جدة: انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة لوزراء إعلام "التعاون الإسلامي"
انطلقت، اليوم الأربعاء، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، أعمال الدورة الحادية عشرة لوزراء إعلام الدول الأعضاء في مجلس التعاون الإسلامي، تحت شعار "دور وسائل الإعلام الجديد في مكافحة الاٍرهاب والإسلاموفوبيا".
وترأس أعمال الدورة التي تستمر على مدار يومين، وزير الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية عادل الطريفي، بحضور أمين عام المنظمة يوسف العثيمين.
ونقلا عن وكالة الأنباء السعودية أعلنت منظمة التعاون الإسلامي أن وزراء إعلام الدول الأعضاء سيبحثون مشروع قرار "مهم" يتعلق بدور الإعلام في مكافحة الإرهاب، والتركيز على أنه "ظاهرة اجتماعية عالمية، وليست دينية".
وقالت مديرة الإعلام في المنظمة مها مصطفى عقيل: إن "شعار الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام التي تستضيفها السعودية حالياً، جاء بعنوان: الإعلام المتجدد في مواجهة الإرهاب، والإسلاموفوبيا"، مشيرة إلى أن الاجتماع وشعاره جاء "نظرا لأهمية دور وسائل الإعلام، وخصوصاً أدوات الإعلام الجديد (وسائل التواصل الاجتماعي)، التي بإمكانها لعب دور بارز في مكافحة الإرهاب دولياً، والتعريف بالصورة الحقيقية للإسلام".
ولفتت عقيل إلى أنه "من المتوقع أن يتطرق الوزراء إلى موضوع تأهيل كوادر إعلامية متخصصة قادرة على التعامل مع الأحداث الإرهابية، وإعداد رسائل إعلامية متطورة تساهم في محاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، موضحا أن "المؤتمر يناقش قضايا ومشاريع قرارات متعددة، يأتي في مقدمتها دور الإعلام في الدول الأعضاء بالمنظمة، في مساندة قضية مدينة القدس الشريف، والمسجد الأقصى المبارك".
وأشارت إلى أن "جدول أعمال المؤتمر يتضمن اعتماد الاستراتيجية الإعلامية للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا (معاداة الإسلام)، وآليات تنفيذها، واعتماد الاستراتيجية الإعلامية الشاملة لمنظمة التعاون الإسلامي حتى العام 2025".
ويتضمن الجدول أيضا "تمكين المرأة في وسائل الإعلام ومن خلالها، إضافة إلى التحرك الإعلامي داخليا وخارجيا بالشراكة مع مؤسسات إعلامية من الدول الأعضاء ومؤسسات إعلامية دولية".
كما يناقش المؤتمر دعم تنفيذ البرنامج الإعلامي الخاص بالقارة الأفريقية؛ لإبراز مكانتها ودورها في العالم الإسلامي، وتعميم البرنامج على مناطق أخرى، والقرار الخاص بإطلاق قناة منظمة التعاون الإسلامي الفضائية، ويبحث سبل دعم عمل مؤسسات العمل الإسلامي المشترك في مجال الإعلام، وإحداث جائزة دولية لوسائل الإعلام والإعلاميين.
كما يتطرق المؤتمر، وفق البيان، إلى سبل تعزيز الظهور الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي في ريادة قضايا التبادل الثقافي والتنمية والسلم، وتعزيز قدرة ومنتوجية الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء والتعاون فيما بينهم. ومن المقرر أيضاً أن يصدر في نهاية المؤتمر البيان الختامي الوزاري وإعلان جدة.
وأوضح الوزير الطريفي في مستهل الجلسة الافتتاحية "أن انعقاد الدورة الــ 11 لهذا المؤتمر يأتي في ظروف إقليمية ودولية مهمة، تلقي بظلالها على العالم الإسلامي، كما هو حاصل في أزمات يمر بها إخواننا في سوريا، والعراق، وغيرها".
