مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

أرض الحاج صالح.. 40 عاما من الصمود

- عُلا موقدي

في بداية سبعينيات القرن الماضي، حصل أبناء الحاج صالح (أبو الرائد) من قرية كفل حارس في محافظة سلفيت، على رخصة بناء لثلاثة طوابق فوق أرضهم البالغة مساحتها دونمان، وعند إقامة  مستوطنة "ارئيل" في العام 1978، منعت قوات الاحتلال استكمال البناء.

سيطر الاحتلال على المنطقة المحيطة بالأرض، وبمحاذاتها أسس أحد المستثمرين الإسرائيليين فندقاً للمستوطنين، ومحطة بنزين، وبقي أصحاب هذه الأرض متمسكين بها رغم كل المضايقات التي يتعرضون لها.

في كل صباح، يتوجه أبناء الحاج صالح الى أرضهم التي تضم "سوبر ماركت" صغيرا، ومحلا للسيراميك، وعيادة أسنان، لا يحميها سوى أسلاك رفيعة وأشجار الزيتون.

للحاج صالح (80 عاما)، ذاكرة طويلة من الصمود، يقول: منذ ذلك الوقت –أوائل السبعينيات- ومواد الإسمنت والحجارة متواجدة على سطح المحلات، على أمل استكمال البناء، فحسب الرخصة يسمح لنا بطابق آخر إضافي، إلا أن الاحتلال يفرض علينا إجراءات تعسفية معقدة وعقوبات من أجل التخلي حتى عن البناء القائم.

وأضاف: لولا تواجدنا في أرضنا يوميا لفقدناها. بعد بناء مستوطنة "ارئيل"، ازدادت المضايقات، أصبحوا يصادرون كل ما نضعه هنا، يغلقون المحلات ونعود لفتحها من جديد حتى نحافظ على المكان، ففي اليوم الواحد قد لا يدخل شخص واحد أو اثنان للشراء.

ويكمل: قبل انتفاضة الحجارة (1987) بعام واحد، أعددنا معصرة للزيتون، ومع دخول الانتفاضة منعنا من تشغيلها وقاموا بتكسيرها وحاولوا حرقها، وفي انتفاضة العام 2000، أجبرونا على إغلاق المحلات وكنا نرفض، حاولوا منحنا تصاريح ورفضنا، وندخل إلى أرضنا من بين الزيتون، ونحن بالأصل تصاريحنا مرفوضة، كانوا يجبروننا بالضرب والقوة ونعود نفتح.

 قامت قوات الاحتلال بحفر حفرة داخل الأرض لوضع عمود كهرباء، فتصدى لها الحاج صالح بوضع أطفاله فيها احتجاجاً على هذا العمل. ويقول الابن الأكبر رائد صالح: ما زلت أتذكر عندما وضعنا أبي داخل الحفرة، ومنع قوات الاحتلال من استكمال عملها، ففرضت علينا غرامة مالية بقيمة 17 ألف شيقل.

أكثر من أربع قضايا تخص قطعة الأرض ما زالت عالقة في المحاكم الإسرائيلية، يوضح المحامي عامر صالح: رفعوا علينا قضية بأن البناء لا يليق بالمظهر العام لأنه بجوار الفندق، طالبنا بإعطائنا تصريح ترميم لتغيير المظهر فرفضوا، بعد ذلك أعطونا أمر هدم معتبرين أن الرخصة مزورة وبها زيادة، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت بقانونية الرخصة وليس هناك أي زيادة. مئات الآلاف من الشواقل دفعت في المحاكم للحفاظ على الأرض وملكيتها.

يشار إلى أن مستوطنة "ارئيل" تمددت على أراضي محافظة سلفيت، بسرعة فاقت كل التوقعات وصودرت أراض شاسعة من سكان القرى، لتصبح "ارئيل" مركز الاستيطان في الضفة الغربية، ولم يكتفِ الاحتلال بذلك، ففي العام 2010 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، أن ارئيل "عاصمة السامرة".

وفي 13/4/2004 نشرت جريدة الحياة الجديدة، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "أريئيل شارون" يؤكد أن كل المستوطنات التي تقع حول مستوطنة ارئيل، بالإضافة إلى ارئيل نفسها، ستبقى خاضعة للسيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026