي يتعرضون لها.

في كل صباح، يتوجه أبناء الحاج صالح الى أرضهم التي تضم "سوبر ماركت" صغيرا، ومحلا للسيراميك، وعيادة أسنان، لا يحميها سوى أسلاك رفيعة وأشجار الزيتون.

للحاج صالح (80 عاما)، ذاكرة طويلة من الصمود، يقول: منذ ذلك الوقت –أوائل السبعينيات- ومواد الإسمنت والحجارة متواجدة على سطح المحلات، على أمل استكمال البناء، فحسب الرخصة يسمح لنا بطابق آخر إضافي، إلا أن الاحتلال يفرض علينا إجراءات تعسفية معقدة وعقوبات من أجل التخلي حتى عن البناء القائم.

وأضاف: لولا تواجدنا في أرضنا يوميا لفقدناها. بعد بناء مستوطنة "ارئيل"، ازدادت المضايقات، أصبحوا يصادرون كل ما نضعه هنا، يغلقون المحلات ونعود لفتحها من جديد حتى نحافظ على المكان، ففي اليوم الواحد قد لا يدخل شخص واحد أو اثنان للشراء.

ويكمل: قبل انتفاضة الحجارة (1987) بعام واحد، أعددنا معصرة للزيتون، ومع دخول الانتفاضة منعنا من تشغيلها وقاموا بتكسيرها وحاولوا حرقها، وفي انتفاضة العام 2000، أجبرونا على إغلاق المحلات وكنا نرفض، حاولوا منحنا تصاريح ورفضنا، وندخل إلى أرضنا من بين الزيتون، ونحن بالأصل تصاريحنا مرفوضة، كانوا يجبروننا بالضرب والقوة ونعود نفتح.

 قامت قوات الاحتلال بحفر حفرة داخل الأرض لوضع عمود كهرباء، فتصدى لها الحاج صالح بوضع أطفاله فيها احتجاجاً على هذا العمل. ويقول الابن الأكبر رائد صالح: ما زلت أتذكر عندما وضعنا أبي داخل الحفرة، ومنع قوات الاحتلال من استكمال عملها، ففرضت علينا غرامة مالية بقيمة 17 ألف شيقل.

أكثر من أربع قضايا تخص قطعة الأرض ما زالت عالقة في المحاكم الإسرائيلية، يوضح المحامي عامر صالح: رفعوا علينا قضية بأن البناء لا يليق بالمظهر العام لأنه بجوار الفندق، طالبنا بإعطائنا تصريح ترميم لتغيير المظهر فرفضوا، بعد ذلك أعطونا أمر هدم معتبرين أن الرخصة مزورة وبها زيادة، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت بقانونية الرخصة وليس هناك أي زيادة. مئات الآلاف من الشواقل دفعت في المحاكم للحفاظ على الأرض وملكيتها.

يشار إلى أن مستوطنة "ارئيل" تمددت على أراضي محافظة سلفيت، بسرعة فاقت كل التوقعات وصودرت أراض شاسعة من سكان القرى، لتصبح "ارئيل" مركز الاستيطان في الضفة الغربية، ولم يكتفِ الاحتلال بذلك، ففي العام 2010 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، أن ارئيل "عاصمة السامرة".

وفي 13/4/2004 نشرت جريدة الحياة الجديدة، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "أريئيل شارون" يؤكد أن كل المستوطنات التي تقع حول مستوطنة ارئيل، بالإضافة إلى ارئيل نفسها، ستبقى خاضعة للسيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026