الغضب يعم قطاع غزة على أزمة الكهرباء وحماس تقمع المتظاهرين
غزة– وكالات- خرج مئات المواطنين في مخيم جباليا للاجئين، اليوم، إلى الشارع احتجاجاً على أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ بدء فصل الشتاء، مرددين هتافات تطالب حركة حماس بوضع حلٍ للأزمة، الأمر الذي دفع عناصر أمن حماس إلى الاعتداء عليهم وتفريقهم بالهراوات وإطلاق النار الحي في الهواء.
وانطلقت المسيرة من وسط مخيم جباليا للاجئين (دوار الترنس)، وجابت شوارع المخيم، باتجاه شركة توزيع الكهرباء بالقرب من دوار الشيخ زايد شمال القطاع، وسط هتافات غاضبة تدعو لإنهاء الأزمة.
وأفاد شهود عيان لمراسل "الحياة الجديدة"، أن عددا كبيرا من المشاركين في المسيرة، تعرضوا للضرب بهراوات عناصر أمن حماس وأصيبوا، كما تعرض مصور وكالة الأنباء الفرنسية الصحفي محمد البابا للضرب وتم تكسير كاميرته.
يشار إلى أن المسيرة انطلقت بشكل عفوي من المواطنين ولا يقف خلفها أي تنظيم سياسي، حيث إن اليافطات التي رفعها المتظاهرون كانت مكتوبة بخط اليد تعبر عن مدى تذمرهم من أزمة الكهرباء.
وتصل ساعات وصل التيار الكهربائي إلى أقل من ثلاث ساعات يومياً مقابل قطع لأكثر من 12 ساعة متواصلة.
وعبر أحد المشاركين في المسيرة عن غضبه، قائلاً: "بدنا كهرب زي المسؤولين الذين لا يشعرون بهموم المواطن، ولديهم كل الإمكانيات من مولدات ووقود وبدائل".
هذا وانطلقت مسيرات غاضبة في وسط قطاع غزة لذات السبب، وتحديداً في مخيم البريج والنصيرات.
وفض أمن حماس بالقوة مظاهرة خرجت في مخيم البريج وسط قطاع غزة، مساء اليوم، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
وهاجم مسلحو حماس المظاهرة في أعقاب انطلاقها بدقائق.
وهتف المواطنون ضد هذه السياسة "الانتفاعية"، حيث انقطاع التيار دون أسباب واقعية ومقنعة، داعين على تقديم حلول واقعية لهذه المشكلة.
وجاب المواطنون شوارع المخيم، منددين بهذه السياسة التي قالوا إنها ممنهجة.
وكانت عناصر أمن حماس، قد اعتقلت الشاب عادل المشوخي إثر نشره فيديو يطالب فيه حماس بحل ازمة الكهرباء وينتقدها في إدارتها للأزمة، حيث حصد الفيديو على أكثر من ربع مليون مشاهدة وأربعة آلاف تعليق من قبل المواطنين الغاضبين.
وكان مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، قد حمل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة مسؤولية الأزمة، جراء عدم التزامها بالتفاهمات التي تم الاتفاق عليها بحضور الفصائل والقوى الفلسطينية وتحسين الجباية، وأوضح أن الحكومة لم تقصر في دفع الأموال لقطاع غزة لدعم الكهرباء.
وكان أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، قد حمل حماس المسؤولية أيضاً، مطالباً حكومة الأمر الواقع (حماس) بدفع الأموال التي تخصمها من موظفيها شهرياً 170 شيقلا عن كل موظف لشركة الكهرباء حتى تتمكن من دفع ثمن الوقود.
ويرى مراقبون، أن استمرار ازمة الكهرباء قد تؤدي إلى ثورة عارمة على الأرض، خاصة وأن تلك الثورة اجتاحت على مدار الأيام الماضية مواقع التواصل الاجتماعي. وعبر كثيرون عن غضبهم لتبريرات مسؤول الطاقة في حماس فتحي الشيخ خليل للأزمة وتحميله السلطة الوطنية في رام الله المسؤولية رغم الكميات التي دفعتها لغزة منذ سيطرة حماس على القطاع.
وفي مدينة غزة، شاركت الفعاليات السياسية والجماهيرية في الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها الجبهة الديمقراطية امس، في ميدان فلسطين وسط المدينة، للمطالبة بحل ازمة الكهرباء وتحييدها عن المناكفات السياسية.
وانطلقت الشعارات من الحناجر الغاضبة، التي تطالب بالإسراع في ايجاد الحلول العاجلة لازمة الكهرباء المتفاقمة، التي تضاف لسلسلة الازمات التي يعيشها سكان القطاع.
واكد عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية رامي خلف، ان ازمة انقطاع التيار الكهربائي المتواصل لفترات طويلة يمثل اجحافا لأبسط حقوق المواطن، ويزيد من المعاناة لأكثر من عشر سنين.
وشدد على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة على المستوى الحكومي وسلطة الطاقة وشركة توزيع كهرباء غزة وتحمل المسؤولية لإيجاد الحلول الجذرية والسريعة لمشكلة الكهرباء، التي باتت تؤرق حياة المواطنين، وتحويل حياتهم الى جحيم لا يطاق، واخضاع غزة للظلام الدامس وسط استمرار الفعاليات الشعبية السلمية والوقفات الاحتجاجية في كافة محافظات القطاع، وتنادي بالصوت العالي لإيجاد الحل الجذري والسريع لمشكلة الكهرباء، مشيرا الى ضرورة استمرار الحراك الشعبي الى حين انهاء الازمة.
واعتبر خلف تصريحات شركة الكهرباء وسلطة الطاقة في غزة ما هي إلا مسكنات مجحفة بحق شعبنا، الذي تعرض لأكثر من ثلاث حروب، خلال السنوات الاخيرة ولهذا فإن شعبنا يخشى من ولادة ازمات جديدة في ظل تفاقم الحياة الاجتماعية، حيث تفاقمت مشكلة البطالة والفقر وانعدام الامن الغذائي واستمرار الحصار واغلاق المعابر، مؤكدا حق شعبنا في مستقبل اجمل ومضيء، خاصة وان مشكلة الكهرباء تؤثر سلبا على المستويات التعليمية والصحية والاجتماعية، ما يستدعي من الجميع الدفاع عن هموم ومصالح الفئات المتضررة من الازمات المتراكمة.
وقالت الناشطة النسوية ابتسام الهواري "للحياة الجديدة"، ان ازمة الكهرباء اثرت على كل مناحي الحياة جراء الانقطاع المتواصل للكهرباء، وتتحمل النساء بشكل خاص المزيد من الاعباء والمستلزمات العائلية.
واعتبر عمر صبيح ان المواطن يبحث عن حقوقه الاساسية ومنها الكهرباء لأنها الاساس في مناحي الحياة، ما يتطلب الاسراع والتوافق على حل هذه الازمة المتراكمة.

الأخبـــــــار
2017-01-12 | 17:56
6201