مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الأسير زيدات.. ضحية جديدة في ملف الإهمال الطبي

معن الريماوي

يمثل الأسير المحرر أسامة زيدات (14 عاما) واحدا من سجل طويل، وضحية جديدة لسياسة الإهمال الطبي التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، والتي تتعمد سلطات الاحتلال الاسرائيلية ممارستها ضد المعتقلين الفلسطينيين، كنوع من العقوبات ضد الأسرى.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبعد ضغوطات محلية ودولية، قد أفرجت أمس الاثنين، عن الطفل زيدات، من بلدة بني نعيم في محافظة الخليل، مقابل كفالة مالية مقدارها 25 ألف شيقل، بسبب تدهور حالته الصحية، حيث نقل مباشرة إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، بعد اعتقال استمر منذ شهر أيار/مايو الماضي.

زيدات الذي أطلق جنود الاحتلال النار عليه، وأصابوه في أماكن متعددة من جسده، بزعم محاولة اقتحام مستوطنة "كريات أربع" وتنفيذ عملية طعن، نقل على إثرها إلى مستشفى "أساف هروفيه"، وأجريت له عملية في الصدر وفي قدمه اليمنى وتمت زراعة بلاتين في فخذه، تعرض لإهمال طبي متعمد من قبل سلطات الاحتلال.

إهمال تمثل في حرمانه من تلقي العلاج المناسب، فبعد 18 يوماً من العلاج في مستشفى "أساف هروفيه"، نقل إلى مستشفى سجن الرملة، مصطحبا معه آلامه وأوجاعه، التي استمرت أربعة أشهر، ثم أخضع لعملية جراحية ثانية في فخذه وإعادة زراعة البلاتين، بعد أن تبين وجود كسور بالفخذ، إضافة إلى وجود تلوث والتهابات في العظم نتيجة المماطلة في العلاج.

يقول أسامة: "منذ إجراء العملية الأولى وأنا أتألم من شدة الوجع في قدمي وصدري، وأبلغت سلطات الاحتلال بمعاناتي، لكن وفقا للسياسة المتبعة من إدارة السجون استمروا في حرماني من العلاج حتى تدهورت حالتي الصحية".

وأكد أن الأسرى المرضى القابعين في مشفى سجن الرملة يمرون بظروف مأساوية وقاهرة في ظل حرمانهم من أبسط حقوقهم الصحية.

يضيف: "لو استكملت العلاج، أو تلقيت علاجا كاملا وفي الوقت المناسب لبت قادرا اليوم على السير على قدمي بشكل طبيعي، لكن المماطلة في العلاج أدت إلى تضاعف حالتي الصحية، وظهور آثار من التلوث والالتهابات في قدمي".

تواصلت الحالة الصحية السيئة للطفل زيدات، حتى بعد إجراء العملية الجراحية الثانية، الأمر الذي استدعى تقديم استئناف للإفراج الفوري عنه، حيث تقدم محامي نادي الأسير الفلسطيني بطلب استئناف للمحكمة العسكرية للاحتلال في معسكر "عوفر"، طالب فيه بالإفراج عن الطفل زيدات بسبب وضعه الصحي، إضافة إلى التركيز على بينات القضية من أجل الحصول على قرار الإفراج، كما أوضح النادي في بيان له.

المصادر الطبية في مجمع فلسطين الطبي قالت إن الطفل زيدات سيمكث على سرير الشفاء لفترة لا تقل عن 3 أشهر لمتابعة حالته الصحية.

رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى أمين شومان قال لـ"وفا"، إن الإهمال الطبي الذي تمارسه سلطات الاحتلال يدلل على عقلية انتقامية، حيث تفرض عقوبات جماعية على الأسرى بشكل عام ومن ضمنها سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وأشار شومان إلى أن أكثر من 1800 أسير يعانون من أمراض مختلفة، موضحا أن سياسة الإهمال الطبي تظهر مع الأسرى المرضى ذوي الحالات الصعبة والمستعصية، وخاصة في مستشفى سجن الرملة، إضافة للأسرى والأسيرات الذين أصيبوا بالرصاص خلال الهبة الجماهيرية.

وأوضح أن "أكثر من 37 أسيرا وأسيرة أصيبوا وتم اعتقالهم ولم يتم تقديم العلاج الطبي لهم، كما جرى مع الطفل زيدات وغيره من الأسرى، حيث إن المعاناة ما زالت متواصلة داخل السجون وإن هناك إهمالا متعمدا يمارس بحقهم".

بدوره، قال مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين، إن القانون الدولي ينص على أن الخدمات الطبية المقدمة للأسرى المعتقلين يجب ألا تقل عن كفاءة الخدمات المقدمة للمواطن الاسرائيلي، معتبرا أن اسرائيل تخالف قواعد القانون الدولي الانساني، وتخالف قواعد منظمة الصحة العالمية.

وأكد أن مصلحة سجون الاحتلال تتعمد التأخير والمماطلة في تقديم الخدمات والعلاج للأسرى، وخصوصا للأمراض التي تحتاج لمعالجة ومراقبة متواصلة ومستمرة، وكان الطفل زيدات واحدا من ضحايا هذا التأخير والمماطلة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026