وقال "إن هذه الأزمات التي يمر بها عالمنا الإسلامي تستدعي تضافر الجهود، ووحدة الصف، تحقيقا لتطلعات شعوبنا، وما فيه الخير لها، وأن تكون دورتنا الحالية منطلقا نحو بحث وإصدار ميثاق إعلامي إسلامي، يختص بمكافحة ظاهرتي "الإرهاب، والإسلاموفوبيا"، مشيرا إلى أن ظاهرة الإرهاب التي استفحلت مستغلة ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من أزمات، أدت إلى اختطاف عدد من وسائل الإعلام التقليدي، والحديث من قبل الإرهاب، وداعميه، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تعد من أوائل الدول التي تعرضت لآفة الإرهاب.
وأوضح أن وفد المملكة تقدم بمشروع قرار بشأن دور الإعلام في مكافحة الإرهاب، حيث دعا الدول الأعضاء إلى إدانة، وتجريم وسائل الإعلام، التي تروج وتحرض على الإرهاب، مؤكدا ضرورة البناء على ذلك، ووضع آليات محددة، بضرورة تنسيق السياسات الإعلامية بين وسائل الإعلام المختلفة بدول المنظمة، فيما يتعلق بقضايا مكافحة الإرهاب، وتطوير التشريعات الإعلامية المنظمة لعمل القنوات الفضائية، والمؤسسات الإعلامية لهذه الدول، وتقييم مواقفها، والعمل على وقف القنوات الفضائية، والمؤسسات الإعلامية الداعمة للجماعات الإرهابية عبر آليات نظامية وقانونية واضحة ومحددة خاصة في ظل ما نعايشه من ثورة إعلامية لا تدع مجالاً لمن يتقاعس عن واجباته الإسلامية والدولية والإنسانية.
وشدد الطريفي على وجوب تقديم الدعم والتشجيع المادي والمهني إلى القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية التي تحارب الإرهاب، وتسعى لتوحيد الشعوب، ودعم الإعلام الواعي القادر على تنوير المجتمع، ومحاربة الإرهاب، وفكره التكفيري.
بدوره، ألقى وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة كلمة فلسطين، حيث نقل تحيات الرئيس محمود عباس، والحكومة، والشعب الفلسطيني، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللمملكة الشقيقة، وحكومتها، وشعبها الشقيق، ولقيادات وشعوب الدول الإسلامية الأعضاء.
وتطرّق إلى انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق مدينة القدس، ومقدساتها الإسلامية، والمسيحية، والأراضي الفلسطينية عامة، إلى جانب الاقتحامات اليومية لساحات المسجدِ الأقصى المبارك، ومنع المصلين من تأدية العبادة بحرية في باحاته، إلى جانب هدم البيوت، وتشريد قاطنيها، وفرض الضرائب الباهظة، والالتفافِ على الحق الفلسطيني الراسخ بإقرار القوانين العنصرية، عدا عن صبغ مناهجها التربوية بصبغة إسرائيلية تزور الحقائق.
وأكد على ضرورة بذل الجهود والتنسيق دعما لمدينة القدس، ولفلسطين، الأمر الذي يستدعي من وزارات الإعلام العربية، والإسلامية، وما ينبثق عنها من قنوات تلفزيونية، وإذاعية، وإلكترونية ومطبوعة، تبني خطة تحرك عاجلة تساهم في إسناد القدس، وفلسطين، وإيصال صوتها إلى الرأي العام العالمي، والمطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، التي ترفض الاحتلال وتجرم ممارساته.
وتناول خليفة في كلمته موقف القيادة الفلسطينية الثابت نحو تحقيق السلام العادل والشامل، والتمسك بمبادرة السلام العربية، باعتبارها خطوة تؤكد الرغبة المشتركة في تحقيق السلام، والنماء لكل شعوب الأرض.
ودعا إلى ضرورة بذل المزيد من التحركات السياسية، والتضامنية، وممارسة التأثير عبر المنظمات، والهيئات الدولية، لاتخاذ القرارات الفاعلة لدفع الاحتلال إلى الانكفاء، والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى الرابع من حزيران 1967، عبر بذل جهد أكبر عبر وسائل الإعلام العربية، والإسلاميةِ لكشف حقيقة ما يتعرض له أنباء شعبنا من انتهاكات إسرائيلية متواصلة.

الأخبـــــــار
2016-12-21 | 12:39
1113