مركز حقوقي يدين تعامل حماس الأمني مع تطورات حراك أزمة الكهرباء في غزة
أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تعامل حماس الأمني مع تطورات حراك أزمة الكهرباء في قطاع غزة.
ووفق تقرير للمركز، فقد اعتقلت أجهزة حماس في قطاع غزة عددا من النشطاء واستدعت آخرين إثر تنظيمهم أو مشاركتهم في تجمعات سلمية، احتجاجا على تفاقم أزمة الكهرباء، كان آخرها استدعاء ثلاثة نشطاء على خلفية مشاركتهم في الحراك وكتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: إنه يتابع عن كثب تطورات حراك أزمة الكهرباء، معبرا عن قلقه وإدانته للتعامل الأمني معها، والذي يقوض الحق في المشاركة السياسية والحريات العامة، ويدفع باتجاه إحجام الشباب عن ممارستها.
وكان أمن حماس في قطاع غزة، أرسل بتاريخ 28 يناير 2017 استدعاءات للمواطنين: عبد الله محمد أبو شرخ، (45 عاما)، ويعمل مدرسا؛ وعامر عوني بعلوشة، (25 عاما)، وهو محام متمرن؛ وسعدي حيدر العيلة، (23 عاما)، وهو خريج جامعة، وجميعهم من سكان شمال غزة على خلفية مشاركتهم في التظاهرة التي نُظمت في مخيم جباليا بتاريخ 12 يناير 2017 احتجاجا على أزمة الكهرباء. وقد احتجز الثلاثة ليوم كامل وأفرج عنهم في اليوم التالي بعد أن اخضعوا للتحقيق حول مشاركتهم في الحراك وكتاباتهم على موقع التواصل الاجتماعي.
وأورد البيان أن هذه الاستدعاءات تأتي على الرغم من تعهد أجهزة حماس في غزة، للقوى الوطنية والاسلامية بإغلاق ملف حراك الكهرباء والإفراج عن المعتقلين، وعدم الملاحقة وذلك بتاريخ 16 يناير 2017.
وجاء في البيان: شهد قطاع غزة سلسلة من الاحتجاجات في اعقاب تفاقم أزمة الكهرباء، كان بدايتها في رفح، بتاريخ 6 يناير 2017، حيث فض أمن حماس تجمعا لحوالي عشرين مواطنا، في ميدان النجمة. ومن ثم امتدت الاحتجاجات لتصل المنطقة الوسطى في اليوم التالي، حيث خرجت مسيرة في مخيم البريج، حيث تجمع نحو 200 مواطن. وقد خرجت أكبر هذه التظاهرات بتاريخ 12 يناير، حيث خرجت مظاهرة وسط مخيم جباليا، باتجاه مقر شركة توزيع الكهرباء، وشارك فيها آلاف المواطنين. وبتاريخ 14 يناير، خرجت عدة مظاهرات في انحاء متفرقة من القطاع شملت، مخيم جباليا، ومدينة غزة، وخان يونس.
ووفق البيان، فقد تخلل التظاهرات التي اتسمت بالطابع السلمي بشكل عام بعض التجاوزات غير المقبولة من قبل عدد من المشاركين، وتعامل أمن حماس معها بإطلاق النار في الهواء، والاعتقالات والاعتداء بالضرب على المشاركين. وتخللتها تجاوزات، شملت الاعتداء على متظاهرين سلميين وصحفيين، وعدم تناسب في استخدام القوة. وطالت الاعتقالات عشرات الشباب خلال التظاهرات وفي أعقابها، حيث نفذت أجهزة حماس العديد من المداهمات لمنازل النشطاء الشباب، واعتقلت العشرات منهم ولاحقت آخرين.
وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الحق في التجمع السلمي للمواطنين مكفول دستوريا وفق نص (المادة 26 بند 5) من القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998. وأن المادة (27) من القانون الأساسي الفلسطيني ببنودها الثلاثة قد ضمنت الحريات الإعلامية وحرية العمل الصحفي في السلطة الفلسطينية، إلى جانب المادة (19) من القانون ذاته والتي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير.
وشدد المركز على أن حفظ الأمن لا يكون بتكميم الأفواه أو تقويض الحق بالتجمع السلمي، مكررا رفضه المطلق لأي استدعاء أمني على خلفية الرأي.
وشدد المركز على أن الاستدعاء سلطة حصرية للنيابة العامة، ولا يجوز لأجهزة حماس إصدار أي ورقة استدعاء، ويجب أن يكون الاستدعاء الصادر من النيابة مسببا، يبين التهمة الموجهة.
كما أدان المركز استمرار الاستدعاء على خلفية حراك أزمة الكهرباء والتعامل الامني معها، محذرا من تبعاته على مجمل الحقوق والحريات العامة، من خلال ما اوجده من ردع للمشاركة السياسية.
وطالب المركز أجهزة حماس بغزة بالالتزام بالقانون والتوقف عن الاستدعاءات على خلفية الرأي، وعدم الاعتداء على الحق في التجمع السلمي أو المشاركين فيه. ولا يقوض ذلك من صلاحية الأجهزة الأمنية في ضبط المتجاوزين وتقديمهم للعدالة، ولكن في حدود استخدام القوة المتناسبة واحترام القانون وكرامة الإنسان.

الأخبـــــــار
2017-02-01 | 16:08
1881